الكاف يهتم أكثر بـ"الكان" ويهمل "الشان"
صعوبات كبيرة للإعلاميين، ندوات صحفية “خاطفة” والحوارات مع اللاعبين مستحيلة بعد المباريات
رغم مرور أكثر من ستة أيام من افتتاح كأس إفريقيا للمحليين بالسودان الشقيق، إلا أن السلبيات والأخطاء التي طفت إلى السطح عند انطلاق “الشان” لازالت قائمة ولم يتم تصحيحها لحد الساعة، وتأتي على رأسها الظروف التي يعمل فيها الإعلاميون.
-
فبعد أن وجدوا صعوبات كبيرة في الحصول على اعتمادهم بسبب “ثورة الغضب” في مصر، وتأثيراتها على نشاط الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذي يتواجد مقره كما هو معروف بمصر، صدموا بالطريقة التي يتم بها إدارة الندوات الصحفية، فضلا عن عدم تخصيص مساحة للإعلاميين لمحاورة اللاعبين بعد نهاية المباريات، أو ما يسمى بالمنطقة المختلطة، رغم اللافتات التي تشير إلى وجودها، والتي وضعتها اللجنة المنظمة لـ”الشان” بكل الملاعب دون تجسيد فعلي، وهو ما يوضح عدم اهتمام الكاف بهذه المنافسة الحديثة، مقارنة بكأس إفريقيا للأمم التي تعرف تنظيما محكما وتغطية إعلامية واسعة.
-
فوضى في الندوة الصحفية وانقطاع الكهرباء
-
والدليل على الصعوبات التي يجدها الإعلاميون في أداء مهامهم، ما حدث أمس خلال الندوة الصحفية للمدرب الوطني عبد الحق بن شيخة ومدرب الغابون بيار أوبامييانغ، حيث منح المسؤولون على لجنة الإعلام بالكاف للصحفيين الحاضرين حق طرح سؤالين فقط لبن شيخة وسؤال واحد للمدرب الغابوني، وهو ما أثار حفيظة الصحفيين وحتى المدربين اللذين طلبا من منظمي الندوة الصحفية منح وقت أكبر للصحفيين، مؤكدين لهم أنهما مستعدان للبقاء بقاعة المؤتمر الصحفي، لكن المنظمين رفضوا ذلك وطلبوا من المدربين والصحفبين المغادرة، الأمر الذي أثار حفيظة الجميع، وما زاد الطين بلة هو انقطاع التيار الكهربائي عن القاعة لمدة دقيقتين.
-
حلول ارتجالية لتجاوز مشكل الترجمة
-
إلى ذلك اشتكى العديد من الصحفيين الحاضرين بالسودان، من غياب المترجمين، حيث يجد بعض الصحفيين صعوبات في فهم تصريحات المدربين واللاعبين، سواء إن كان المتحدث يتكلم بالعربية، الفرنسية أو الإنجليزية، رغم أن مثل هذه المنافسات يستدعي وضع نظام الترجمة الفورية تحت تصرف الصحفيين، ولحل هذا المشكل تم اللجوء إلى الحلول الارتجالية، فمثلا قام أمس عادل حاجي مسؤول الإعلام بالفاف بترجمة ما قاله للمدرب الغابوني للصحفيين السوادانيين، في حين قام مدرب منتخب السودان خلال المباراة الأولى بترجمة تصريحه بالعربية إلى الإنجليزية لصحفي أوغندي، كما يقوم أعضاء اللجنة الإعلامية في بعض الأحيان بالترجمة، لكن ذلك يستغرق وقتا طويلا، لأنه ينتظرون انتهاء تدخل الصحفي ثم المدرب أو اللاعب حتى يقدموا خلاصة عامة لما قيل.
-
غياب وسائل نقل الإعلاميين إلى الملاعب
-
وفي نفس السياق غابت وسائل نقل الإعلاميين من الفنادق التي خصصتها الكاف لإقامتهم إلى الملاعب، كما هو متعارف عليه في المنافسات الكبيرة، وكما أشارت إليه الكاف على موقعها الالكتروني وأعلمت به الصحفيين قبل تنقلهم إلى السودان، وهو الأمر الذي لم يرق للإعلاميين، خاصة أن المتاعب جاءت تباعا، رغم المجهودات الكبيرة التي تبذلها اللجنة المنظمة، خاصة بعد أن تمكنت من حل مشكل الاعتماد وتجاوز أخطاء الكاف في هذه النقطة بالتحديد.
-
الكاف تهتم أكثر بـ”الكان” لأنها مربحة ماليا
-
وأرجعت بعض المصادر هذه النقاط السلبية إلى عدم اهتمام الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الكبير بـ”الشان” مقارنة بـ”الكان” إلى عدم أهمية المنافسة الأولى من الناحيتين الفنية والمادية مقارنة بالمنافسة الثانية، حيث أن كأس إفريقيا للأمم تذر مداخيل خيالية للكاف بسبب الاهتمام الإعلامي الكبير والدعاية والإشهار على عكس ما يحدث في كأس إفريقيا للمحليين التي لا تذر أموالا كبيرة على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وهو ما يفسر ربما هذا التساهل في الأمور التنظيمية.
-
حتى الصحافة السودانية انتقدت اللجنة المنظمة وهيئة حياتو
-
ولم تسلم اللجنة المنظمة لـ”الشان” من انتقادات حتى الصحافة السودانية التي انتقدت بشدة النقائص التي ذكرناها، فضلا عن وصفها لحفل الافتتاح بالمتواضع جدا والمليء بالأخطاء، إلى درجة أنها طالبت بمنح رئيس المريخ السوداني جمال الوالي شرف تنظيم حفل الاختتام، لأنه تعود على تنظيم تظاهرات كبيرة مع فريقه المريخ ونجح فيها، كما أعلن أنه سيتكفل بكل مصاريف حفل الاختتام.