الرأي

ضرب الريح بالهراوة!

جمال لعلامي
  • 3030
  • 4

باسم من اسمه السٌلام أبدأُ بالسٌلام.. هذه الدٌعوة إلى السٌلام.. أما بعد.. هذه رسالة من شاب مغرم بهذا الوطن ويعشق هذا التراب.. شاب جزائري يفتخر بالانتماء إلى بلد الأبطال والشٌهداء.. شاب يؤمن بأن كل شبر في بلاده سقاه الأبطال بالدٌماء.. شاب وُلد من رحم المُعاناة وصقلته الضربات والنٌكسات.. أُستاذه الزمن في مدرسة الحياة.

إلى من يرتدون أشيَك البدلات ويركبون أفخمَ السيارات  .. إلى من يسكنون أجمل القصور ويعيشون بترف كالملوك .. وأولادهم تدرس بأرقى الجامعات.. إلى من لهم في الداخل والخارج ممتلكات.. إلى من لهم في البنوك أضخم الحسابات.. إلى من لا يخرجون من جُحورهم إلا وقت الانتخابات.

..نقول لهم وفٌروا أصواتكم ولتُغلقوا هاتهِ الأفواه.. فأصواتكم كصوت البط وصوت البطٌة لا يرجع صداه.. وفٌروا جهودكم فأنتم كمن بالعصا يضرب الهواء.. وفروا جهودكم فأنتم كمن بالرٌيشة يكتب على الماء.. يا من تتكلمون باسم الحريٌة وتُنادون بأن تحيا الدٌيمقراطيٌة.. نحن نعرف أغراضكم الخفيٌة.

صحيح أننا شعب تسري في عروقه دماء ثورية.. صحيح أنٌ جينات بربريه.. لكن لن تستغلٌونا فقد حفظنا فصول المسرحيٌة.. لقد رأينا ربيع أو بالأحرى شتاءَ الشعوب العربيٌة.. ومازالت راسخة في أذهاننا صور العشريُة.. وعرفنا من المستفيد من القضيٌة.. فلا مستفيد غير الطٌُغاة الأمريكيٌة.. وطبعا السٌاميةَ اليهوديٌة، وأيضا الجماعات الماسونيٌة.. وشرذمةً من المرتزقة الانتهازية.

نعم.. نعم وألف نعم.. لقد كرهنا هذا الوضع ونحن نريد التغيير.. لكن عفوا فنحن لا نريد التدمير.. الطريق واضح أمامنا ولا نريد من الجهلاء أيٌَ تفسير..

نحن نريد الرقي والإزدهار.. وصندوق الانتخاب سيٌد القرار.. نريد وضع اليد باليد والسٌير نحو الأمام.. نريد غصن الزٌيتون في رِجل كلٌ حمام.. نريد الحياة بعز ونعشق السٌلام.. لذا أضع نقطة أنهي بها الكلام.. فقد رُفعت الصحُف وقد جفٌت الأقلام.

نور الدين.ز/قسنطينة


..لقد تكلمت يا سي نور الدين بلسان الحكيم التقيّ المحبّ لهذا البلد الآمن، وعليك أن تشكر صديقك محمد شريفالذي أرسل كلماتك وكان طريقا سيارا لوصولها ونشرها، والحال، أنك أبدعت وتفنـّنت في الدفاع عن وطنك، ووضعت النقاط على الحروف، والحقيقة أنك تحدثت بلسان شريحة واسعة من الشباب وحتى الشيّاب.

فعلا، لقد كرهت البلاد والعباد، من الطينة التي لا تستيقظ إلاّ في ليل ونهار وقيلولة الانتخابات، ولذلك كان صوتها بالفعل كصوت البطّة فكانت بلا نطة ولا ربطة وأكلتها الغلطة وفضحتها الشلطة، ولأن هذه الملّة تضرب الريح بالهراوة، وتكتب في الماء بالحبر والريشة، فإنها كمن يؤذن في مالطا أو يقرأ شعرا على طرشى!

آه يا نور الدين، وآه يا محمد شريف، رسالتكما وصلت عشرة على عشرة، إلاّ لمن أبى واستكبر أو تجبّر.

مقالات ذات صلة