صراع مصري قطري يصعب من مهمة الجزائر في انتخابات اليونسكو
ينتظر أن يدرس مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه الوزاري المقرر في الثامن من سبتمبر الجاري الترشيحات العربية لرئاسة اليونسكو، حيث أشار نائب الأمين العام الجامعة احمد بن حلي أن الدول العربية قدمت حتى الآن ثلاثة ترشيحات لهذا المنصب ويتعلق الأمر بالقطري حمد بن عبد العزيز الكواري والمصرية مشيرة خطاب، واللبنانية فيرا خوري.
وقبل أشهر من انطلاق الانتخابات لرئاسة المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم بدأت حملة حشد التحالفات الإقليمية والجهوية لدعم المرشحين العرب حيث أعرب بن حلي في تصريح نقلته وكالة الأنباء القطرية “عن أمله أن يكون هناك توافق حول المرشحين العرب الثلاثة لتولي رئاسة اليونسكو” وهذا بعد أن قرر مجلس التعاون الخليجي دعم ترشيح الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، مستشار بالديوان الأميري القطري ومرشح دولة قطر لهذا المنصب، وقد ابرق هذا القرار إلى الجامعة العربية ليصبح الأمر رسميا.
في الجهة الأخرى تسعى مصر عبر اتحاد الكتاب العرب حشد الدعم العربي للمرشحة المصرية مشيرة خطاب، حيث أعلن الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، الشاعر حبيب الصايغ أن اتحاد الكتاب العرب توجه بدعوة لضمان فوز مشرف لرئاسة منظمة اليونسكو، وهذا بعد نفس الدعوة وجهها السفير محمد إدريس مساعد وزير الخارجية للشئون الأفريقية لسفراء الدول الأفريقية في القاهرة لدعم مرشحة مصر في الانتخابات القادمة لليونسكو وهذه أثناء لقاء نظمه الدبلوماسي المصري جمع مرشحة بلاده بالسفراء الأفارقة بالقاهرة وأثمر عن اعتماد قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة مؤخرا في كيجالى ترشيح الوزيرة مشيرة خطاب، لمنصب مدير عام، بينما تعتمد المرشحة اللبنانية فيرا خوري على خبرتها الدبلوماسية وعلاقاتها في الهيئات الدولية لتقوية حظوظها فهي صاحبة خبرة20 سنة في دهاليز إدارة اليونسكو استطاعت أن تكون عضوا في المجلس التنفيذي مدة 8 سنوات، وترأست لجانا من أجل إصلاح المنظمة، وكانت تشغل منصبا دبلوماسيا في المجلس الدائم الفرنكوفونية وهي حاليا عضو ضمن لجنة شكلتها منظمة الأمم المتحدة في نيويورك من 14 شخصية، لتقديم توصيات من أجل إصلاح جهاز منظمة الأمم المتحدة بأكمله.
في الجزائر لم يتضح بعد القرار التي سيتم اتخاذه سواء كان دعم ترشيح احد العرب الثلاثة أو تقديم مرشح مستقل حيث تم الحديث في الأشهر الماضية عن ترشيح الدبلوماسي والمفكر مصطفى الشريف، لكن المعني نفي في اتصال مع الشروق أن يكون قد تلقى أي معلومات في هذا الصدد كما يفهم من تصريح أحمد بن حلي في التصريح الذي نقلته الوكالة القطرية أن الجزائر قد تلجأ لدعم أحد المرشحين العرب كما حدث في آخر انتخابات شهدتها اليونسكو عندما سحبت الجزائر مرشحها “السفير محمد بجاوي” ودعمت المرشح المصري فاروق حسني الذي خسر منصبه بفارق ضئيل أمام المديرة الحالية ايرينا بوكوفا التي ستنتهي عدتها الثانية مطلع 2017
وبالنظر لظروف العالم العربي اليوم يبدو أن التوافق على مرشح معين أمر صعب جدا لهذا تبدو مهمة الدبلوماسية ولعبة الكواليس وحتى المساومات والتنازلات السياسية مرشحة هي الأخرى لان تعرف تصديعا في الأسابيع والأشهر المتبقية على انطلاق الانتخابات فكل الدلائل تشير لصراع قطري مصري على حشد الدعم الأمر الذي سيصعب من مهمة الجزائر فيما إذا اختارت دعم ترشيح أي شخصية وعدم تقديم مرشحها.