“صغار المحاربين” بشعار “صنع في الجزائر” للوصول إلى البرازيل
يراهن المنتخب الوطني الأولمبي على اقتطاع تأشيرة تأهله إلى المربع الذهبي من نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة، عندما يواجه مساء السبت نسور نيجيريا، على ملعب “ليوبول سانغور ستاديوم” بدكار، وهذا في لقاء ثالث حاسم سيكون بمثابة نهائي قبل الأوان، وعلى خلاف اللقاءين السابقين أمام المنتخبين المصري والمالي، سيدخل “محاربو الصحراء” هذه المواجهة المصيرية تحت شعار الفوز وفقط، وهذا من أجل ضمان التأهل إلى الدور نصف النهائي وتفادي الدخول في لعبة الحسابات.
وسيكون المنتخب الوطني في حالة تمكن من تحقيق الفوز وتجاوز عقبة نسور نيجيريا، قد ضرب عصفورين بحجر واحد، وهذا بضمان تأهله إلى المربع الذهبي من دون الدخول في أي حسابات أخرى، وفي نفس الوقت إنهاء الدور الأول على رأس المجموعة وبالتالي تفادى مواجهة المنتخب السنغالي متصدر المجموعة الأولى، وهو ما سيضاعف من حظوظه لاقتطاع تأشيرة تأهله إلى أولمبياد ريو من خلال إمكانية الوصول إلى المباراة النهائية التي سيصبح فيها كل شيء ممكن بالنسبة لرفقاء فرحات، وبتشكيلة محلية مئة بالمئة بعد كل التشكيك الذي طال اللاعب المحلي في فترات سابقة، وبالرغم من أن المدرب الوطني بيار أندري شورمان لا يملك خيارات كثيرة سوى تحقيق الفوز في هذه المواجهة المصيرية، إلا أنه مطالب في نفس الوقت بالحذر وتحصين دفاع “الخضر” لتفادي أي مفاجأة، وهذا بالنظر لقوة الهجوم النيجيري الذي تمكن لحد الآن من تسجيل خمسة أهداف كاملة في مباراتيه الماضيتين أمام مالي (3-2) وأمام مصر (2-2 ).
سرعة هجوم “الخضر” قد تصنع الفارق ولا تغييرات في التشكيلة
ويملك المدرب شورمان فكرة جيدة على إمكانيات منافسه هذا المساء، بعدما كان عاينه في المباراتين السابقتين، أين يكون وقف على نقاط قوته وضعفه، ومن دون شك أنه لاحظ هشاشة دفاعه الثقيل نوعا ما، وهو يمكن استغلاله من طرف هجوم المنتخب الوطني الذي يمتاز بالسرعة والخفة، في صورة فرحات، مزيان إلى جانب شيتة وبن خماسة، ومثلما سبق الإشارة إليه، لن يحدث المدرب السويسري للخضر بيار شورمان تغييرات كثيرة على التشكيلة الأساسية التي ستشارك هذا المساء أمام نيجيريا، باستثناء بعض التغييرات الاضطرارية، والتي من الممكن ألا تتعدى تغييرا واحدا فقط وهذا بإقحام درفلو في مكان أمقران، بسبب معاناته من العضلات المقربة، في وقت ينتظر أن يدخل هذه المرة مزيان من البداية ضمن التشكيلة الأساسية.
تفاؤل وعزيمة كبيرة لدى اللاعبين لتجاوز عقبة النسور
هذا، ويوجد تفاؤل كبير وسط المنتخب الوطني وما بين اللاعبين الذين يعتزمون رفع التحدي وتجاوز عقبة نسور نيجيريا، وتحقيق التأهل إلى الدور نصف النهائي، الذي سيعبد طريقهم نحو تحقيق حلمهم الأكبر وهو التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو البرازيلية.
وبعدما كان المنتخب الوطني استفاد أمس، من حصته على أرضية الميدان الرئيسي، أجرى رفقاء زين الدين فرحات آخر حصة تدريبية لهم مساء أمس وهذا بالملعب الملحق، وهي الحصة التي وضع خلالها المدرب شورمان اللمسات الأخيرة على الخطة التكتيكية التي سينتهجها للإطاحة بنيجيريا.
تصريحات.. تصريحات.. تصريحات
لاعبوه يجمعون على أن “الخضر” لا يخيفونهم
مدرب نيجيريا: لن نقبل بالخسارة أمام الجزائر لأن هدفنا هو الأولمبياد
قال مدرب منتخب نيجيريا لأقل من 23 سنة، سامسون سياسيا، إن الفوز بات محتوما على منتخب بلاده عند مواجهة نظيره الجزائري أمسية اليوم، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول من نهائيات أمم إفريقيا لأقل من 23 سنة الجارية وقائعها بالعاصمة السنغالية “داكار”.
وقال الدولي النيجيري السابق، إن تسجيل نتيجة غير الفوز سيحرم منتخب بلاده من المشاركة في ألعاب “ريو دي جانيرو” الأولمبية المقررة العام المقبل 2016 في البرازيل، حيث أكد التقني النيجيري في هذا الصدد في تصريحات إعلامية محلية أمس الجمعة: “يجب علينا تفادي الهزيمة أمام المنتخب الجزائري، لأن ذلك غير مسموح إطلاقا، ولتحقيق ذلك لا يجب تفادي الوقوع في نفس الأخطاء التي ارتكبناها في لقاء مصر في الجولة الثانية”، كما وصف المدرب سياسيا مواجهة منتخب بلاده لأشبال شورمان بـ”المعركة” التي ستضع الفائز في أحسن رواق لبلوغ الألعاب الأولمبية المقبلة، وقال: “مواجهتنا للجزائر ستكون معركة كبيرة فوق المستطيل الأخضر، يجب علينا أن نكون يقظين من كل النواحي، كون الحذر سيكون مطلوبا أمام منافسنا، الذي تمكن من الإطاحة بالمنتخب المالي الأربعاء الفارط بثنائية نظيفة، زد على ذلك أن منتخبات شمال إفريقيا كثيرا ما خلقت لنا المشاكل في كل مواجهتنا لها في السابق”.
من جهته، قال قائد المنتخب النيجيري أزوبويك أوكيتشوكو، إنه وزملاءه سيبذلون كل الجهود من أجل كسب النقاط الثلاث لتفادي الدخول في متاهات الحسابات في نهاية الدور الأول من المسابقة القارية، قائلا: “لسنا خائفين من مواجهة المنتخب الجزائري، نحترم منافسنا، لكن أرضية الميدان ستكون الفاصل بيننا، ولن نفرط في الهدف الذي قدمنا لأجله إلى السنغال”.
المدرب الوطني السابق عز الدين آيت جودي لـ”الشروق”
استغلال انهيار المنافس في الشوط الثاني مفتاح الفوز والتأهل
بدا الناخب الوطني الأسبق للمنتخب الوطني الاولمبي، عز الدين آيت جودي، جد متفائل بقدرة التشكيلة الوطنية على حسم تأشيرة المرور إلى الدور نصف النهائي من منافسة كأس إفريقيا لأقل من 23 سنة، وبالمرة قطع شوط كبير في طريق التأهل إلى أولمبياد ري ودي جانيرو، وقال مدرب فريق وجدة المغربي في حديث مع “الشروق” صبيحة أمس:”تشكيلة المنتخب الوطني تملك في مواجهة اليوم، حظوظا وفيرة لتحقيق التأهل إلى المربع الذهبي رغم صعوبة المباراة التي ستعلب بحسابات معقدة، غير أنني وانطلاقا مما قدمه أشبال المدرب السويسري شورمان جد متفائل بتجاوز عقبة منتخب نيجيريا، بشرط الحفاظ على الصلابة الدفاعية التي تميز بها أداء زملاء فرحات خلال المباراتين السابقتين في ظل قوة خط هجوم نسور نيجيريا الذين سجلوا لحد الآن 5 أهداف وهو رقم كبير ومهم، واستغلال سرعتهم في الهجمات المعاكسة”.
وبخصوص الجانب البدني ومدى تأثيره في ظل وصول المنافسة إلى الجولة الثالثة ونهاية الدور الأول، فقد رد آيت جودي بالقول:” الجانب البدني سلاح ذو حدين، ومن خلال إفرازات الجولتين الأوليتين، ظهر جليا أن منافس “الخضر” ينهار دوما في الشوط الثاني وهو ما يجب أن يستغله التقني السويسري ولاعبيه لتحقيق انتصار يضمنون به ورقة العبور للمربع الذهبي”، وختم التقني الجزائري حديثه بالتحفظ على سؤال يخص الفرق بين مستوى تشكيلة “الخضر” هذا الموسم وتلك التي قادها سنة 2011 وفضلت خلال دورة المغرب في تحقيق التأهل لاولمبياد لندن المنظم سنة 2012.
الحارس الدولي السابق عمر حمناد لـ “الشروق”
نيجيريا منتخب “مزاجي” وهذه فرصتنا للثأر من خسارة مراكش
طالب الحارس الدولي السابق عمر حمناد، الذي كان مدربا لحراس “الخضر” في تصفيات أولمبياد لندن 2012 بقيادة عز الدين آيت جودي، باستخلاص دروس تصفيات الأولمبياد السابق التي لعبها “محاربو الصحراء” في المغرب، وفيها استهلوا التصفيات بفوز على السنغال ثم خسارة مع منتخب البلد المنظم ليجد “الخضر” أنفسهم على موعد حاسم أمام منتخب نيجيريا، وعن هذه الصدفة قال حمناد لـ”الشروق”:”مباراة اليوم تذكرني بما حدث لنا في تصفيات أولمبياد لندن عندما واجهنا نيجيريا بملعب مراكش، ورغم أن خصمنا وقتها كان قد خرج من السباق بعد خسارتين، ورغم أننا تقدمنا في الشوط الأول بهدف لبونجاح إلا أن “مزاجية” منتخب نيجيريا لم نفهم فيها أي شيء خلال المرحلة الثانية، حيث اكتسحونا برباعية وسجلوا على حسابنا أثقل نتيجة في الدور الأول وأقصونا”.
وعن مواجهة اليوم قال ذات المتحدث:”المهمة لن تقل صعوبة ورغم أن التعادل يكفينا لضمان المرور للمربع الذهبي، إلا أني أطالب اللاعبين باللعب من أجل الفوز لضمان تصدر المجموعة وتفادي ملاقاة البلد المنظم في الدور نصف النهائي، ولهذا فحظوظنا قائمة وأتمنى أن الثأر منهم للمرور للدور الثاني بمعنويات مرتفعة..”.
وعن مستوى “الخضر” وخصمهم قال حمناد:”صراحة المنتخب الوطني أظهر مستوى لا بأس به في أولى المواجهتين، فقد لمست أن هناك روحا للمجموعة، أما الخصم فهو دوما مزاجي والدليل تقدمه في النتيجة ثم تلقيه لأهداف بسذاجة وغرابة، وهذا ما يجب أن نلعب عليه من أجل تحقيق حلم العودة للأولمبياد لكن ما يجب التركيز عليهم حاليا هو المرور أولا للمربع الذهبي..”.
الدولي السابق اليامين بوغرارة لـ “الشروق”:
المباراة صعبة والفارق ستصنعه الفرديات
قال الدولي السابق اليامين بوغرارة في تصريح لـ”الشروق”، أمس، بأن مباراة المنتخب الوطني الأوليمبي أمام نظيره النيجيري ضمن الجولة الأخيرة من المجموعة الثانية، ستكون صعبة على الجانبين، مضيفا بأن الأمل هو تحقيق الانتصار من أجل اقتطاع تأشيرة التأهل إلى المربع الذهبي دون الدخول في منطق الحسابات الصعب، وصرح: “اللقاء صعب على الجانبين، لأن طموحهما واحد وهو الفوز من أجل التأهل إلى نصف النهائي مباشرة دون انتظار نتيجة المباراة الثانية”، وتحدث مدرب تاجنانت بأن المنتخب النيجيري هو الأفضل في المجموعة، ولكن المنتخب الوطني بقيادة شورمان يتواجد في منحى تصاعدي بعد التعادل في اللقاء الأول والفوز في الثاني، وعن مفاتيح الفوز فإن محدثنا دعا إلى التركيز الجيد دون ترك أي فراغات لصالح هجوم المنافس الذي يمتلك في صفوفه لاعبين مميزين، وقال أيضا بأن الفرديات الجيدة التي يتمتع بها المنتخب قادرة على صنع الفارق في المباراة.
الدولي السابق فارس فلاحي لـ”الشروق”:
المهمة ليست صعبة.. وبإمكان المنتخب التأهل للألعاب الأولمبية
أكد المهاجم الدولي السابق فارس فلاحي بأن المنتخب الأولمبي قادر اليوم على اقتطاع ورقة التأهل إلى نصف النهائي من البطولة الإفريقية، مضيفا بأن الحل الأنسب هو دخول رفقاء فرحات أرضية الميدان بهدف الانتصار دون الاكتفاء بالتعادل، لأنه قد لا يكون كافيا لتحقيق الهدف، وصرح لـ”الشروق”: “المهمة ليست صعبة بالنسبة للمنتخب الوطني بعد تقديمه مستويات جيدة في المباراتين الماضيتين، وأملنا هو الحفاظ على التألق في المباراة الأخيرة أمام نيجيريا من أجل التأهل مباشرة إلى المربع الذهبي”، وتحدث في الوقت نفسه بأن لاعبي المنتخب يتواجدون في ظل معنويات جيدة وسيكون هدفهم تشريف الألوان الوطنية.
وأشار المناجير العام لوفاق سطيف بأنه يتوقع مستوى أفضل في لقاء اليوم بعد تعود اللاعبين على الأجواء المناخية في السنغال، وصرح: “مهمة المنتخب الأولمبي ليست صعبة وأملنا كبير في التأهل إلى نصف النهائي، وبالنظر لمستويات الفرق المشاركة فإني أرى بأن المنتخب قادر على ضمان مكانة في الألعاب الأوليمبية المقبلة في ريو دي جانيرو”.