-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اشتغلت في رفع الطوب والإسمنت ومسح الأحذية

صيصة أبو دوح.. الأمّ التي تنكّرت أربعين سنة في هيئة رجل!

جواهر الشروق
  • 9788
  • 0
صيصة أبو دوح.. الأمّ التي تنكّرت أربعين سنة في هيئة رجل!
ح.م

تقاسيم وجهها تروي قصة تمثيلية بارعة استمرت فصولها لأكثر من أربعين عاما، وجه ظل يتكلّف تماثله مع وجوه الرّجال، حتى تمرّس على ملامح ذكورية، وحنجرة صحلت بصوت خشن بحوح حتى تطبّعت على ذلك.

هي عاطفة الأمومة عندما تتأجّج تصغر أمامها كل العقبات، لذلك لم تلقي السّيدة المصرية “صيصة أبو دوح” بالا لشكلها كيف سيبدو، أو لأنوثتها التي سيمسخها التقمص يوما بعد يوم، بل كل ما كانت تفكر فيه هو توفير لقمة العيش الحلال لفلذة كبدها.

  صيصة أبو دوح هي أرملة مصرية صعيدية تبلغ من العمر 64 عاما، بدأت معاناتها في سبعينات القرن الماضي، بعد وفاة زوجها، فلم تجد لها عائلا هي وابنتها، ولأنّ أعراف الصعيد لا تسمح بخروج المرأة للعمل، وجدت نفسها مضطرة للتنكر في زي الرجال، وأصبحت تخرج كل صباح من منزلها الواقع بمركز “البياضية” في محافظة الأقصر، مرتدية جلابية وطاقية اللفّ التي يرتديها رجال الصعيد، وتنطلق باحثة عن عمل فاشتغلت في رفع الطوب والإسمنت، وفي الفلاحة قبل أن يتقدم بها السن وتستبدل أعمالها الشاقة بمسح وتلميع الأحذية في الشوارع.

مغامرتها لم تكن سهلة في البداية لأنها لم تكن تتقن دور التنكر ببراعة، تقول صيصة حسبما نقلته عنها وسائل الإعلام أن بعضهم كانوا يكتشفون أمرها، ويتعرضون لها بالتهديد والاتهامات، مع ذلك واصلت مغامرتها مبررة ذلك بالقول ” مسؤولو المحافظة تركوني لشقائي منذ وفاة زوجي، لم يستجب لمطالبي أي منهم، وكأنني غير موجودة..وسط العيشة المُرة لا بدّ أن تكون رجلا، وسط أشباه الرجال والعقول والأخلاق التي لم تعد موجودة ”

وكأنّ الشّقاء كتب على جبينها عنوانا، لتكتمل مثالية هذه المرأة إلى حدّ أشبه بقصص الأفلام، فصيصة اِستمرت في العمل حتى بعد تزويج ابنتها لأنّ هذه الأخيرة أصيب زوجها بمرض حرمه من القدرة عن العمل فأبت إلا أن تواصل بذل الفضل و وإعالة ابنتها وأحفادها.

بعدما تقدم بها السّن قرّرت أن تعمل في مجال التجارة، فتقدمت بطلب لجمعية الأورمان من أجل الحصول على كشك، فتمت الاستجابة خلال 48 ساعة، بعد أن وجه محافظ الأقصر السابق اللواء طارق سعد الدين، سرعة استخراج رخصة كشك بموقف البياضية بالأقصر، وقرر اللواء ممدوح شعبان، مدير عام جمعية الأورمان، إعفائها من سداد الأقساط المطلوب سدادها للكشك تقديرا لرحلة كفاحها  . 

وهاهي الحياة تبتسم أخيرا للأم البطلة بحلول يوم الأمهات العالمي قبل يومين، حيث تم تكريمها من طرف رئيس الجمهورية المصري عبد الفتاح السيسي، كأفضل أم على مستوى جمهورية مصر، وطلبت منه توفير أحد المحال، كي “ترتاح” قليلا من عناء ومشقة العمل الرجالي، وتعود مرة أخرى إلى طبيعتها كأنثى.

 وفور ظهورها عبر الفضائيات العربية، وانتشار قصتها عبر المواقع الالكترونية، انهالت التعليقات والإعجابات من كل البلدان العربية، ورغم تباين المواقف بين مؤيد لتنكرها في هيئة الرجال وبين معجب ومقدّر لشخصها، اِستطاعت صيصة أن تدخل التاريخ بفضل تضحياتها المنقطعة النظير، حيث اِستلهمت الكثير من الكتاب والإعلاميين وباشروا بتخليد قصتها من خلال أعمال روائية و فنية.

مقطع فيديو للقاء مؤثر جدا مع صيصة أبو دوح

 

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • محمود

    الصورة حقيقية ولكن قسوة الحياة هي من حول ملامح هذه السيدة المكافحة إلى صورة شبيهه بالرجال الأشداء أدخل على جوجل صور وأكتب أسمها وستشاهد العديد من الصور لهذه السيدة المكافحة وهي واحدة من آلاف السيدات المكافحات في صعيد مصر وحتى شمالها .... رحم الله الخليفة الخامس عمر بن عبد العزيز الذي بدر البذور على سفوح الجبال حتى لا يقال جاع طير في أرض المسلمين ياااااااااااااااااه فارق كبير بين زمن العزة وهذا الزمان ولكن ما ظلمهمالله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون صدق الله العظيم

  • بدون اسم

    ما هذا السيسي الحنون جدا و هذا اللواء النبيل وكأن مصر لم يمت فيها الالاف دهسا بالجرافات في يوم واحد و السجون تخلوا من النساء و الاطفال و الرجال و الداخلية لا تغتصب و تهتك اعراض النساء يوميا .. لكي الله يا مصر

  • امينة

    عذر اقبح من ذنب ماشي باش ياكلو راك غالط هواية وحب لهذه المهنة التي تبدو لهن مربحة وسهلة في ظل غياب الوازع الديني لدى الطرفين معا الله يهدينا يا 10

  • kima

    c le meilleur exemple pour les femme qui vendre son corps juste pour manger

  • بدون اسم

    الصورة الكاذبة

  • بدون اسم

    سبحان الله قصة غريبة اول مرة اسمع بها الحمد لله نحن في الجزائر مهما كان موجود الفقر لكن ليس لهذه الدرجة لا يوجد عندنا من بقي يمسح الاحذية فهذه كانت مهنة في عهد الاستعمار وانتهت مع خروج الاستعمار لكن هذه المرأة الشريفة تستحق كل التقدير كانت تستطيع ان تلجأ للحرام لكنها حافظت على شرفها وشرف ابنتها

  • أحمد

    القصة قديمة!

  • بدون اسم

    اح تعبانة مد

  • سميرة

    أين الرجال المسؤولون عن هذه المرأة ؟ اليس لها أخ أو عم أو خال ؟ سبحان الله العقلية المتحجرة يمنعون خروج المرأة للعمل وفي نفس الوقت يتركونها بدون كفالة هذا التناقض الذي نعيشه ليس في صعيد مصر فحسب بل مازالت هذه العقلية كثيرا في مجتمعنا الجزائري ايضا

  • محمد علي

    الله يرزقها ان شاء الله بيت في الجنة كما عانت في هذه الدنيا ولم ترضخ لو كانوا نساء في هذا العالم ميل صيصة ابو دوح لآنتصر العالم على زمن التقشف اما في البلدان العرب اغلبهم اذا ذاقت بهم الدنيا اغلبهم لا يعرفون شئ وكأنهم اجسام بدون عقول اتمنى 10 نساء مثل صيصة ولا 1000رجل فنيانين اغلب الرجال ونساء يعيشون عالة على المجتمع وانهم في صحة جيدة

  • نجلاء

    ولكن التكريم ليس في هذه السنة بل العام الماضي يعني 2015 من طرف الرئيس المصري،
    ما هذا يا أماني أريس !!!!!!!!!!!!!!!

  • بدون اسم

    عندي اخي واخي اتصل باحدهما انهما رائعان

  • امينة

    صيصة ابو دوح تنكرت في زي رجل لتعيل عائلتها ايه لمراة مسكينة ك ي روح راجلها كامل العينين يلحقوها ويعسوها هذا هو الحل الوحيد باش ما تلاحقهاش الكلاب الضالة