-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

شياطين لا تصفـّد!

جمال لعلامي
  • 2966
  • 1
شياطين لا تصفـّد!

العيّل المصري عمرو أديب يحرّض على مطاردة وقتل الفلسطينيين، بعدما حرّض قبل سنوات قليلة على ملاحقة الجزائريين في شوارع مصر وتطهيرهم، فانظروا إلى هذه النخبة التي تحرّض على الفتنة في عزّّ شهر التوبة والغفران الذي تصفـّد فيه الشياطين.

نعم، هذه “شياطين” بشرية لا تصفـّد، لا في رمضان ولا رجب ولا شعبان، ولا في جانفي ولا جوان ولا نوفمبر، فهؤلاء “البلطجية” يختلقون الآن عدوا افتراضيا من الفلسطينيين، بنفس الطريقة التي خلقوا بها عدوا من الجزائريين، قبل وبعد مونديال 2009، قربانا لإنجاح مشروع التوريث!

هؤلاء يقتاتون من الفتنة والقلاقل والتأليب والتحريض على إهانة الآخر والإساءة إلى الآخر. والأخطر من كل هذه التفاهات التحريض على قتل الآخر، فلا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم.

حتى وإن كان الشريط الذي فضح المدعو عمرو أديب غير المؤدب، تمّ بثه بأثر رجعي، وهو يعود إلى 2012، إلاّ أنه يؤكد أن هذه العيّنة من “حثالة القوم”، لا تفرّق بين صديق وعدوّ، بل في كثير من الأحيان، تحوّل العدو إلى صديق لدود، والصديق إلى عدوّ حميم!

الأكيد أن بث هذا الفيديو المقرف، بأثر رجعي، له أهدافه وخلفياته، لكن الأكيد أيضا أن المدعو أديب “غير المؤدّب” لم يعتذر للفلسطينيين مثلما لم يعتذر للجزائريين الذين قال ذات يوم: “إحنا حررناهم وعلمناهم عربي وعلمناهم كيف ياكلو وكيف بلبسو”!

بعد كلّ هذا الكلام المشين الذي يبقى وصمة عار في جبين “حرامية” بلا عنوان، يطلّ علينا السفير المصري بالجزائر، ويطلق كلمات ليست كالكلمات، عنوانها الإساءة إلى الجزائريين، حتى وإن كان قد تبرّأ لمسؤولي وزارة الخارجية من الإدلاء بها وقال إن كلامه تعرّض إلى التأويل والتحريف!

الغريب، أنه رغم تكاثر سقطات أديب وثلته من مردّدي “الجرائم اللفظية” في حقّ الجزائريين تارة، وفي حقّ الفلسطينيين تارة أخرى، وفي حقّ السوريين تارة أخرى، إلاّ أن “عصابة توتو وحمادة” ما زالت في مواقعها ومناصبها تعيث في فضائيات “هزي يا نواعم” فسادا!

الفضيحة الجديدة للأديب المتطاول والتي كانت “بجلاجل”، تـُثبت إلى ما لا نهاية أن هذا النموذج من البشر مصاب بجنون البقر وقلوبه من حجر، لكن النفوذ والسلطة والجاه والتغلغل، ساعده في الاعتداء دون تلقي الجزاء ودون إحالته على محاكمة عاجلة وعادلة تحكم بإجباره على الاعتراف والاعتذار على ما يقترفه من خطايا لا تـُغتفر!

هل يُعقل يا عباد الله أن يحرّض هذا “المصري” على تصفية فلسطينيين وقف الجزائريون مع قضيتهم ظالمة أو مظلومة؟ وأين هي العدالة؟ لماذا لم تتحرّك لمحاسبة هذا الزنديق الذي تحوّل إلى “سيف” يُغرس حينا في ظهور الجزائريين بسبب “ماتش كورة”، ويُغرس حينا آخر في ظهور الفلسطينيين بسبب الصراع على الكرسي!

 

لقد تحوّل هذا “الأديب” الغريب وشلـّته، إلى خطر على علاقات مصر بالبلدان العربية، لكن عرّابيهم والمنتفعين منهم ومحرّكيهم بالمهماز الغمّاز اللمّاز، يحتفظون بحقهم في صناعة “الفوضى الخلاقة” لتمديد عمر “الفراعنة” ومحاولة فرض الوصاية والأبوية على شعوب لكل منها دولته وملته!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • الزهرة البرية

    سلم لسانكم وقلمكم على هذا المقال الشافي الذي "يبرد القلب" حقا ويريحه. وأقول لهذا النكرة "ما ضر السحاب نبح الكلاب" أما الفلسطينيين فقد طعنهم أولئك في الظهر منذ اتفاقية " مخيم داوود" و زيارة الخزي والعار لأنور السادات. أما تأليبه للصهاينة فلأنهم إخوانه!!! ألم يقل الله تعالى:" ألم تر الى الذين يقولون لإخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب .." أي المنافقون لليهود , وهذا منافق فإذن هم إخوانه .
    وأعتب عليك إذ جعلته "سيفا" فالسيف شرف له . بل هو خنجرا مسموما لا يحمله سوى اللصوص و قطاع الطرق.