-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقص الأموال وشح الموارد وراء تراجع العملية في رمضان

صعوبات لتوفير موائد الإفطار للمحتاجين بحاسي مسعود

الشروق أونلاين
  • 5507
  • 0
صعوبات لتوفير موائد الإفطار للمحتاجين بحاسي مسعود
الأرشيف

تضم مدينة حاسي مسعود المئات من الشركات العاملة بالمنطقة؛ والتي تحصي الآلاف من العمال؛ في مقابل ذلك تعد المدينة منطقة عبور وتنقل للأشخاص من جميع الولايات، وهذا نظرا للطابع الصناعي للمنطقة والتي يكون فيها عابرو السبيل بشكل متزايد طيلة السنة؛ إضافة للفئات المعوزة التي تحتاج للتكفل بها في شهر رمضان الكريم، بالرغم من توفر خزينة البلدية على عائدات مالية معتبرة كافية للمساهمة في العمل الخيري.

منذ سنوات يكاد يكون العمل الخيري بالمدينة منعدما؛ من طرف السلطات المعنية كالبلدية والهلال الأحمر الجزائري خاصة خلال شهر رمضان الكريم؛ وهو ما جعل شباب المنطقة وعديد الجمعيات الخيرية تأخذ زمام المبادرة؛ حيث أنه في كل سنة تقوم هذه الأخيرة بإعداد موائد إفطار للمحتاجين وعابري السبيل بعديد أحياء المدينة وهو ما يقوم به عديد شباب أحياء المدينة، تزامنا وقرب دخول شهر رمضان الكريم بحي 142 وحي 136 مسكن.

ويقوم عديد هؤلاء بإعداد وتحضير موائد الإفطار لهذه السنة للمرة الثانية على التوالي ومن إمكانياتهم الخاصة مع تطوّع بعض سكان الأحياء ورجال الأعمال من أجل دعم هؤلاء الشباب؛ والذين كلهم عزم وإرادة لفعل الخير ومساعدة المحتاجين في هذا الشهر المعظم.

ويناشد عديد هؤلاء، السلطات المحلية وكذا الشركات العاملة بالمنطقة دعمهم ماديا من حيث توفير المؤونة ومختلف المواد الغذائية لكي يقوموا بتحضير هذه الوجبات طيلة الشهر الكريم.

وصرح بعض المتطوعين لـ” الشروق” أنهم وخلال السنة الماضية وبالرغم من مجهوداتهم الجبارة في تحضير وجبات الإفطار بحي 442 مسكن، إلا أنهم واجهوا عراقيل جمة، بسبب نقص المواد الغذائية، ما جعلهم يواجهون صعوبات في إكمال الأيام الأخيرة من رمضان.

ويوجد من الشباب من تطوّع بمحله التجاري في حين يوجد آخرون تطوّعوا بمجهودهم البدني والمادي؛ ولم يتلق هؤلاء أي دعم يذكر من طرف السلطات المحلية؛ كما يطالب هؤلاء من مصالح البلدية توفير المحلات الخاصة ببيوت الرحمة من أجل تسهيل العمل التطوّعي لهم.

وقد أطلقت بعض الجمعيات الخيرية بالمدينة في وقت سابق حملة واسعة لجمع قفة رمضان على مستوى المحلات التجارية وبالأسواق من أجل لمّ أكبر عدد من مختلف الحاجيات من المواد الغذائية وتوزيعها على العائلات المعوزة والمحتاجة، خاصة إذا علمنا أنه خلال هذه السنة تم إقرار قانون المالية الجديد؛ حيث تم الزيادة في عديد المواد الغذائية؛ وهو ما سيجعل المواطن البسيط، خاصة من ذوي الدخل الضعيف، يواجه صعوبات لتوفير المواد الغذائية في الشهر الفضيل. 

من جهة ثانية، يتساءل عديد شباب المنطقة والجمعيات الخيرية من غياب دور المؤسسات الوطنية فيما يخص دعمها بعكس السنوات الماضية التي كانت تساهم مع المصالح البلدية والهلال الأحمر في إعداد وفتح بيوت الرحمة بالمدينة.

وأصبح هذا العمل الخيري شبه منعدم من ذات المصالح؛ كما أن هناك بعض الأطراف ممن يتهمون مصالح البلدية بالتلاعب بقفة رمضان كل سنة وهذا بعدم إيصالها لمستحقيها؛ وهو ما أثار استياء وغضبا شديدين، فحتى قفة رمضان التي أقرتها الحكومة يتم التلاعب بها من طرف مسؤولين؛ بعكس هؤلاء الشباب المتطوّعين والذين لاقوا استحسانا وارتياحا كبيرين من طرف سكان المنطقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!