اقتصاد
كشفت أن مصادقتها على اتفاقية مكافحة الفساد ملزم لجميع الدول

“شفافية دولية” تطالب الجزائر بمقاضاة المتورطين في رشوة سوناطراك

الشروق أونلاين
  • 9461
  • 41
ح.م
منظمة شفافية دولية

دعت منظمة شفافية دولية من خلال فرعها الجزائري إلى تطبيق التشريعات والقوانين الدولية من أجل متابعة المتهمين في قضايا الفساد المتورط التي تناولتها وسائل إعلام ايطالية وجزائرية في الأيام الأخيرة والتي كان ابطالها قيادات عليا بمجموعات “إيني” و”سايبام” و”سوناطراك” ومسؤولين كبار في الحكومة الجزائرية حسب المعطيات التي كشف عنها النائب العام بميلانو الذي فتح تحقيقا في ملف رشوة دولية أحد أطرافها أعضاء في الحكومة الجزائرية ومسؤولين في قطاع الطاقة الإيطالي.

 

وقال بيان “شفافية دولية” تلقت “الشروق”، نسخة منه إنها تستهجن الصمت الغريب الذي تمارسه الحكومة الجزائرية حيال قضية الرشوة الدولية التي تورط فيها وزير الطاقة السابق شكيب خليل وأحد أفراد عائلته رضا حامش الذي مكنه شكيب خليل من الفرار إلى سويسرا أياما قليلة قبل انفجار فضيحة سوناطراك في جانفي 2010.  

وأكدت شفافية دولية، أن الرأي العام الجزائري ينتظر تصريحا على الأقل من مجموعة سوناطراك أو ويزر الطاقة والمناجم أو وزير العدل على الأقل، لتوضيح الموقف الجزائري من قضية فساد دولية كشفت عنها بتفاصيل مملة وسائل إعلام ايطالية ولم يصدر أي تكذيب لها من قبل السلطات الجزائرية.  

وقالت شفافية دولية أن رقم أعمال سايبام في الجزائر يتراوح بين 15 و20 مليار دولار على الرغم من الوقت الوجيز لانطلاق عملياتها في الجزائر بالمقارنة مع شركات خدمات نفطية عالمية تعمل بالجزائر منذ عقود .

وكشفت منظمة شفافية دولية أن الجذور الحقيقية للفضيحة تعود لحوالي 20 سنة، حيث نشرت الأسبوعية الايطالية “الايسبريسو” في 4 افريل 1993 تصريحات خطيرة للرئيس المدير العام لشركة “إيني” لأحد القضاة الإيطاليين في إطار حملة “الأيادي النظيفة” أن المجموعة دفعت رشاوى لوسطاء من اجل تسهيل الحصول على الغاز من الجزائر والفوز بمشروع ازدواجية خط أنابيب الغاز الجزائري الإيطالي العابر للمتوسط عبر الأراضي التونسية.

وفي افريل 1993، سارعت الحكومة الجزائرية وقتها لتكليف وزير الخارجية بالاتصال بالسلطات الإيطالية للحصول على معطيات كافية حول الملف، كما تم تكليف أيضا وزير الطاقة والمناجم بإعطاء الأوامر الضرورية لسوناطراك حتى تتأسس كطرف مدني في القضية أمام المحاكم الإيطالية، كما تم إبلاغ النائب العام الجزائري بالقضية يوم 2 ماي 1993 ليعلن بعدها وزير العدل أن الحكومة تعمل على جمع جميع المعطيات للوصول إلى الحقيقة… ولكن بعد 20 سنة لم تعلن الجزائر عن نتائج التحقيق وتم قتل الحقيقة، كما تم رفض التعاون مع النائب العام لميلانو سنة 1993 من العدالة الجزائرية على الرغم من علم الجميع أن “سايبام” التي قامت بأشغال ازدواجية أنبوب الغاز العابر للمتوسط دفعت أموال الرشوة في حساب شركة وهمية بدولة ليشتنشتاين التي تعتبر من أكبر الجنات المالية في العالم

وقال الفرع الجزائري لمنظمة شفافية دولية، إن الفراغ القانوني الذي حرم الجزائر من الحصول على تعاون دولي في مجال مكافحة الرشوة لم يعد قائما بعد أن تمكنت الجزائر من إصدار قانون مكافحة الفساد سنة 2006 بعد توقيع اتفاقيات دولية في مجال التعاون القضائي الدولي في مجال مكافحة الفساد وهو ما يجبرها اليوم على التحرك في إطار محلي ودولي لمتابعة المرتشين محليا أو دوليا، وخاصة أن ايطاليا صادقت سنة 2000 على الاتفاقية الأممية لمكافحة الرشوة.

 

مقالات ذات صلة