-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مولوجي تتسلم مهامها وملفات ثقيلة في انتظارها

شغور المناصب.. المهرجانات والمؤسسات المفلسة وحروب الكواليس

زهية منصر
  • 519
  • 0
شغور المناصب.. المهرجانات والمؤسسات المفلسة وحروب الكواليس

تسلمت وزيرة الثقافة الجديدة، صورية مولوجي، الأحد، مهامها رسميا على رأس وزارة الثقافية والفنون، خلفا لوفاء شعلال، التي أنهيت مهامها بعد فضيحة القاهرة.. لتكون بذلك مولوجي ثالث وزيرة في ظرف ثلاث سنوات.

تواجه الوزيرة الجديدة عدة ملفات وتحديات على رأسها إعادة هيكلة وإطلاق المؤسسات الثقافية وتطهير محيطها من التكتلات والعقبات وإنهاء صراعات الكواليس وبطانة السوء، التي كانت أحد أهم أسباب ذهاب شعلال وقبلها بن دودة.

تواجه مولوجي أول اختبار بعد أقل من شهر من الآن في تنظيم المعرض الدولي للكتاب الذي يعود بعد غياب دام ثلاث سنوات، حيث ينتظر أن تكون المشاركة قياسية، خاصة بعد إقدام رئيس الجمهورية على إقرار مجانية أجنحة العرض لصالح الناشرين مراعاة للتداعيات التي عرفها قطاع النشر خلال فترة الكوفيد.

كما تواجه مولوجي أيضا عدد من الملفات التي بقيت عالقة من عهد بن دودة، وعلى رأسها استكمال خطوات إطلاق البكالوريا الفنية لصالح طلبة الفنون. وهو الملف الذي أنهته دكتورة الفلسفة بما في ذلك تحضير الاتفاقية مع وزارة التربية إضافة إلى صدور القانون الجديد للمتعاملين الفنيين المتواجد حاليا في الأمانة العامة للحكومة وقانون السينما الجديد والقانون الجديد للتراث، وكذا تفعيل القانون الجديد المسير للمسارح.. وهي ملفات تركتها بن دودة جاهزة قبل إنهاء مهامها وكان ينتظر أن تنهيها شعلال غير أنها بقيت عالقة إلى اليوم.

التحدي الآخر الذي يواجه الساكنة الجديدة لقصر العناصر هو إعادة إطلاق المهرجانات وإنهاء التصنيف الجديد لقائمة التظاهرات ودفتر الشروط، خاصة وأن آخر مهرجان احتضنه الجزائر يعود إلى ثلاث سنوات خلت.

والجدير بالذكر، أن الرهان الذي ينتظر أن تخوضه مولوجي إضافة إلى إعادة الاعتبار للمؤسسات الثقافية التي تعيش في اغلبها صعوبات مالية وإدارية وضعتها على حافة الإفلاس هو إنهاء حالة شغور المناصب التي يعاني منها القطاع منذ عهد بن دودة بما في ذلك مناصب في الإدارة المركزية والمديريات التابعة للقطاع فضلاء عن دور الثقافة والمسارح. فأغلب هذه المؤسسات ما زالت تسير تحت بند “بالنيابة وأمر بالصرف”.. وهذا يعتبر أكبر عرقلة لإقرار الاستقرار وإعادة التوازن لهذه المؤسسة.

من جهة أخرى، تجد الوزيرة الجديدة نفسها مجبرة على تسير أخطاء تراكمت منذ عهد بن دودة سواء في طريقة التعيينات العشوائية وتلك التي لا تتوافق وطبيعة المناصب التي منحت لأصحابها، إضافة إلى إنهاء حالة الصراعات وحروب الكواليس التي أطاحت بسابقتها. فشعلال التي عجلت برحيلها فضيحة حوار القاهرة كانت في السابق رهينة إدارة عصبة في الإدراة المركزية أحكمت قبضتها على لعبة الكواليس والتحكم في طبيعة القرارات المتخذة وحتى الأسماء المقترحة لتسير المؤسسات. فخلال ستة أشهر لم تتمكن شعلال من إنهاء ملف واحد في قطاعها. ويبدوا أن شعلال أدركت هذه الحقيقة متأخرة جدا، حيث قالت في كلمتها التي ودعت بها منصبها أثناء حفل تسليم مهامها لخلفيتها إن “القطاع له علاقة بالمجتمع والإنسان وله علاقة بالسياسة”، ولكن شعلال القادمة من حزب سياسي فشلت في النهاية في ممارسة السياسية في قطاعها. وكما كانت شعلال ضحية محيطها البيروقراطي كانت قبلها بن دودة ضحية مستشاريها وبطانتها التي عجلت برحيلها بعد أن كسرت الأجهزة الإدارية وقضت على هيكلة القطاع فهل تنجح دكتورة الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية، فيما فشلت فيه دكتورة البيولوجيا والفلسفة؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!