صورة ثقافية جدا
هكذا يناقشون وضع اللغة العربية
يبدو أن لا أحد راض عن وضع اللغة العربية في الجزائر، ولذلك فإن بعض المؤسسات تقيم موائد للنقاش والجدل، ولأن السيد عبد الحميد مهري، الأمين العام الأسبق لجبهة التحرير الوطني، شغل في وقت من الأوقات منصب وزير التعليم يوم كان التعريب مبدأ من مبادئ السياسة العامة للدولة، فقد دُعي لتنشيط محاضرة حول الوضع اللغوي في الجزائر.لكن بعض الذين حضروا إلى الأوراسي (المكان الذي احتضن التظاهرة) وبينهم بوعبد الله غلام الله، وزير الشؤون الدينية، كانوا أحسن من أثار الجدل حول السياسة اللغوية في الجزائر عندما استسلموا لنوم وديع، في حين راح الكثير من الحضور بعد انتهاء مهري من كلمته يتنافسون على من يأخذ الميكروفون، لأن بعض المتدخلين ـ سامحهم الله ـ لم يتورّعوا عن إلقاء محاضرات موازية، لينفضَّ الجمع على كلمة »شكر الله سعيكم« وسعي المجلس الأعلى للغة العربية الذي نظم هذا المأتم اللغوي الكبير!.
*** كاتبة جزائرية مشهورة أعادت طبع بعض كتبها في الجزائر عن طريق مؤسسة عمومية وبعد أن جاءت لاستلام مستحقاتها قيل لها إن كتبها لم تحقق أي رواج ولم يتم بيع منها إلا نسخا قليلة، فثارت ثائرة الكاتبة على مسئولي المؤسسة وقالت لهم »كيف لا تباع كتبي هنا والناس يتهافتون عليها في بيروت«. الضجة بلغت مسامع شخصية جد نافذة في الدولة، فأمر بأن تعطى للروائية رقم واحد في الجزائر كامل مستحقاتها »على أداين المليم« حتى لو كانت الكتب لم تبع وهي نفس الكتب التي تم تقديمها في إطار برنامج الجزائر عاصمة للثقافة العربية على أساس أنها طباعة جديدة بعد أن تم إلصاق شعار التظاهرة على الغلاف.
*** صحافي مشهور بتبرّمه من كل شيء يتعلق بالثقافة والمؤسسات الثقافية وما لحق بها من »البريستيج« وفي مقدمتها التلفزيون الذي لا يفوت أبدا الفرصة ليلعنه سرا وعلانية، لكنه نزل ضيفا عليه وألقى محاضرة طويلة وعريضة في الثقافة والمؤسسات الثقافية بل ومرّ على صالون الحلاقة والماكياج للمؤسسة إيّاها… فمن قال إن سلطة اليتيمة راحت.
*** يعكف مجموعة من الشعراء على وضع اللمسات الأخيرة حول جمعية ثقافية جديدة اختاروا لها اسم »دار القصيدة« تتلخص مهمتها الأساسية في التعريف بالشعر والشعراء الجزائريين على نطاق واسع، خاصة وأن الساحة الشعرية الجزائرية تزخر بأسماء مبدعة وبإمكانها التغطية على الأصوات النشاز التي أضحت اليوم تغطي على الساحة بأكملها. وحسب مصادر مقربة من أصحاب المشروع، فإن الجمعية ستتخذ طابعا نقابيا للدفاع على حقوق الشعراء وحمايتهم بما في ذلك مساعدة الشعراء البطالين في إيجاد الشغل والسكن حتى لا يتحول الشعراء الجزائريون إلى متسولين يشوهون صورة الجزائر الثقافية في الفضائيات العربية.
*** روائي جزائري مزدوج اللغة يعيش أياما عصيبة بعد خلافه مع بعض أولياء نعمته بعد العزلة التي وجد نفسه فيها وخيبة أمله في حصوله على أي منصب سياسي، لم يجد أمامه إلا العودة إلى وظيفته الأساسية وهي الكتابة الروائية، حيث يعكف على وضع اللمسات الأخيرة على رواية جديدة موضوعها الأساسي النساء. بعض المتتبعين تساءلوا هل يجرؤ الروائي على التعامل مع الرواية الجديدة بنفس الطريقة التي كان يكتب بها روايته السابقة بعد الحجة التي ضربها رفقة شاعر تائب.