اقتصاد
شهادات تؤكد أن عاشور "أكبر محتال"

شريك عبد الرحمان سحب 3 ملايير يوميا خلال شهر من وكالة القليعة

الشروق أونلاين
  • 7777
  • 13
ح.م
تواصل محاكمة عاشور عبد الرحمان

بدأ العد التنازلي لأطوار محاكمة المتهمين في قضية عاشور عبد الرحمان، أمام محكمة الجنايات في مقر قصر العدالة عبان رمضان، حيث تم تخصيص جلسة نهاية الأسبوع لسماع الشهود الذين فاق عددهم الثلاثين من أعضاء مجلس الإدارة بالبنك الوطني الجزائري، وكذا مدير الإعلام الآلي بذات البنك ومدير وكالة القليعة وموظفي خزينة البنك بالقليعة، وشيڤي فارا ومسيري شركات خاصة تعامل معهم عاشور عبد الرحمان، بالإضافة إلى أهم شاهد وهو محافظ الحسابات بالبنك “ش،عبد الغني”.

 

في هذا السياق، أمر قاضي الجنايات النائب العام المكلف بالجلسة بإحضار الشاهد الرئيسي “ر،س” مفتش جهوي للبنك الوطني بالبليدة، عن طريق أمر ضبط وإحضار بعد الملاحظة التي تقدم بها المحامون لرئيس الجلسة بسبب تهرّبه من الشهادة وإلزامية تواجده شخصيا لاستفساره عن تصريحاته   أمام قاضي التحقيق، وتناقضها مع ما ورد في تقريره السري لعام 2004 الموجه للمديرية الجهوية للبنك الوطني.

وقد شرح المحامون للقاضي بأن الشاهد “ر.س” صرّح أثناء التحقيق بأن عاشور عبد الرحمان زبون محتال، وقد حذّر منه المسؤولين على البنك خلال 2001، غير أن المحامين أظهروا تقريرا سريا تم إمضاؤه من قبل هذا الأخير، يطلب فيه من المدير الجهوي التعامل مع عاشور عبد الرحمان باعتباره زبونا مهما للبنك، ومن شأنه الرجوع بالفائدة عليه ويجب عليهم المحافظة عليه وتقديم كل التسهيلات اللازمة له.

كما شهدت جلسة المحاكمة سماع شهود أبدوا تحفظهم في القضية، وأكدوا أنهم لا يعرفون شيئا عنها، لكن أهم شهادة سجلها موظف بالخزينة المركزية التابعة لوكالة القليعة “ب” الذي شرح في شهادته لهيئة المحكمة بأن شريك عاشور المتهم “ع،رابح” كان يسحب مبالغ مختلفة أقلها يقارب 3 ملايير سنتيم يوميا، واستمر ذلك لمدة شهر ليعلق القاضي: “في نظرك واحد يسحب 3 ملايير في اليوم لمدة شهر هل هذا نشاط تجاري ؟”، يرد الشاهد: “أنا لما يكون الشيك ممضى من قبل مدير الوكالة ولا تشوبه أي شائبة أمنح الزبون المال دون أي تردد”.

وأكد الشاهد “ي،ع” موظف بمديرية المراقبة بأنه لم يكتشف أي خلل لدى مراقبته لوكالة بوزريعة بطلب من المدير الجهوي “ع،م” الذي كان يؤدي مناسك العمرة خلال رمضان، مشيرا إلى أنه “يعمل مراقبة للوكالات لأول مرة”، ليعلق القاضي: “أنت في حياتك لم تعمل مراقبة، أرسلوك حتى لا تكتشف شيئا والوكالة كانت مخروبة”.. وفي السياق ذاته، كشف الشاهد الرئيسي “ش،ع” محافظ الحسابات الذي رفض المصادقة على ميزانية البنك الوطني لسنة 2003، بأنه اكتشف فارقا مابين مديرية المحاسبة والإعلام الآلي يقدر بـ4000 مليار سنتيم، غير أن هذا الأخير تراجع عن استخدام مصطلح “ثغرة”، مشيرا إلى أن 4000 مليار هو نتيجة الاختلالات الحاصلة في المراسلات والكتابات مابين الوكالات وفي المحاسبة، وأكد أنه رفض المصادقة على الميزانية لعدم تسوية هذه الثغرة في 2003 بالرغم من إبدائه لنفس الملاحظة خلال 2002، ومصادقته على التقرير السنوي مع التحفظ، أين طلب من مسؤولي البنك الوطني البحث عن سبب هذا الفارق.

 

مقالات ذات صلة