صيدليات تروّج للسيجارة الإلكترونية وأطباء يحذرون منها
انتقدت جمعية حماية المستهلكين تفشي ظاهرة ترويج الصيدليات للسيجارة الإلكترونية، ما يوحي للمواطنين أنها صحية ومفيدة وقادرة على مساعدة المدخنين على التخلص من الإدمان، حيث أكد مصطفى زبدي أن الأطباء أجمعوا على أن ضرر السيجارة الإلكترونية أقلّ من ضرر السيجارة الحقيقية غير أنها تبقى مضرة بالصحة لاحتوائها على مادة النيكوتين السائل الذي تنجر عنها مضاعفات صحية خطيرة.
وأضاف زبدي أن السيجارة الإلكترونية تمنع المدخنين من التخلص من الإدمان وتجعلهم عبيدا للسيجارة والنيكوتين، حيث أثبتت التجارب أن تعويض السيجارة الإلكترونية بالسيجارة العادية أمر يضر أكثر مما ينفع، ما يجعل الأطباء ينصحون المرضى بضرورة الإقلاع المباشر عن التدخين بالتدريج وبالإرادة والعزيمة ودون التوجه لأنواع بديلة من السيجارات الإلكترونية.
ودعا المتحدث من المصالح الوصية ضرورة التدخل من أجل وضع حد للانتشار المتزايد لبيع السيجارة الإلكترونية في الصيدليات، خلاصة وأن مفهوم الصيدلية لدى الجزائريين هي مساحاتٌ للمساعدة على العلاج والشفاء، وكل ما يباع فيها نافعٌ للصحة، ما يجعل عددا كبيرا من الشبان يقبلون على السيجارة الإلكترونية ظنا منهم أنها مفيدة للصحة.
ومن جهتها حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر استعمال السيجارة الالكترونية المصنّعة في الصين والمروَّجة بواسطة شركات وقنوات متنوعة عبر شبكة الأنترنت والمحلات التجارية والصيدليات في عديد البلدان العربية والأوروبية، وأكدت تقارير صحّية نشرتها المنظمة أن فائدة هذا النوع من الصحة لم تثبت علمياً وأن السائل الكيماوي المُستخدم فيها قد يكون سامّا وأن المروجين لها استخدموا شعار منظمة الصحة العالمية بطريقة غير شرعية.
وحذر تقريرٌ حديث منظمة الصحة العالمية “السائل المستخدم بداخل السيجارة قد يكون ذا مستوى عال من التسمم” مضيفا بأنه “من الخطأ اعتبارها وسيلة ناجعة للتوقف عن التدخين”.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أصدرت بيانا تقول فيه “إن السجائر الالكترونية لم يُثبت أنها وسيلة ناجعة للتوقف عن التدخين، وأن منظمة الصحة العالمية لم تتوصل بأية إثباتات علمية تسمح باعتبارها ناجعة وسلمية من المخاطر”.
وتجدر الإشارة أن السيجارة الالكترونية ظهرت في عام 2004 في الصين حيث تم إنتاجها، ثم تحوّلت للتسويق في عديد الدول بما في ذلك البلدان الغربية خصوصا عبر شبكة الإنترنت، ودخلت إلى الجزائر بشكل محدود سنة 2008، حيث تم الترويج لها من طرف بعض المخابر على أنها خير بديل للتدخين، ما جعل الإقبال عليها يزيد يوما بعد يوم، خاصة بعد تسويق هذه السيجارة في البلديات.
ويعرِّف المختصون السيجارة الإلكترونية على أنها أسطوانة في شكل سيجارة مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، بها خزان لاحتواء مادة النيكوتين السائل بنسب تركيز مختلفة، ومع أنها تتخذ شكل السيجارة العادية إلا أنها تحتوي على بطارية قابلة للشحن ولا يصدر عنها دخان.
بل كل ما في الأمر أن البطارية تعمل على تسخين سائل النيكوتين الممزوج ببعض العطور ما يسمح بانبعاث بخار يتم استنشاقه ليخزن في الرئتين.