ضباط في الجيش ضمن الديوان المركزي لقمع الفساد
انتدبت وزارة الدفاع الوطني ضباطا وأعوانا للشرطة قضائية تابعين لمديرية الاستعلامات والأمن، لدى الديوان المركزي لقمع الفساد التابع لوزارة المالية، وذلك أياما فقط بعد إلغاء جهاز أمني تابع لوزارة الداخلية متخصص فى رصد الأزمات كان قد تم إنشاؤه فى عام 2003.
وحسب القرار الوزاري المشترك الذي صدر في العدد 27 من الجريدة الرسمية، المؤرخة في 22 ماي المنصرم، الموقع من طرف الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع عبد المالك قنايزية، ووزير المالية كريم جودي، فإنه تقرر انتداب ضباط وأعوان للشرطة القضائية تابعين لوزارة الدفاع الوطني لدى الديوان المركزي لقمع الفساد التابع لوزارة المالية، وهي الهيئة التي تم استحداثها في 2011 وأسندت قيادتها لعبد المالك سايح.
ولم يشر القرار الوزاري إلى ما إذا تم اعتماد أعوان الشرطة القضائية التابعين لوزارة الداخلية الذين تم اعتمادهم في أفريل 2012 للعمل تحت إشراف الديوان، أم أنه ألغى العمل بالقرار الوزاري المشترك بين وزارتي الدفاع والداخلية الصادر في العدد 21 من الجريدة الرسمية المؤرخة في 11 أفريل من العام الماضي.
وكان الوزير الأول عبد المالك سلال، قد ألغى في العدد 23 من الجريدة الرسمية الصادر في 28 أفريل الماضي، في مرسوم تنفيذي يحمل رقم 13 ـ 156 “المركز العملي الوطني للمساعدة على القرار”، وهو جهاز أنشئ فى عهد وزير الداخلية السابق نور الدين يزيد زرهوني قبل 10 سنوات، وهي الخطوة التي قٌرأت بأنها تقليص من عمل جهاز المخابرات. وقد تقرر إنشاء الديوان المركزي لقمع الفساد في إطار تطبيق تعليمة رئاسية في ديسمبر 2009 متعلقة بتفعيل مكافحة الفساد، وكدليل على عزم الحكومة، بحسب تصريحات سابقة لوزير المالية.
ويسير الديوان المركزي لقمع الفساد الذي يتشكل من ضباط للشرطة القضائية وقضاة وكتاب ضبط وممثلين عن عدة إدارات بموجب المرسوم الرئاسي الصادر في 8 ديسمبر 2011 وكذا قانون مكافحة الفساد لسنة 2006. ويتولى الديوان مهمة جمع واستغلال كل معلومة تابعة لمجال اختصاصه وإجراء تحقيقات والبحث عن أدلة حول الوقائع، لا سيما “القضايا الكبرى” المتعلقة بالفساد وتقديم مرتكبيها أمام النيابة العامة.
ويسعى بالتعاون مع الأجهزة المماثلة إلى ضمان نشاط “منسق وتكميلي” في مجال الأمن المالي من خلال تعزيز التنسيق مع باقي أجهزة الرقابة على غرار خلية معالجة المعلومة المالية والمفتشية العامة للمالية واللجان الوطنية للصفقات العمومية. ويمكن للديوان الملحق إداريا بوزارة المالية اللجوء إلى الإخطار الذاتي من خلال استغلال المعلومات التي تتداولها الصحافة أو مصادر أخرى كما يمكن أن تخطره المفتشية العامة للمالية وخلية معالجة المعلومة المالية ومصالح الشرطة أو مجرد مواطنين.