“طاعون الإصابات” يلاحق آدم وناس وعودته إلى الخضر تتضاءل
مرة أخرى يمكن القول بأن موسم آدم وناس قد انتهى، وفي أحسن الأحوال قد يلحق بمباراتين أخيرتين لفريقه ليل وربما ستحققان له العودة في شهر جوان للمنتخب الوطني إذا أراد جمال بلماضي طبعا، لاعب تذبحه الإصابات وصار التعويل عليه في ناديه أو مع الخضر أمرا مستحيلا، ومع بلوغه في نوفمبر الماضي 26 سنة من العمر، صار الأمل في أن يتمتع الجزائريون ومنتخبهم الوطني بموهبة آدم وناس يتضاءل بالرغم من أن كثيرين يعتبرونه الأحسن من حيث الفنيات العالية في تاريخ الكرة الجزائرية.
كان يمكن أن يكون موسمه الحالي مثالي، فبعد خروجه من جحيم نابولي وانضمامه إلى فريق محترم هو ليل لعب الموسم الماضي منافسة رابطة أبطال أوربا، ويحتل حاليا المركز الخامس في الدوري الفرنسي، ويضم عددا من النجوم، مثل الدولي الأمركي وييا ابن جورج ويا والدولي الكندي دافيد والدولي البرتغالي خوزي فونتي، ولعب وناس لحد الآن 903 دقيقة وهو رقم لا بأس به مقارنة بما لعب في مواسم سابقة، إلا أنه يصاب الآن للمرة الثالثة منذ بداية الموسم، بالرغم من أن مدرب ليل البرتغالي باولو فونسيكا يثق فيه، فبمجرد عودته يقحمه كأساسي ويقدم وناس باستمرار صورا فنية رائعة مع أن أرقام الفعالية تخونه إذ لم يسجل سوى هدفا واحدا، بل إن وناس لم يسجل في حياته الاحترافية سوى 22 هدفا في الدوريات الفرق التي لعب فيها ما بين فرنسا وإيطاليا وهو رقم يسجله نجوم الكرة في مرحلة واحدة وليس في مسيرة كاملة، والسبب هو طاعون الإصابات التي تطعن هذا النجم الكبير، الذي لم يلعب طوال حياته أكثر من7993 دقيقة فقط، وأحسن موسم له كان عندما لعب بألوان كروتوني الإيطالي حيث بلغ عدد دقائق مشاركاته 1209 دقيقة، وحتى مع الخضر بقيت دقائق مشاركاته شبه معدومة، وفي مباراتي نيجر الأخيرتين ما بين ملعب نيلسن مانديلا بالعاصمة وملعب رادس في تونس، لم يستدعه المدرب جمال بلماضي أمام حيرة الجميع قبل أن يصاب في الشوط الأول من آخر مباراة لفريقه ليل أمام لوريون، التي ستغيّبه لمدة شهر عن فريقه الذي مازال متمسكا بانتزاع مرتبة تؤهله للمشاركة في رابطة أبطال أوربا، حيث تفصله عن الثاني لانس وعن الثالث مارسيليا ثماني نقاط فقط، وهذا قبل نهاية المنافسة بتسع جولات فقط.
آدم وناس هو جوهرة كروية نادرة باعتراف أنشيلوتي وسباليتي، وبإمكانه أن يلعب في أي فريق كبير في العالم سواء ريال مدريد أو مانشستر يونايتد، وكأساسي وربما كنجم أول، لولا هذه الإصابات التي لا تتركه يُمتع الجماهير، وحتى في آخر مباراة أمام لوريون كان بصدد الإبهار بفنياته الخرافية، قبل أن توقفه الإصابة وتجعله حبيس العيادات.