ضرائب جديدة على التبغ والعصائر والعقار!
ذهب صندوق النقد الدولي هذه المرة بعيدا في مقترحاته للسلطات الجزائرية لتقليص النفقات والخروج من الضائقة المالية التي تسبب فيها تراجع أسعار النفط، من خلال الحديث عن رفع الرسم على القيمة المضافة وفرض رسوم جديدة على التبغ والعصائر والعقار، واعتبر صندوق النقد الدولي، الذي اقترح فيما مضى رفع الدعم عن الوقود والماء والخبز والحليب والزيت والسكر في الجزائر، أن فرض رسم على القيمة المضافة بـ5 بالمائة، سيرفع الناتج الداخلي الخام بـ2 بالمائة، فيما غازل تشريعات الحكومة الجزائرية، وامتدح الإجراءات التي تضمنها قانون المالية للسنة الجارية.
وأكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أن الجزائر تشكل “نموذجا يحتذى به” في مجال التحكم بسياسة الميزانية من خلال البرنامج المحدد لأهداف المداخيل والنفقات على مدى سنوات، مبرزة في تدخل لها في المنتدى العربي الثاني للمالية العمومية الذي عقد بدبي ضرورة تسطير الاقتصاديات العربية لأهداف المداخيل في إعداد السياسة الجبائية الإجمالية.
وأوضحت مديرة “الأفامي” أن تحديد هذه الأهداف يساعد على موازنة المداخيل والنفقات على المدى القصير والطويل، مضيفة “أن الجزائر تشكل مثالا جيدا فقانون المالية 2017 ينص على إطار تحديد أهداف المداخيل والنفقات للسنوات المالية الثلاث القادمة”.
وأشارت لاغارد إلى أنه ينبغي على الحكومات تركيز سياستهم الجبائية على بعض الأولويات لإنجاح الإصلاحات الجبائية موضحة أن “خروج البلدان المصدرة للبترول من الضائقة يقتضي تنويع مصادر المداخيل للحد من التبعية للبترول أو الغاز”.
واقترحت المسؤولة نفسها على الدول النفطية، بما فيها الجزائر كمرحلة أولى استحداث الرسم على القيمة المضافة ورسوم أخرى على الاستهلاك لاسيما التبغ والمشروبات السكرية، كما يمكن لهذه الدول ذر مداخيل من جباية العائدات والممتلكات العقارية.
وحسب لاغارد يمكن لهذا العمل الذي ساهم فيه صندوق النقد الدولي بمساعدة تقنية أن يجند إيرادات بنحو 1 إلى 2 بالمائة من الناتج المحلي الخام انطلاقا من نسبة الرسم على القيمة المضافة بـ5 بالمائة، وتكمن الأولوية في الدول المستوردة للبترول تضيف المسؤولة في تحقيق مداخيل معتبرة من خلال توسيع الوعاء الضريبي الموجو ، حيث “ستساهم هذه الإصلاحات في تبسيط الأنظمة الجبائية وإضفاء عليها مزيدا من النجاعة والتوازن وهذا من خلال عقلنة نسب الرسوم على القيمة المضافة أو امتيازات جبائية أخرى”.