صيادلة في السجن بسبب تسويق أدوية بدون رخصة
نظمت أمس، جمعية تضامن الصيادلة بوهران، مؤتمرا وطنيا حول المهلوسات، هدفه تكوين الصيادلة تجنبا للمتابعات القضائية عند بيع هذه الأقراص، ولعرض التجربة البلجيكية في مجال إنتاج أقراص تقهر الإرهاق دون الإدمان عليها، أو تسببها في الهلوسة على العقل.
شهد المؤتمر الذي احتضنته قاعة المؤتمرات بفندق الميرديان، حضور كل الأطراف المعنية من المختصين، حيث تم الإشارة إلى تواجد أكثر من 400 صيدلي معتمد من أصل 10 آلاف عبر الوطن، وأطباء إلى جانب 28 شركة دواء، بمعية ممثل عن المديرية العامة للأمن الوطني، وقاض عن محكمة جنح وهران.
وطالب المشاركون في فعاليات المؤتمر الوطني حول الهلوسة، بالاستفادة من التجربة البلجيكية التي تعتمد على إنتاج أقراص تزيل الإرهاق، وتساعد على النوم ولا تخضع العقل للهلوسة، وبالتالي فإن هذه الأقراص مفيدة لأنها غير صالحة الاستعمال للمروجين، والهدف من وراء عرض هذه التجربة الممارسة في بلجيكا، كما سبق الذكر والولايات المتحدة الأمريكية، هو خلق سوق لهذا الدواء بالجزائر بعد توقيع اتفاقيات.
هذا، وتم التطرق إلى مشكل المهلوسات التي أضحت تشكل آفة اجتماعية بالجزائر، حيث عرّج المشاركون في المؤتمر الوطني، على “تجريم الصيدلي” بتسجيل 3 حالات حبس لصيادلة بكل من عين تموشنت وتلمسان ومستغانم، واجهوا عقوبات تراوحت ما بين 3 و 13 سنة عن بيع أدوية بدون رخصة، عدا الأغلبية الساحقة من الصيادلة الذين يخضعون للتحقيقات الأمنية بصفة دورية.
.. و20 ألف صيدلي تورط في بيع حبوب مهلوسة
فجر أمس، رئيس اللجنة الوطنية لتنصيب الصيادلة، خلال الملتقى الجهوي الأول لتحسيس الصيادلة حول خطورة بيع الأدوية المهلوسة، من دون وصفات طبية التي احتضنه قصر المؤتمرات بوهران، رقما خطيرا بخصوص القضايا التي توبع فيها صيادلة تورطوا في التعاون مع شبكات ترويج الحبوب المهلوسة سواء بنية أو بغير نية، حيث بلغ عدد القضايا حسب المتدخل بـ20 ألف قضية على المستوى الوطني خلال الـ4 سنوات الماضية، ويعود هذا الرقم المخيف إلى تهاون بعض الصيادلة واستصغارهم حجم الجرم مما ينعكس على أخلاقيات المهنة، حيث صار لزاما ـ كما قال ـ المتحدث اشتراط تقديم نسخة عن بطاقة التعريف الوطنية للشخص الذي يودّ شراء الأقراص المهدئة، وقدمت السيدة “معزيز نور الهدى” التي تعد رئيسة جمعية تضامن الصيادلة بوهران، بالأرقام عدد القضايا التي تم استجواب فيها 9827 صيدلي من قبل مصالح الأمن على المستوى الوطني.