ضرة تقتل ضرتها وأخرى تحرقها بالماء الساخن!
كثيرات هن الضرائر اللواتي يفضلن “التعايش السلمي” لاستمرار الحياة الزوجية بدون منغصات ومنعطفات خطيرة من شأنها أن تعصف ب”المصير المشترك” ولعل هذا السبب بالتحديد هو الذي يحصر الخلافات التي تحدث بين الضرائر في إطار”الحرب الباردة” التي لا يستعمل فيها إلا ما يقتل أحد الطرفين ب”البارد” مع الحرص على عدم إقحام الزوج في هذه المعركة لئلا تتحول إلى حرب ساخنة لا تبقى ولا تذر.
غير أن بعض الضرائر لا يعتمدن على هذا الأسلوب المهادن الذي لا يتماشى في نظرهن مع حجم “التحديات” التي يفرضها الاشتراك في زوج واحد والذي قد يميل مع واحدة كل الميل، بينما يترك الأخرى كالمعلقة مما يجعلها في حالة تأهب للانتفاض على هذا الوضع، والانقضاض على الضرة التي سرقت منها زوجها.
أحرقتها بالماء الساخن!
شعرت أن ضرتها التي جاءت لتملأ البيت بالأطفال فقط، بحكم أن الأطباء أكدوا لها بأنها غير قادرة على الإنجاب، استطاعت خلال فترة وجيزة أن تستولي على قلب زوجها الذي أخلف وعده لها ولم يعد يزرها وهي التي تسكن في الطابق العلوي من بيت الزوجية، وانتهزت الزوجة الثانية هذا الاهتمام الذي منحه لها زوجها لتقوم باستفزاز ضرتها بكلام جارح ما جعلها تفكر في طريقة تنتقم بها منها وتجعل زوجها ينفر منها، ولم تجد أحسن من الماء الساخن ليشوه وجهها وجسدها، ولكن لم يخطر ببالها أن هذا الانتقام سيجعل زوجها يطلقها على الفور ويحتفظ بزوجته الثانية ويقوم بعلاجها من الحروق عند أكبر الأخصائيين.
وبنفس الطريقة، انتقمت إحدى الضرائر، حيث باغتت ضرتها في المطبخ بقدر من الماء الساخن لتتسبب لها في حروق خطيرة كادت تودي بحياتها.
وغير بعيد عن أسلوب الحرق الذي تهدف الضرة من خلاله إلى تشويه ضرتها التي تعتقد أنها أجمل منها لذلك اختارها زوجها، أقدمت ضرة في إحدى القرى النائية بالعاصمة على سكب روح الملح على وجه ضرتها بعد أن فتحت عليها الباب ولم تكن تعرفها من قبل، إذ انتهزت الجانية خروج زوجها من البيت الذي تقصت عن عنوانه ونفذت انتقامها.
قتلتها لتحتفظ بزوجها!
وقد لا تجد بعض الضرائر مانعا من ارتكاب جريمة قتل في سبيل الاحتفاظ بالزوج، وبالنسبة لهذه الضرة التي أزهقت ثلاثة أرواح، لم تكن قد تزوجت بعد من الرجل الذي انتقمت من أسرته، إذ بمجرد أن هددها بالتخلي عنها وعدم تطليق زوجته الأولى، قررت أن ترتكب جريمة مروعة مستغلة تواجد الزوج بالبقاع المقدسة، حيث طرقت الباب على زوجته وولجت البيت عنوة ثم دخلت في مشاداة كلامية معها انتهت بتوجيه عدة طعنات لها، ولم تكتف بهذه الجريمة، بل قامت بقتل ابنتها البالغة من العمر أربع سنوات، وفعلت نفس الشيء مع الطفلة ذات السنتين، ثم فرت هاربة تاركة الثلاثة غارقات في دمائهن، ليفاجأ والد الضحية الذي ذهب لإحضار حفيده الثالث من المدرسة بالجريمة الشنعاء لدى دخوله إلى شقة ابنته، حيث صرح للشرطة أن الجانية التي تسكن بالقبة بالعاصمة كانت تتردد بشكل مستمر على ابنته وتهددها بأنها سترميها إلى الشارع وتستولي على ممتلكات زوجها لدى عودته من الحج، ولكنها فعلت أكثر من ذلك وقتلت ضرتها وابنتيها بدم بارد.
أخف الضررين
لا أحد يستطيع أن يمنع الخلافات بين الضرائر من الوقوع، طالما أن الأسباب التي تؤدي إليها متوفرة بشكل واضح وكبير، بحيث يصبح من الصعب تلافيها، خاصة عندما يميل الزوج إلى إحدى الزوجتين ويكشف عن مودته لها أمام الأخرى، وكثيرا ما تندلع هذه الحروب عندما تسكن الضرتين تحت سقف واحد، لكن من الحكمة أن تبقى هذه الخلافات في إطار ضيق ولا تأخذ مأخذ التهور والانتقام، لأنها ستكلف الأطراف المتنازعة ثمنا غاليا أقله تفكيك الأسرة وضياع الأبناء.