صيادلة يتسببون في كوارث صحية.. الإجهاض من بينها!
يخطئ بعض الصيادلة في قراءة الوصفات الطبية ما يتسبب في كوارث صحية لا حصر لها، والإجهاض من بينها وعلى رأسها.
ولأن الأمر خطير للغاية ويشتكي منه الكثيرون يوميا، فقد ارتأينا الحديث في الموضوع لما يخلفه من مآسي يروح ضحيتها في الغالب مرضى لا ذنب لهم سوى أنهم يثقون في الصيدلي أو بالأحرى شبه الصيدلي، لأن الدخلاء على المهنة كثيرون كما أفادنا أهل الاختصاص..
زهرة تقول أنها حين كانت حاملا في الشهر الخامس حصل لها انفتاح في عنق الرحم فوصفت لها الطبيبة تحاميل لإغلاقه، ولكن البائعة بالصيدلية أعطتها تحاميل لفتحه، ولحسن حظها فقد كانت الطبيبة أكدت على اسم الدواء فاحتجت ليتم استدراك الأمر، ولو كانت جاهلة أو أمية لكان جنينها في خبر كان حسب قولها.
ومثلها حليمة التي تقول بأنها فقدت جنينها لنفس السبب، وبعد تشاجر زوجها مع صاحب الصيدلية تبين أن الموظف عنده ليس متمكنا تماما من قراءة الوصفات كونه حديث العهد ببيع الدواء، وخط بعض الأطباء مبهم وأيضا لتشابه أسماء الكثير من الأدوية.
أسماء صاحبة صيدلية ودكتورة في الصيدلة تقول: “يخطئ الكثير من البائعين في قراءة الوصفات الطبية لغياب الصيادلة وسوء الكتابة من طرف بعض الأطباء، والحوادث المأساوية كثيرة، دون أن نتكلم عن التأثيرات الصحية، مثل شخص أعطوه دواء ضغط الدم بدل الكولستيرول فانخفض ضغطه لدرجة كادت تودي بحياته”.
من جانبها تقول سمية وهي دكتورة في الصيدلة أن “هذا المجال في وقتنا الحالي أصبح مجرد مهنة تجارية أكثر منها إنسانية، لذلك كثر أشباه الصيادلة الذين يعتمدون على مبدأ الربح دون مراعاة شروط الوصفة والحالة الطبية ودون تدقيق حتى، ولطالما صادفت أثناء ممارستي المهنة اناسا يشتكون من إعطائهم أدوية غير المذكورة في الوصفة ما سبب لهم مضاعفات”.
في ذات السياق تحدثنا إيمان وهي صيدلية أيضا عن الممتهنون للصيدلة والذين “صاروا يخضعون لتكوين مدته 15 يوما أو شهرا على أكثر تقدير ليحصلوا على شهادة بائع في الصيدلية مقابل 30.000 دج وهو ما اعتبرته إهانة للمهنة وتلاعبا بأرواح الناس، لأن منهم من فقد حياته فعلا نتيجة الخطأ في قراءة الوصفة وسوء خط الطبيب ليس حجة لأن المتمرس وصاحب الاختصاص حتى إذا تعذر عليه فهم الخط يسأل المريض عن حالته ومرضه وما إلى ذلك أو يطلب منه رقم طبيبه”.