شيوخ ونساء يمتهنون تجارة المشروبات المحرمة
تعالج المحاكم بصفة دورية قضايا تتعلق بالمتاجرة في الخمور والمشروبات الكحولية، حيث لا تكاد تخلو جلسة من شيوخ وشباب فضلوا امتهان هذه التجارة المحرمة شرعا والمسموحة قانونا بوجود رخصة.
وقف كهل في العقد السادس من العمر أمام القاضي الجزائي بمحكمة الشراقة بتهمة بيع المشروبات الكحولية بدون رخصة لثاني مرة على التوالي، حيث حجزت مصالح الشرطة في بيته قرابة 1000 قارورة خمر، ومبلغ مالي قدره 10 ملايين سنتيم، وقد اعترف بالجرم، وأكد أنه عاد إلى نشاطه غير القانوني للتحضير لزفاف ابنته، موضحا أن المبلغ المضبوط بحوزته هو “صداق” وليس عائدات بيع الخمور .
ومثل شيخ بنفس التهمة بالإضافة إلى حيازته المخدرات لأجل الاستهلاك، موضحا للقاضي أن الظروف الاجتماعية القاسية بعد أن هجرته زوجته وسافرت رفقة أطفاله إلى فرنسا منذ 30 سنة، وقد اقترح عليه صديق مساعدته في بيع البضاعة في رأس السنة الميلادية مقابل منحه تكاليف عمليته الجراحية.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها قررت أم لثلاثة أطفال الإبلاغ عن زوجها الذي حول منزلهما إلى محل لبيع المشروبات الكحولية بدون رخصة، بعد أن تعبت من نصحه في التوقف من تجارة الخمور وإطعام أولادهما من المال الحرام، على إثرها تنقلت مصالح الأمن إلى منزل المتهم في العقد الخامس من العمر، وتم حجز117 قارورة خمر.
المحامي بهلولي: الخمر محرم شرعا ومرخص به قانونا
صرح الأستاذ بهلولي إبراهيم أن الخمر في الجزائر محرم شرعا ومرخص به قانونا للبيع برخصة، ويشرط أن يكون في مكان معد للشرب، ويعاقب القانون تناوله في أماكن عمومية وأثناء السياقة، حيث يسمح أن لا يزيد احتواء دم السائق على نسبة 0.10 في اللتر، وقد حصرها القانون في ثلاث جنح السكر العلني، الإخلال بالنظام العام والآداب والقيادة في حالة سكر التي يثبتها محضر المخبر بوجود مواد كحولية تتجاوز الحد المرخص به، ويعاقب بغرامة نافذة عندما يكون مبتدئ وعقوبة مع وقف التنفيذ بعد العود وأغلب ضحايا السائقين في حالة سكر قد يتابعون بالجروح الخطأ.
الشيخ حجيمي: على تجار الخمور تغيير نشاطهم ابتغاء لوجه الهي
نصح الشيخ حجيمي رئيس نقابة الأئمة تجار المشروبات الكحولية بالتوقف عن نشاطه الذي يجلب لهم المشاكل في الدنيا والآخرة وتغييره بتجارة شريفة يبتغون بها وجه الله ومرضاته، وعلى كل من يساهم في سكر إنسان، تذكر حساب الله والسكير قد يرتكب حادث مرور ويتسبب في وفاة شخص أو أكثر ويأخذ وزره، وكل من ساهم في توقيف التجارة في الخمور فله الأجر والحسنات إلى يوم القيامة.