-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شريفة وفتيحة طيب إبراهيم.. أختان جمعتهما الثورة وفرقهما الرصاص

فاروق كداش
  • 1310
  • 0
شريفة وفتيحة طيب إبراهيم.. أختان جمعتهما الثورة وفرقهما الرصاص

الثورة الجزائرية كانت سجلا حافلا بالبطولات، ارتبط في كثير من الأحيان مع السجل العائلي.. فالأخ شارك أخاه في السلاح، والأخت ضمدت الجراح مع أختها في الجبال، والأم ناضلت، والأب كافح، والجد حفز، والجدة طهت وزغردت.. الشروق العربي، تروي ملحمة ثورية جمعت بين أختين إحداهما استشهدت والأخرى شهدت الاستقلال لتحكي الحكاية.

تنحدر الأخوات، الطيب إبراهيم، من عائلة مناضلة كبيرة، في منطقة الڤعدة في سيڤ، وقد غادر والدهما، الفلاح البسيط، بيته واستقر في سيدي بلعباس، حيث نشأن نشأة طيبة صالحة، وترعرعن على حب الجزائر. هذا الحب الذي تقاسمنه مع نسوة كثيرات من نسوة جبهة التحرير الوطني، أمثال “الواحلة خيرة”، والشهيدة “عفان فاطمة”، والأختين “عزة صالحة وجميلة”، و”الفقير ملوكة” المدعوة “خديجة” و”بن ديمراد صورية”، و”سقال حفيظـة” و”خير النبية” المدعوة “شادية”..

بدأ نضال الأخت الكبرى شريفة، عام 1957 كمسبلة ومسؤولة عن الاتصالات، وكانت تعرف في أوساط الثوار باسم ثريا. كانت مهمتها جمع الأموال ونقل السلاح، إيمانها كان قويا ومفعما بالروح الوطنية ولم تتأخر عن القيام بواجبها كمواطنة جزائرية.

وجاء اليوم الذي كشف أمرها، فاعتقلها العدو عدة مرات، عذبت وعلقت من شعـرها، بعد أن زج بها إلى السجون، في نفس الفترة التي اعتقلت فيها الشهيدة “عظيم فتيحة”، ثم نقلت من السجن الذي كانت تقيم فيه في البداية إلى سجن (المكتب الثاني)، ومنه إلى مركز التعذيب “ريو صالادو” (المالح)، ثم ثكنة اللفيف الأجنبي بسيدي بلعباس، وفي الأخير سجن وهران، حيث حكمت عليها المحكمة الدائمة للقوات العسكرية بالسجن غير النافـذ لعدم ثبوت إدانتها.

في سن الخامسة عشرة عام 1959، وبفضل شريفة، أختها التي تكبرها بـ 5 سنوات، انضمت فتيحة إلى المقاومة في مقارا وصعدت الجبل على متن عربة، بينما كانت ممرضة في عيادة خاصة في سيدي بلعباس، عند طبيب فرنسي يدعى بانسيمون، حيث تعلمت مختلف طرق العلاج، التي وظفتها في تضميد جروح المجاهدين ومعالجة إصاباتهم، وتكون بذلك أصغر مجاهدة بغرب البلاد.

تعتبر فتيحة معجزة تاريخية حقيقية، فقد نجت من اشتباكين عنيفين، آخرهما عام 1959 في تينيرا، أصيبت خلاله بـ 17 رصاصة، وسط رفاقها في جيش التحرير الوطني، الذين استشهدوا جميعا، أما هي فدخلت في غيبوبة

عميقة. اعتبرتها فرنسا ميتة لا محالة، غير أنها، بعد 5 أشهر من مكوثها في مستشفى سيدي بلعباس، استيقظت من غيبوبتها، ليتم نقلها إلى مركز ريو سالادو (المالح) لتعذب هناك، ثم إلى مقر الفيلق الأجنبي وأخيراً إلى سجن وهران بعد إدانتها.

الموت يباغت أكثر من مرة

نجت فتيحة من الموت مرارا، ،الكتف فيمن قبل فقد أصيبت برصاصتين ،وكانت قاب قوسين من الاستشهادكما تعرضت هي والسجينات في سجن المدينة الجديدة ،وبعد اعتقالها حاول المستعمر تسميمها في سجن المالح 13وكانت النتيجة استشهاد لسجن،قامت فرنسا بتفجير محيط ا ،1962بوهران لمحاولة قتل بالغاز. وفي مارس لتشهد وفاة شقيقتها شريفة، التي قُتلت في كمين ،أفريل من نفس السنة 30راحها في سوقد تم إطلاق ،مجاهدةأثناء إعلان وقف إطلاق النار. كانت ،قبل أيام قليلة من الاستقلال 1962في ماي ،عامًا 23عن عمر يناهز خيرتهم كاملة في جسدها ذن الجنود أفرغوا إويقال .عدت لها كميناأ ،لذا .فرنسا لىإشريفة سما قاتلا بالنسبة فإن فرنسا بعد قتلها قطعت ،سب بعض الشهودبحو .حتلالالاالذي أرعب فيالق جيش ،الطاهر النحيلت أرسل ،وللتأكد من هويتها .شبحا يطارد فرنسا بقيت شريفة الطيب إبراهيم ،جسدها إربا إربا… وهي ميتةفتنفس الضابط الصعداء ،هي التي أجابته بأنها غائبة ،باسم جميلة ،ثوريا الملقبة ،وكانت فتيحة ،إلى منزلها ضابطا”تحيا الجزائر”، فاستفزت هذه الجملة :فصاحت ،أصيبت فتيحة بصدمة كبيرة .وأخبرها أن أختها قد تم قتلهاعدل عن الأمر في النهاية لكنه ،الضابط الذي كاد أن يطلق عليها رصاصة من مسدسه.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!