-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
كانا يهيئان الموقع لاحتفالات 11 ديسمبر

صعقة كهربائية تقتل عاملين داخل مقبرة شهداء بغليزان

ناصر بلقاسم
  • 533
  • 0
صعقة كهربائية تقتل عاملين داخل مقبرة شهداء بغليزان
أرشيف

لقي عاملان تابعان للمصلحة التقنية لبلدية غليزان مصرعهما، السبت، بعد تعرضهما لصعقة كهربائية ذات تيار متوسط التوتر (30 ألف فولت) الذي تسبب في تفحم جثتيهما في عين المكان، وإصابتهما بحروق بليغة، ويتعلق الأمر بالمدعوين “لطرش بن عودة” و”عابد سنوسي” البالغين من العمر 50 و51 سنة.
وحسب ما توصلت إليه الشروق من معلومات، فإن الضحيتين كانا على متن الذراع المفصلي للشاحنة التابعة للمصالح التقنية للبلدية، لتأدية مهامهما المتمثلة في تزيين مقبرة الشهداء الواقعة بالمنطقة المسماة الديك بغليزان، في الساعة السابعة و40 دقيقة، على الطريق الوطني رقم 4، بالأعلام الوطنية، تحضيرا لاحتفالات ذكرى 11 ديسمبر 1960، وقد خلف هذا الحادث إصابة سائق الشاحنة البالغ من العمر 48 سنة بصدمة كبيرة، وهو يشاهد زميليه يحترقان أمام عينيه.
وقامت النجدة المتدخلة التابعة للحماية المدنية بنقل جثتي الضحيتين إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى محمد بوضياف بغليزان، بحضور كل من مصالح الدرك والأمن الوطنيين، ومصالح سونلغاز، كما فتحت المصالح الأمنية تحقيقا في الحادث المأساوي، الذي تأثر به عمال المصلحة التقنية للبلدية وكذا سكان غليزان، كما قدم الوالي باسمه وأصالة عن ساكنة الولاية خالص عبارات التعزية والمواساة إلى عائلتي الفقيدين.
وعاشت عائلتا الضحيتين ومواطنو مدينة غليزان، على وقع هذه الفاجعة التي أودت بهذين العاملين البسيطين، والمحبوبين من طرف زملائهما في العمل، حسب الشهادات التي رصدتها الشروق حول ما جرى في هذا الحادث المأساوي الذي اهتز له الجميع، وعنه يقول “جمال قايد”، ابن عم الضحية سنوسي قايد، والناشط الجمعوي المعروف بحي ساميطال بغليزان، أن الفقيد متزوج وأب لـ3 أبناء، ويعمل بالمصلحة التقنية لبلدية غليزان منذ سنوات، وسبق له وأن تعرض لنفس الحادث سنة 2001، حيث أصيب بصعقة كهربائية في ميدان عمله، وأدخل المستشفى، وبقي في غيبوبة لمدة شهرين، لكنه واصل عمله النبيل الذي أحبه.
وحسب “جمال قايد” فإن ابن عمه متدين، ويتميز بخصال حميد، وله علاقة حسنة مع الجميع، والكل يحبه لطيبته وحسن سلوكه، خاصة مع عائلته المتواضعة، وكان يسكن في حي برمادية في سكن ضيق، ثم أكرمه الله بسكن لائق بدوار بوعلي، وواصل محدثنا كلامه عن أسباب الحادث المأساوي قائلا: ”أراد قايد سنوسي إنقاذ زميله الذي أصيب بالصعقة الكهربائية خلال أداء عمله، ولم يدري أن ذلك سيودي بحياته هو الآخر، حيث مد يده نحوه، لكنه لم ينج هو الآخر من هذه الصعقة المميتة، إذ أصابته مباشرة، مما تسبب في الالتصاق به، حيث تفحما في عين المكان، مضيفا أنه شاء القدر أن يجتمعا معا في صداقة وزمالة طويلة جمعتهما لسنوات، إلى أن رحلا معا إلى جنات النعيم، حسب جمال، وهذا طبقا للحديث النبوي الشريف الذي يقول فيه النبي عليه الصلاة والسلام ”من مات حرقا فهو شهيد”.
وأجمع كل من تحدث للشروق من جيران وأصدقاء الفقيدين، على أنهما يحسبان شهيدين عند الله، خاصة وأنهما كانا يؤديان عملهما، وفي مناسبة عظيمة عند الشعب الجزائري، ألا وهي أحياء ذكرى 11 ديسمبر 1960.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!