صعوبة نزع الملكية واليد العاملة تعرقلان إنجاز المشاريع بالمسيلة
كشف تقرير خاص بحصيلة ولاية المسيلة لسنة 2016 وآفاق 2017، عن جملة من المعطيات والأرقام ذات الصلة بالتنمية المحلية على مستوى الولاية التي تعدى سكانها عتبة مليون و200 ألف نسمة .
ومن ذلك أن المسيلة استفادت من مبلغ إجمالي خلال المرحلة الممتدة من 2000 إلى 2016 قدره 384,68 مليار دينار، وجه إلى مشاريع وبرامج تنموية شملت كافة القطاعات استهدفت – بحسب المصدر – التكفل بانشغالات المواطنين وتحسين الإطار المعيشي وخلق ظروف مشجعة على التنمية المستدامة، إلا أن تلك المشاريع واجهتها مشاكل ومعوقات.
تزايد الاحتياجات بسبب الزيادة الطبيعية للسكان، والتي تجاوزت 28000 ولادة سنويا حال دون تحقيق الاكتفاء في عدة ميادين حيوية كالماء والكهرباء والغاز والمنشآت القاعدية والاجتماعية والشغل، فضلا عن تمركز أكثر من 70 من المائة من السكان في مناطق متباعدة ومعزولة على مساحة شاسعة أدى – بحسب التقرير – إلى زيادة في تكاليف إنجاز مختلف المشاريع، إلى جانب ذلك ما سمّاه المصدر بعراقيل أخرى تعترض تقدّم أشغال المشاريع التنموية وتجسيدها على أرض الواقع، وفي مقدمتها نقص مؤسسات الإنجاز الكبرى، وكذا اليد العاملة المتخصصة إذا ما تم ربط هذا الأمر بالمشاريع التي شهدتها الولاية، إضافة إلى الحديث عن قلة الوسائل المادية والبشرية المتعقلة بالمتابعة، ناهيك عن الحاجة الماسة إلى مكاتب دراسات مؤهلة يضيف التقرير الذي أشار في السياق إلى معوقات أخرى مرتبطة بمعارضة المواطنين أثناء تجسيد المشاريع وصعوبة نزع الملكية، ولم يتم تحديد أو ذكر طبيعة ونوعية المشاريع التي عرقلتها معارضة المواطنين أو نسبة تأثير تلك العوائق في تجسيد وتقدّم مختلف البرامج التنموية التي استفادت منها الولاية خلال الفترة المشار إليها سلفا.
لكن بعض المنتخبين والمتتبعين للشأن المحلي شدّدوا على أهمية المتابعة والمراقبة والتقييم لأن الأمر – بحسبهم – يتعلق بترشيد المال والتوزيع العادل للمشاريع بما يخدم التوازن الجهوي بين مختلف مناطق الولاية وتجمّعاتها السكانية بعيدا عن الثنائية التي عانت منها المسيلة لسنوات على حد تعبير المعنيين، متسائلين عن مؤشر الزيادة السكانية بالولاية الذي اعتبره التقرير عائقا حال دون تحقيق الاكتفاء في توفير الماء الصالح للشرب والكهرباء والغاز.