الرأي

شكرا… اتحاد الألقاب

ياسين معلومي
  • 51
  • 0

رغم أن فريق اتحاد العاصمة لا يملك أحسن اللاعبين، مقارنة ببعض الأندية الجزائرية الأخرى، مثل شباب بلوزداد أو مولودية الجزائر، ولم يظهر بمستواه المعهود في البطولة الوطنية، إلا أنه تمكّن من التتويج بثنائية (كأس الجزائر أمام شباب بلوزداد وكأس الكاف أمام الزمالك المصري)، ليؤكد أنه اكتسب ثقافة مهمة في كرة القدم، وهي كيفية الفوز والتتويج، عناصر مهمة غائبة عن الأندية الجزائرية الأخرى، خاصة الفرق المشاركة في المنافسات القارية.

وفي الوقت الذي سجلنا فيه إقصاء شبيبة القبائل ومولودية الجزائر في دوري المجموعات في رابطة الأبطال الإفريقية، وشباب بلوزداد الذي يملك أحسن تعداد لهذا الموسم، لم يستطع تجاوز عقبة الزمالك المصري في نصف نهائي كأس “الكاف”، فإنَّ الفريق الوحيد الذي عرف مسلك التتويج جيدا، هو “اتحاد الأبطال”، لعديد الأسباب أهمها حنكة المدرِّب السنغالي نداي، والتآزر الكبير الذي كان بين اللاعبين، وكذلك تجربة الرئيس، سعيد عليق، الذي حصل بالمناسبة على اللقب الذي كان ينقصه في مشواره الطويل.

يحضرنا هنا تصريحٌ جريء للّاعب الدولي التونسي السابق، طارق ذياب، الذي قال: “لولا قـضية الخريطة الوهمية لكان اتحاد الجزائر يملـك أربعة ألقاب لكأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم… على جميـع الفرق الجزائرية أن تتعلم كيف تفوز بالألقاب الإفريقية من اتـحاد الجزائر، فريق كتب تـاريخا لنفسه، وصان تـاريخ الجزائر في آخر 10 سنـوات. تخيـّلوا: ولا فريـق جزائريا استطاع أن يفوز بلقب إفريقي آخر 10 سنـوات إلا فريـق اتحاد الجزائر، توِّج بثلاثة ألقاب… ولولا الاتحاد لكانت الجـزائر ضمن أسوأ الدول الإفريقية على مستوى الأندية… على الجميع أن يحيّي هذا الفريق العظيم الذي كتب تاريخا من ذهـب”.

كلام طارق ذياب منطقي، خاصة وأن آخر تتويج للأندية الجزائرية كان قد حققه وفاق سطيف سنة 2014، حين توِّج بكأس رابطة الأبطال الإفريقية أمام نادي فيتا كلوب الكونغولي، إذ تعادل معه خارج الديار بنتيجة (2-2) من تسجيل موبيلي ضد مرماه وأكرم جحنيط، وتعادل بهدف في كل شبكة في لقاء العودة من تسجيل يونس سفيان، كما نالت تشكيلة الوفاق السوبر الإفريقي بعد فوزها على الأهلي المصري بركلات الترجيح.

وبعد 10 سنوات كاملة، يعود اتحاد الجزائر إلى منصات التتويج وأمله الانتقال إلى دوري رابطة الأبطال الإفريقية، مثلما أكده المدير الرياضي، سعيد عليق، الذي أشار بأن الهدف الرئيس للموسم القادم هو العودة للمشاركة في دوري أبطال إفريقيا والتنافس بقوة على لقب البطولة الوطنية، مضيفا: “صحيحٌ أننا شرّفنا الجزائر في كأس “الكاف”، لكن دوري أبطال إفريقيا يفرض علينا أن نكون في المركز الأول أو الثاني في البطولة الوطنية، لضمان المشاركة فيه مستقبلاً”… ومهما يكن، فإن على الأندية الجزائرية الاقتداء بما يفعله الاتحاد، خاصة وأنها تملك كل الإمكانات لتحقيق الأهداف المرجوَّة.

مقالات ذات صلة