طاولات الشواء تغزو الأحياء الشعبية و”الأميار” في قفص الاتهام
غزت طاولات بيع الشواء، الأحياء الشعبية وأرصفة بلديات العاصمة، مع حلول شهر رمضان الكريم، وسط غياب أدنى شروط النظافة والرقابة، حيث تنتشر الطاولات بطريقة عشوائية على الأرصفة وفي الأزقة الضيقة للأحياء، وأمام المساجد والمقاهي، وهو ما يضع رؤساء المجالس الشعبية البلدية في قفص الاتهام.
استغل عدد كبير من الشباب شهر رمضان الكريم، من أجل كسب رزق إضافي من خلال نصب طاولات الشواء التي تتوزع هنا وهناك بالقرب من المساجد والمقاهي وغيرها، وفي الأماكن التي يتردد عليها المواطنون.
وأكد أحد المواطنين القاطنين بحي سالم ببلدية الخرايسية، في حديثه لـ”الشروق”، أن هذه الظاهرة أضحت تزعج قاطني الأحياء بسبب رائحتها وكذا استغلال الأرصفة بطريقة عشوائية، بالإضافة إلى أن اللحوم التي يقوم الباعة بشيها لا تحفظ وفق الشروط الصحية وتوضع خارج الثلاجة طوال فترة العمل، وهو ما يؤدي إلى تلفها وإلحاق الضرر بالزبائن، خاصة ونحن في موسم الصيف، أين تنتشر التسممات الغذائية بسبب ارتفاع درجة الحرارة، مشيرا إلى أن أغلب المستهلكين من الأطفال، معبرا عن تخوفه الشديد من هذه الظاهرة، ناهيك عن الإزعاج الذي يسببه هؤلاء الباعة للسكان سواء من خلال الرائحة أوالفوضى العارمة التي يحدثها الشباب المجتمع حول المشاوي والذين يصدرون أصواتا مزعجة بسبب لعبة الدومينو.
كما يشتكي المواطنون من القاذورات التي يتركها الباعة وراءهم والتي تجلب الحيوانات الضالة على غرار الكلاب والقطط.
من جهته، قال ممثل مديرية التجارة دهار العياشي، لـ”الشروق”، إن ظاهرة بيع الشواء داخل الأحياء السكنية، ليست من مهام وزارة التجارة، كون أن دورها يكمن في مراقبة أصحاب المحلات التجارية، محملا المسؤولية الكاملة لرؤساء البلديات الذين يفترض أن تكون الجهة الوحيدة المخولة بمحاربة مثل هذا النوع من التجارة الفوضوية، مشيرا أن هذه الأخيرة تملك مكتبا مخصصا للصحة والنظافة يتكفل بالمراقبة، ويقوم بالتنسيق مع مصالح الأمن في حالة أي مناوشات أو شجارات قد تحصل بين الباعة.