-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عقب الانتخابات البرلمانية

صعود اليمين المتطرف يقلق مسلمي ألمانيا

الشروق أونلاين
  • 3768
  • 7
صعود اليمين المتطرف يقلق مسلمي ألمانيا
أرشيف
مسلمون داخل جامع في العاصمة الألمانية برلين

عقب الانتخابات البرلمانية التي شهدتها ألمانيا نهاية الأسبوع الماضي، والنتائج التي تمخّضت عنها، سيطر نوع من القلق والخشية على المسلمين هناك؛ بسبب صعود اليمين المتطرف الشعبوي المتمثل بحزب “البديل من أجل ألمانيا” وتمكنه من دخول البرلمان.

والأحد الماضي، حقق حزب البديل قفزة هائلة، واحتل المرتبة الثالثة بـ12.6 في المائة من الأصوات، خلف كل من حزب “الاشتراكيين الديمقراطيين” (20.5 في المائة)، و”الإتحاد المسيحي” بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل (33 في المائة).

وفي مقابلة أجرتها معه وكالة الأناضول للأنباء، قال أيمن مزيك، رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، إن اليمين المتطرف بالبلاد “استفاد كثيراً من بقاء قضايا اللاجئين والإسلام وتركيا، محور نقاش بين الساسة لفترة طويلة، وانعكست تلك النقاشات إيجاباً على شعبية الحزب”، حسب قوله.

وأكّد مزيك، أن المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، حذّر منذ وقت طويل، من خطر تصاعد التيار اليميني المتطرف في البلاد، موضحاً أن “فوز البديل من أجل ألمانيا بمقاعد في البرلمان، يعتبر نتيجة طبيعية، إذا ما وضعنا بالحسبان تصاعد وتيرة التصريحات التي تشجع على العداء للمسلمين والأجانب، لا سميا الأتراك، خاصةً خلال العامين الأخيرين”.

وأشار أن “القضايا الاقتصادية، والاجتماعية، والتنموية وأمور أخرى تتعلق بكيفية رفع مستوى المعيشة في البلاد، كانت شبه غائبة عن أذهان الساسة خلال حملاتهم الانتخابية، وهذا الأمر أدى إلى تعاظم قوة الأحزاب اليمينية المتطرفة وخاصة البديل من أجل ألمانيا”.

وأعرب مزيك عن أمله في أن تبذل الأحزاب السياسية خلال الفترة القادمة، جهوداً مضاعفة للحد من استمرار تعاظم شعبية “البديل من أجل ألمانيا”، مبيناً أن الحزب المذكور “يرغب في القضاء على الديمقراطية التحررية في البلاد وتأسيس جمهورية جديدة تناسب أهدافه وتطلعاته”.

وتابع قائلاً: “هناك مد لليمين المتطرف في ألمانيا، فالرسائل المعادية للإسلام والأجانب، انتشرت وكثرت بشكل غير طبيعي على وسائل التواصل الاجتماعي، ومضمونها يُشعر المسلمين الذين ولدوا هنا، وترعرعوا، بأنهم ليسوا أبناء هذا البلد، وإننا كمسلمين قلقون من تعاظم هذا التيار الذي يعتدي علينا وعلى مقدساتنا ومساجدنا”.

مزيك ذكر أن أحد ممثلي المجتمع اليهودي في برلين أبلغه قبل مدة، بأن ما يحدث من عداء للمسلمين في ألمانيا خلال الفترة الراهنة، يمكن أن يطال اليهود لاحقاً.

ووجه رئيس المجلس الأعلى للمسلمين، رسالة إلى حزب “الإتحاد المسيحي” بزعامة ميركل، قائلاً: “من يحاول أن يقلّد اليمين المتطرف يتحتم عليه الخسارة في النهاية، فالناخب يختار النسخة الأصلية ولا يفضل نظيرتها المصورة التقليدية، لذا على الأحزاب السياسية الامتناع عن سياسة التقليد من أجل حصد عدد أكثر من أصوات الناخبين”.

من جانبه وصف برهان كسيجي رئيس المجلس الإسلامي في ألمانيا، نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت قبل عدة أيام بـ”الكارثية”.

وأشار كسيجي للأناضول، إلى أن “اليمين المتطرف استطاع خلال هذا الاستحقاق الانتخابي رفع نسبته من أصوات الناخبين، بينما تلقى حزبا الإتحاد المسيحي، والاجتماعي الديمقراطي صفعة قوية”.

وأردف قائلاً: “منذ سنوات ونحن نحذر من تصاعد التيار اليميني هنا، ولعل احتلال (البديل من أجل ألمانيا) المرتبة الثالثة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، تؤكد صحة تحذيراتنا”.

وأضاف: “حصد اليمين المتطرف لكل هذه الأصوات يبعث القلق لدى المسلمين، لأننا ندرك أن بقية الأحزاب ستحاول تقليد البديل من أجل ألمانيا، وتمارس ضغوطاً على المسلمين كي تحصد مزيداً من الأصوات”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • بدون اسم

    تقول أن ألمانيا (بما فيه الإتحاد الأوروبي) قد إتفقوا و أعتمدوا سياسة و برنامج
    لإستقبال ودمج المهاجرين....لكن لم يتفق هؤلاء الألمان والأوروبيين على إستقبال
    قنابل بشريةوصلت الى المانيا لدهس المواطنين وترويعهم ونشر الرعب وتحويل إحدى
    الدول الأكثر أمنا في العالم الى دولة يخاف أبنائها السير على أرصفة الطرقات
    والساحات العمومية......فكن نزيها ولا تدافع عن المجرمين وأعداء الحياة والطمأنينة on peut pas défendre l'indéfendable

  • tiarti

    ما يقلق مسلمي ألمانيا و لهم يحزنون راك في بلاد قانون على الجميع لي رهم يقلقوا هم الاجانب ليس الكل معظمهم.

  • بدون اسم

    صعود اليمين المتطرف يقلق مسلمي ألمانيا . والحقيقة أن هؤلاء المسلمين هم السبب المباشر لهذا الصعود كيف لا وهم الذين هربوا من بلدانهم نتيجة الحروب والصراعات ليستقبلوا بالورود والزغاريد ثم ليعلنوا الحرب على أبناء البلد ( دهس وتفجيرات .... ) وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه : الا يحق للألمان الدفاع على أنفسهم ?

  • +++++++

    الجزائر منذ الأول لم تعتمد سياسة إستقبال مهاجرين بكم هائل و لم تعطي و عود
    بذلك (و ذلك لأسباب وجيهة منها الوضع الإقتصادي) .. فقد كانت صريحة منذ الأول ..
    أما ألمانيا (بما فيه الإتحاد الأوروبي) قد إتفقوا و أعتمدوا سياسة و برنامج لإستقبال
    و دمج المهاجرين ، و لهم في ذلك أسبابهم الوجيهة (لتغطية النقص في اليد العاملة
    و لتشبيب أمتهم)
    .. قبل أن تتكلم نيابة عن من هم بعيدون جدا عنك .. إعرف حيثيات الحقائق أولا.

  • بدون اسم

    صعود اليمين المتطرف يقلق مسلمي ألمانيا . والحقيقة أن هؤلاء المسلمين هم السبب المباشر لهذا الصعود كيف لا وهم الذين هربوا من بلدانهم نتيجة الحروب والصراعات ليستقبلوا بالورود والزغاريد ثم ليعلنوا الحرب على أبناء البلد ( دهس وتفجيرات .... ) وبالتالي فالسؤال الذي يطرح نفسه : الا يحق للألمان الدفاع على أنفسهم ?

  • بدون اسم

    انجيﻻ مركل جرت المانيا الى وضع مأساوي ..كيف تأتين ب أكثر من مليون سوري عدا العراقيين و اﻻفغان و و و و ﻻ تملكون و ﻻ سكن اجتماعي أ لمانيا لم تبنى فيها مساكن اجتماعية منذ أكثر من 30 عاما مما انتج ازمة سكن .زد على ذلك رمت مسؤولية هؤﻻء على عاتق البلديات بالتكفل التام..فاصبحت هناك مشكل في المدار و الروضات .اكتضاض رهيب و ﻻ مكان ﻻبناء اﻻلمان فاﻻسبقية للاجئين في كل شئ ..ارتفاع الاسعار في كل شئ بوتيرة سريعة باصبحت اﻻسر اﻻلمانية تامكونة من زوجين عاملين و طفلين *ماشي ﻻحقين) ..

  • بدون اسم

    كيف للجزائريين أن يطالبوا بترحيل بعض الآلاف من المهاجرين الأفارقة الذين الى حد الساعة لم يشكلوا خطرا حقيقيا على أمن البلاد في وقت لا يحق للألمان اختيار اليمين على أساس وعوده الإنتخابية بإيقاف إستقبال المهاجرين الذين يشكلون للأسف خطر عليهم من خلال عدة عمليات إرهابية قام بها هؤلاء