-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مهربو البشر يستغلون مواقع التواصل ويستهدفون الفتيات

صفحات على الفايس بوك تعلن عن تنظيم رحلات “الحرقة” نحو إيطاليا

الشروق أونلاين
  • 10335
  • 5
صفحات على الفايس بوك تعلن عن تنظيم رحلات “الحرقة” نحو إيطاليا
الأرشيف

تحوّل موقع فايس بوك للتواصل الاجتماعي، إلى منصة للترويج لرحلات الهجرة السرية عبر القوارب الصغيرة التي تمخر عباب البحر المتوسط، انطلاقا من شواطئ ولايتي عنابة والطارف، متسلِّلة إلى أوروبا من بوابة جزيرة سردينيا الإيطالية. فبعد انتشار ظاهرة الصفحات المشيدة والمُحتفية بنجاح رحلات المغامرة ووصول “الحرّاقة” بأمان، ظهرت صفحات تروّج علنا لتنظيم الرحلات.

أعلنت صفحة فايسبوكية عن سعيها لتنظيم رحلة هجرة لم تعد سرّية، انطلاقا من أحد شواطئ الولاية، مقابل 15 مليون سنتيم. وأكد القائمون على الصفحة في آخر منشور لهم، أنه ينقُصهم فقط أربعة أشخاص ليكتمل العدد ويُحدّد تاريخ الرحلة بعد عيد الفطر المبارك! مع العلم أنّهم يعرضون صورة لمحرّك جديد، وقوارب.. ويتفاوضون مع زبائنهم المُرتقبين، فيما تعْرِض صفحات أخرى فيديوهات لفتيات على متن القوارب وسط البحر مع شباب.. في صورة تُحرّض على اتباع نفس الطريق، بما أنّ الحرقة لم تعد حكرا على الذكور فقط، بل إن الفتيات يمتلكن أيضا الشجاعة والجرأة لركوب البحر وسط كل تلك المخاطر في قوارب صغيرة هشة.. قال أحد الناشطين الحقوقيين، الذي عاين أحدها، في تصريح لـ “الشروق “، إنها تصبح وسط البحر كالورق المقوى، وإنّها معرّضة للغرق، لكونها تُصنّع من خشب رديء.

والمثير للدهشة، أن أصحاب هذه الصفحة وغيرها، يعرضون خدماتهم التي تندرج تحت إطار تهريب البشر، دون خوف من المساءلة القانونية، أو القبض عليهم، بل إنهم يتفاوضون على السعر ويردون على استفسارات الفضوليين أو الراغبين في خوض المغامرة، لاسيّما أنّ حمى الحرقة ارتفعت في ولايتي الطارف وعنابة مع ارتفاع درجات الحرارة في هذا الصيف الملتهب، إذ لا حديث يعلو فوق حديث الهجرة، أو بعبارة أصدق الحرقة، مع العلم أنّ الأسعار تتراوح ما بين 10 و15 مليون سنتيم لكل راكب.

وتلقى هذه الظاهرة التي أصبحت تستغل وسائل التواصل الحديثة للترويج، استهجانا كبيرا، بالنظر إلى التداعيات الخطيرة التي أفرزتها على المجتمع، خاصة في ولاية عنابة التي تحصي مئات المفقودين والضحايا الذين قضوا نحبهم غرقا، بينما يعيش الأولياء في الأحياء التي تعد معقلا لشبكات تنظيم هذه الرحلات مثل حي سيبوس جوانو فيل، حالة من القلق والخوف الدائم على أبنائهم خشية الانسياق خلف أوهام الحلم الأوروبي الزائف والجنة الموعودة هناك، على اعتبار أنّ حجة الجميع هي البطالة والظروف الاجتماعية الصعبة في الجزائر، متناسين الواقع الأصعب الذي ينتظرهم في أوروبا وحياة التشرد هناك بغض النظر عن مخاطر الرحلة في حد ذاتها، حيث روى لنا شاب من المدينة القديمة بلاص دارم، تفاصيل مؤثرة عما حدث له مع رفقائه قبل أيام في شهر رمضان، إذ بدأ القارب في التفكك بعد إبحاره مسافة قصيرة نسبيا، ولحسن الحظ، فإن جميع من في القارب كانوا يحسنون السباحة لكنهم عانوا من إرهاق شديد قبل العودة إلى الشاطئ.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • هيهي

    الحكومة الجزائرية تدمر الشباب تدميرا
    طرد الاف العشرات من عمال الشبكة الاجتماعية

  • samir

    بهدلتونا لمادا لا تدهبوا بالطرق الشرعية فالفوضى في عقولكم لا أكثر و لا أقل

  • Abdelhak

    رانا ولاد حي سيبوس .جوانو الأغلبية ولات تروح فخرة،وكاين حتى اولاد عائلات لاباس بيها .ما قلناش الجزائر مليحة ، بصح ماناش في حرب كيما سوريا ولا ليبيا .حتى في أوروبا يا اخ كمال لا يريدون اي واحد ،

  • كمال

    بالله عليكم كفاكم حديثا وكأنكم الناطقين الرسميين باسم الاتحاد الأوروبي الذي لا يريد للحراقة بلوغ شواطئه، في أوروبا يوجد الاحترام والحضارة والحرية وحقوق الانسان وكرامة البشر، عكس الجزائر التي ليس فيها الا البؤس والظلم والاضطهاد وغياب العدالة الاجتماعية والفساد والتهميش ما يثير الاشمئزاز ان الكثيرين جبناء من انتقاد المسؤولين عن وصول البلد لحالة مزرية وتهميش الشباب مما دفعهم اما للحرقة او لحرق انفسهم، وينتقدون الشباب اليائسين البؤساء، ما دامت اموال الغاز والنفط في أوروبا فالشباب يلحقون أموالهم هناك

  • مجيد

    من المفروض القبض على هاته العصابة المهربة للبشر و إدانتها بالسجن لأن تهريب البشر يضر بالجزائر و يؤثر على سمعتها دوليا.