-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بحضور وزراء وسفراء ومسؤولين ومواطنين من مختلف الولايات

شهداء الطائرة “يدشنون” أول صلاة جمعة بمسجد كتشاوة

سعيد باتول
  • 2583
  • 0
شهداء الطائرة “يدشنون” أول صلاة جمعة بمسجد كتشاوة
ح.م
مسجد كتشاوية بعد إعادة تدشينه

أدى مئات المصلين أول صلاة جمعة بمسجد كتشاوة بساحة الشهداء، عقب الانتهاء من إعادة ترميمه وتهيئته وافتتاحه من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، بحضور جمع غفير من المسؤولين السامين بالدولة وعدد من الوزراء والسفراء، حيث خيمت فاجعة استشهاد 257 شهيد في سقوط الطائرة العسكرية على خطبة الجمعة التي انتهت بصلاة الغائب على أرواح الضحايا.
بعد أزيد من عشر سنوات من غلقه، عادت الأجواء الدينية والروحية بالمسجد العتيق كتشاوة كصرح تاريخي تم إنشاؤه في العهد العثماني لتحوله السلطات الفرنسية بعد احتلال الجزائر إلى كنيسة قبل أن يعيد فتحه بعد الاستقلال ويؤدي فيه العلامة محمد البشير الإبراهيمي أول صلاة جمعة في جزائر الاستقلال.
أجواء غير عادية، في أول جمعة، بعد التدشين، خاصة وتزامنه مع أداء صلاة الغائب على شهداء طائرة بوفاريك.. مئات المصلين، ومن مختلف الولايات أبوا إلا أن يتنقلوا إلى مسجد كتشاوة لاكتشاف هذا الصرح، وأداء صلاة الجمعة والغائب هناك، بعد عمليات الترميم والاطلاع عن كثب على الوجه الجديد الذي بات يتمتع به هذا الأخير.
رجال.. نساء وأطفال توافدوا قبيل ساعات من أداء صلاة الجمعة من أجل الظفر بمكان، وفي الوقت الذي لم يسعف الحظ الكثيرين في دخول المسجد، ما اضطرهم إلى أدائها بالساحة المحاذية له.. ومن جانبهم توافد عدد كبير من مسؤولي الدولة منهم وزراء ومسؤولون سامون على غرار وزراء الداخلية والعدل والشؤون الدينية والعمل والصحة والمالية والرياضة، فضلا عن مسؤولين سامين كالمستشار في الرئاسة محمد علي بوغازي، ومسؤولي مختلف الهيئات الحكومية، إلى جانب سفراء معظم الدول الإسلامية الذين اغتموا السانحة من اجل تقديم واجب العزاء على الحادث الذي ألم بالجزائر إثر سقوط الطائرة العسكرية بمحيط مطار بوفاريك الأربعاء الماضي.
واستهل الإمام خطبة الجمعة بالحديث عن أهمية المسجد في الإسلام، ومكانته السامية، معرجا على جهود الرئيس في متابعة شؤون الرعية والاهتمام البالغ الذي يوليه إلى المساجد، ليختم خطبته بتقديم التعازي لعائلات الضحايا وذويهم، وعقب صلاة الجمعة أدى جموع المصلين صلاة الغائب ترحما على الشهداء المتوفين في الحادث الأليم.
وعبر عدد من الوزراء في تصريح للصحافة عقب الصلاة عن تألمهم العميق لهذا الحادث المأساوي، حيث جدد وزير العدل الطيب لوح تعازيه الخالصة لكل أفراد عائلات الضحايا، فيما وجه وزير الشؤون الدينية محمد عيسى تعازيه بدوره، مؤكدا أن الدعوة لأداء صلاة الغائب أمر طبيعي بحكم حجم الفاجعة التي ألمت بالجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!