-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شقيقان وحربان عالميتان.. هذه حكاية انفصال “أديداس” و “بوما”

الشروق أونلاين
  • 5014
  • 0
شقيقان وحربان عالميتان.. هذه حكاية انفصال “أديداس” و “بوما”
أرشيف
أديداس وبوما

لم تكن بداية عملاقي الألبسة الرياضية “أديداس” و “بوما”، أكثر من خلاف عائلي، وقع ذات يوم من عام 1949 في بلدة هيرتسوجيناوراخ الألمانية بين الشقيقين رودولف وأدولف “داسلر”.

هذان الشقيقان، هما ابنا كريستوف فون داسلر الذي كان يعمل في شركة أحذية، وبولينا سبيتولا، التي تدير مشروع مغسلة صغيرة في منزل العائلة.

وحين اندلعت الحرب العالمية الأولى في 1914، توقف عمل الأم بسبب الحرب، واستُدعي أبناؤها الثلاثة الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة، إلى الجيش الألماني.

وحين عودتهم من جبهة القتال، بدأ أدولف بالتفكير في بدء مشروع جديد لعائلته، مستغلا مغسلة والدته الصغيرة، ليحوّلها إلى ورشة لصناعة الأحذية، في بداية العشرينات.

وفي 1924، انضم الأخ الأوسط رودولف، إلى أخيه أدولف، وأسسا مصنع الإخوة داسلر للأحذية. وقد حظيت هذه الشركة بفرصتها الكبيرة، عندما احتضنت ألمانيا الألعاب الأولمبية في 1936.

الإخوة داسلر..

في عام 1943، أصبحت آلات مصنع الإخوة داسلر، تستخدم لصناعة الأسلحة بدلا من الأحذية، في إطار خطة التعبئة الشاملة التي كان يرعاها الزعيم النازي أدولف هتلر.

وفي أفريل 1945، كان يفترض أن يكون مصنع داسلر هدفا للجنود الأمريكيين الذين انتشروا في شوارع  هيرتسوجيناوراخ باعتباره مصنعا لأسلحة النازيين، لكن ذلك لم يحدث.

فقد استفاد أدولف داسلر من تواصله مع جنود أمريكيين كانوا يقيمون في منزل عائلته، بعد وصولهم للمدينة، حتى يتمكن من استئناف إنتاج الأحذية بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.

وعلى الرغم من تبرؤ أدولف من الانتماء إلى الحزب النازي، إلا أن شقيقه رودولف كان قد وقع في قبضة الأمريكيين، بسبب نفس التهمة.

شرارة الانقسام بين الأخوين داسلر.. 

وهنا بدأت شرارة الخلاف بين الأخوين داسلر. حيث تروي الكاتبة باربارا سميت في كتاب لها أن رودولف كان يعتقد بأن شقيقه أدولف هو من وشى به للأمريكان.

وتقول الكاتبة في كتاب بعنوان “حرب الأحذية”:”حين بدأت الحرب العالمية الثانية، جُند الأخوان أدولف ورودولف. غير أنه سرعان ما عاد الأول إلى المصنع”.

“وقد أدت الأحداث التي تلت ذلك إلى انهيار علاقتهما تماما، فقد شعر رودولف بالغضب من تسريح شقيقه، في حين بقي هو في الجبهة”.

وقد راسل رودولف الحكومة الألمانية بخصوص ذلك، ثم قرر الهرب. قبل أن يلقى عليه القبض من قبل النازيين، ثم الأمريكيين، بعد دخول الحلفاء إلى برلين.

شركتان على أنقاض مصنع الإخوة داسلر..

في العام 1948، قرر رودولف داسلر الانفصال عن أخيه إلى الأبد، ونقل معه قسما من عمال الشركة، قبل أن يؤسس شركته الجديدة “بوما” في 1949.

بالمقابل، أسس أدولف شركة “أديداس” التي تحمل الحروف الأولى من كنيته (أدي) ومن لقبه العائلي (داسلر)، لتعلن ولادة عملاقين في صناعة الملابس الرياضية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!