-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تلتقي بإحدى قاصدات البقاع المقدسة بعد الجائحة

“صدمت بعد تجميد الحج وسعدت لأني سأكون من ضيوف الرحمن”

أحسن حراش
  • 453
  • 0
“صدمت بعد تجميد الحج وسعدت لأني سأكون من ضيوف الرحمن”
أرشيف

التقت “الشروق” بعينة من المحظوظين الذين سيزورون البقاع المقدسة هذا الموسم بعد انقطاع لمدة سنتين، ويتعلق الأمر بالأستاذة السابقة لمادة الفلسفة بالثانوية الجديدة بالأخضرية في البويرة مشاط زليخة، أين رصدت معها تفاصيل يومياتها منذ تجميد مناسك الحج إلى غاية عودة الحلم في ضيافة الرحمن من جديد، ناهيك عن الاستعداد الروحي والمادي لهذه الرحلة الأخروية على حد تعبيرها.

وروت لنا الأستاذة مشاط من خلال حديثها إلينا تفاصيل اللحظات الأولى لاستقبالها خبر نجاحها في قرعة الحج لموسم 2020، وتصادف ذلك بتواجدها بالعاصمة، أين سارت عبر ساحة أول ماي وهي تردد بصوت عال عبارة “يا ما أنت كريم يا رب” لدرجة أن الجميع ظن بي الجنون من درجة الفرحة التي انتابتني في تلك اللحظة وكأنني أفقد الوعي كما قالت وأن أتلقى الخبر العظيم لأن أكون ضيفة من ضيوف الرحمن، مضيفة بأن هذا الحلم تحول فيما بعد إلى إحباط بسبب تداعيات كورونا التي أزمتنا نفسيا كما قالت، خاصة بعد تجميد رحلات الحج وانقطاعنا عن العالم، حينها لم يعد تفكيرنا سوى في الحالة الصحية وتناسيت حلم الحج وصرت أفكر فقط في الحقوق وفق الأولويات وأولها الحق في الحياة.

ورغم بداية تبخر حلم زيارة البقاع المقدسة مع تزايد كورونا رغم الأمل الذي لم ينقطع ابدا، أكدت أستاذة الفلسفة بأن وصول خبر اختياري من جديد للحج هذا الموسم بمثابة الحياة الجديدة التي وهبت لي، وهو موقف لا يمكن وصفه وأنا أستاذة فلسفة كنت أدرس درسا بعنوان “علاقة اللغة بالفكر” ويناقش مدى إمكانية اللغة وقدرتها على إخراج عواطف وشعور وتصورات الإنسان، حينها عشته فعلا ولم تستطع لغتي وصف حجم الفرحة داخلي.

وعن استعداداتها للانطلاق قريبا لأداء فريضة الحج، أكدت الأستاذة مشاط بأنه رغم زيارتها من قبل للبقاع المقدسة معتمرة، إلا أن الحج يبقى ركنا أساسيا من أركان الإسلام، وأنا بطبعي أريد أن أعرف حقيقة الأشياء والأمكنة التي أزورها، لذلك أنا أستعد لهذه العبادة الروحية بكل جوارحي، نفسيا وروحيا وعقائديا، مضيفة “أنا أجمع الآن زادي العقائدي والفكري من أجل تأدية الأركان والواجبات كما يرضى الرحمن”، كما أنني أحاول الآن إصلاح علاقتي بالآخرين وأجدد صفحتي معهم جراء ما صدر مني من زلات لأطلب الاعتذار منهم لاسيما الأهل والأقارب والجيران وكل من أصادفه من المعارف.

وعن تكلفة الحج التي ارتفعت هذا الموسم بشكل كبير، أكدت الأستاذة مشاط بأن مبدأ الحج هو على من استطاع إليه سبيلا، مضيفة بأنه اعتبارا للحالة الشرائية للوسط الاجتماعي الذي نعيشه فإن تكلفة الحج هذه المرة مبالغ فيها نوعا ما، مستطردة بقولها “لكن قيمة المكان الروحية وغلاوته تهون أمامها كل الأثمان”، مضيفة بأن ذهابنا للبقاع المقدسة ليس للسياحة ولكن له جانب روحي، طالبين رضا الله ولا شيء يقدر مقابل أن يعود منه الإنسان كما ولدته أمه تكفيرا عن الذنوب والمعاصي.

كما اغتنمت ضيفة الرحمن المناسبة في الأخير لاعتبار أن النجاح في قرعة الحج هو نجاح دائم في الدنيا والآخرة، موجهة خطابها وتمنيها لكل من وفق لذلك بأن يسعى للرجوع إن كتب له وهو صاف من دون أن يلطخ حجه بالذنوب من جديد، ولا يضيع هذه الفرصة التي أتيحت له من بين الملايين، أما من تأجل حلمه بعدم الفوز، فإن وصيتي هي قوله تعالى “وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم”، لكن مع تمنياتي كما قالت لأن يتحقق حلمهم في زيارة البقاع المقدسة مع تمنياتي دعواتي للجميع شعبا ودولة بالسلام والأمن والصحة والعافية أن يبعد عنا جميع الحاقدين والحاسدين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!