ضمن “خطة ماتاي”… مركز قاري بالجزائر في التكنولوجيا الفائقة
توسيع مشروع مجموعة “بي-آف” في تيميمون ليشمل البذور الزيتية وإنتاج السكر
وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي في الجزائر للتوقيع على مذكرتي تفاهم
تشير وثيقة رسمية للحكومة الإيطالية، حصلت عليها “الشروق”، إلى أن “خطة “ماتاي لرئيسة مجلس الوزراء، جورجيا ميلوني، تستهدف إطلاق مركز تدريب إقليمي وقاري في الجزائر لتطوير الشركات فائقة التكنولوجيا، كما كشفت بأن مشروع مجموعة “بي.آف-بونيفيكي فيراريزي” بولاية تيميمون سيتوسّع في ختام مرحلته الأولى المقدّرة بـ4 سنوات، ليشمل إنتاج محاصيل أخرى غير القمح الصلب والبقوليات الجافة، حيث سينتج تحديدا البذور الزيتية والنباتات المنتجة للسكر.
في هذا السياق، ورد في تقرير لرئاسة مجلس الوزراء الإيطالي بشأن تفاصيل تنفيذ “خطة ماتاي”، جرى إعداده وفق تحديثات تم ضبطها في 10 أكتوبر 2024، وأحيلت على غرفتي البرلمان بتاريخ 11 نوفمبر 2024، حصلت “الشروق” على نسخة منه، أن المخطط يستهدف إطلاق مركز تكوين وتدريب ذو بعد إقليمي وقاري بالجزائر، سيكون عمليا في عام 2025 (لم يعط تاريخ محدّد).
وجاء في الوثيقة، أن هذا المركز سيكون بطابع إقليمي مع استقطاب مواطنين من دول الساحل والقارة الإفريقية بكاملها، للتدريب وتطوير الشركات فائقة التكنولوجيا، مشيرة إلى أن السلطات الجزائرية تعمل حاليا على اختيار مكان لاحتضان هذا المركز الذي سوف يكون قريبا من الجزائر العاصمة، وسيكون تمويله من الطرفين الجزائري والإيطالي.
وبخصوص مشروع مجموعة “بي.آف” (بونيفيكي فيراريزي) بولاية تيميمون، أشارت الوثيقة إلى أن الشركة ستقوم باستصلاح أراض زراعية نصف قاحلة منحت لها في إطار امتياز، وخلال شهر ديسمبر الداخل، سيتم إنهاء عمليات حفر الآبار والشروع في عمليات الزراعة الأولى المقررة.
وكشفت الوثيقة عن معطى جديد يتعلق بهذا المشروع الضخم الذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 420 مليون يورو، يموّل بواقع 51 بالمائة من الطرف الإيطالي و49 بالمائة من الصندوق الوطني للاستثمار، وهو توسيع دائرة اختصاصه في ختام مرحلته الأولى التي تقدّر بـ4 سنوات، ليشمل محاصيل أخرى جديدة غير الحبوب والبقوليات الجافة.
ويشير التقرير أيضا إلى أن المشروع الذي يمتد، وكما هو معلوم، على مساحة 36 ألف هكتار، يتوخى زراعة القمح الصلب والعدس والفاصوليا والبازلاء (جلبانة) أي البقوليات الجافة، على مدى أربع سنوات، قبل أن ينتقل إلى مرحلته الثانية.
وفي المرحلة الثانية، نقرأ في الوثيقة، أنه سيتم زراعة وإنتاج البذور الزيتية والنباتات المنتجة للسكر، وسيرافقها إنشاء مجمع صناعي زراعي متكامل لإنتاج العجائن، ما سيوفّر إجمالا 6 آلاف فرصة عمل.
وفي سياق التعاون الجزائري – الايطالي، يحل جيوسيبي فالديتارا، وزير التعليم والاستحقاق بحكومة رئيسة مجلس الوزراء، جورجيا ميلوني، هذا الأحد، بالجزائر في زيارة عمل رسمية تدوم ثلاثة أيام، سيتم خلالها التوقيع على مذكرتي تفاهم بين الجزائر وروما في مجال التربية الوطنية والتكوين المهني.
في هذا السياق، علمت “الشروق” من مصادر مطلعة، أن وزير التعليم والاستحقاق الإيطالي سيلتقي، خلال زيارته الرسمية، بعديد المسؤولين الجزائريين بقطاع التربية الوطنية والتعليم والتكوين المهنيين، وستتوّج المباحثات بتوقيع اتفاقيتي تعاون بين البلدين.