“شطب حماس من قائمة الإرهاب يُحرج عباس ودولا عربية”
يقول القيادي الكبير في حركة حماس محمود الزهار، في تعقيبه على رفع الاتحاد الأوروبي الحركة من قائمة “التنظيمات الإرهابية”، إن القرار سيُحرج عدداً من الدول العربية ويُخرج أخرى من حرجها، ويؤكد في حواره مع “الشروق” أن الحرج الأكبر سيكون من نصيب أمريكا والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
بدايةً، ما تعقيبكم على قرار محكمة العدل الأوربية بشطب حركة حماس من قائمة “المنظمات الإرهابية”؟
نشكر الاتحاد الأوربي على الموقف الصحيح لأن قرار اعتبارها “منظمة إرهابية” أخلّ بالمبادئ الأوربية التي تميز بين المحارب من أجل الحرية والمقاتل ضد الاحتلال غير الشرعي وبين الإرهاب. هذه سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على كثير من الدول المترددة، وسيفتح آفاق الاتحاد الأوربي لفهم أكبر لحركة حماس والتيار الإسلامي الوسطي، وسيحرج كثيراً من الدول المعادية للإسلام سواء كانت دولاً عربية أم غير عربية، وسيكون الإحراج الأكبر لأمريكا وسيصبح موقفها المنحاز إلى الكيان الإسرائيلي من دون تفكير، لأن الاتحاد الأوربي هو شريك أمريكا واتخذ قرارا إيجابيا، وإذا أصرّت أمريكا على موقفها ستصبح منحازة إلى الاحتلال بصورة سافرة ولا تستطع أن تدافع عن نفسها.
هل ستبدأ حركة حماس بالتواصل مع الدول الأوربية؟
أتوقع هذا الأسبوع أن يبدأ التواصل لوجود مواعيد سابقة.
ماذا سيكون تأثير هذا القرار على شبكة علاقاتكم العربية؟
سيُخرج كثيرا من الدول العربية من حرجها، وسيزيد من حرج الدول التي لا تريد، لأن الدول منقسمة بين من يريد أن يتعامل مع حماس ويتعامل معها فعلاً، وبين من لا يريد، ونحن نقول من يرغب التعامل مع حماس نرحب به ومن لا يرغب نتركه لضميره ولموقفه حسب مصالحه، لن نتدخل ولن نهاجم أحداً ولكننا سنشكر من يستحق الشكر.
بالأمس كان تصريح لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري يقول إن حركة حماس تصرّ على طريق العنف.. هل القرار صفعة لواشنطن؟
أمريكا المتضرِّر الكبير أخلاقياً من هذا الموضوع، لأن الاتحاد الأوربي شريك مع أمريكا، وعندما يقول بكل دوله إن حماس غير إرهابية، وتصر أمريكا على اتهامنا بالإرهاب فهذا يأكل من مصداقية أمريكا.
وما تأثير القرار في العلاقة مع حركة فتح وتحريك المصالحة؟
السلطة كانت تتمنى أن يستمرّ هذا الموقف، لأن حماس على مستوى الشارع تكسب وعلى مستوى الانتخابات تكسب وعلى مستوى صد العدوان تكسب، وعلى المستوى السياسي الدولي تكسب، و”أبو مازن” خصم واعتبر حماس عدوا، هم ليسوا سعداء بهذا الموقف.
البرلمان الأوربي يصوّت لصالح قرار غير ملزم من حيث المبدأ للاعتراف بالدولة الفلسطينية، والدعوة إلى مفاوضات جادة بين الفلسطينيين والاحتلال؟
نحن ضد المفاوضات لأن لها 23 عاماً ولم تأتِ بشيء، والتصويت لحق الشعب الفلسطيني في دولة لا يعني تأييد منظمة التحرير أو برنامجها، هذا حق الشعب الفلسطيني ونرحّب بهذا الموقف، ولكن هناك فرقاً بين أن يقولوا من حق الشعب الفلسطيني أن تكون له دولة، وبين مشروع منظمة التحرير الذي يقيم دولة على حدود 20 ٪ من الأراضي الفلسطينية.
هل يؤثر القرار الأوربي على موقفكم من ذهاب السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن؟
نحن لا نتدخل في هذا المشروع لأنه سيفشل، ولذلك يعزز موقفنا من مجلس الأمن وكيري قال إنه سيستخدم الفيتو، وهذا الموقف يعزز قناعتنا بأن برنامجنا السياسي صحيح وبرنامج السلطة خاطئ.
هل القرار سيمنع دولة الاحتلال من القيام بعدوان جديد على قطاع غزة؟
لا، لن يؤثر ولكن سيحرجهم، إسرائيل اعتمدت في سياستها على أنها تحارب “الإرهاب”، والآن الاتحاد الأوربي يعترف أن حماس ليست إرهاباً، معنى ذلك أنه إحراج للسياسة الإسرائيلية، والاحتلال مجرم ولن يضع احتراماً؛ لا للاتحاد الأوربي ولا لأمريكا لأنهم يستخدمونهم مطية فقط.