طبيب مصري يعود إلى المدية بعد غيابه عقدين.. فيموت هناك!
اهتزت مدينة عين بوسيف، جنوب شرقي المدية، في اليومين الماضيين على نبإ وفاة الطبيب عيد جمال، مصري الجنسية.. وذلك عن عمر فاق سبعة عقود بقليل، بعد أن افتقدته الممرضة التي تعمل في عيادته من منتصف النهار، حيث ذهب كعادته إلى شقته، الواقعة بحي محمّد بوضياف، على أن يعود لمباشرة عمله في المساء، غير أنّ الطبيب لم يعد، لتقوم الممرضة بغلق العيادة وتعود في صبيحة اليوم الموالي لتفح العيادة أين انتظرت الطبيب لساعات وكان خلالها لا يرد على اتصالاتها.
مصالح أمن دائرة عين بوسيف، بغيابه المريب، تدخلت، وتم كسر باب شقّته بعد عدم استجابته لدقات الجرس والقرع على الباب، ليوجد جثّة هامدة، ما استدعى حضور أعوان الحماية المدنية بمعية مصالح الأمن ليقوموا بنقل جثّة الطبيب إلى مصلحة التشريح لمعرفة أسباب الوفاة. يذكر أنّ الطبيب المصري عيد جمال سبق له العمل في عين بوسيف بداية التسعينيات قبل أن يغادرها بعد الظروف الأمنية التي عاشتها البلاد وقتها، ليعود إليها مطلع العام الحالي. ويشاء القدر أن يموت بعين بوسيف، التي غادرها منذ عقود، في انتظار ما تسفر عنه نتائج التحقيقات الجارية بشأن أسباب الوفاة.
وقد ولّدت وفاة الطبيب عيد جمال حسرة كبيرة لد سكّان عين بوسيف، وهو الذي عرف عندهم بهدوئه وحسن أخلاقه، فضلا عن كفاءته المهنية العالية، حيث ذكر أحد سكّان المنطقة أنّه قبل عودة الطبيب إلى المنطقة، منذ نحو سنة، كان قد جاب عديد المدن والولايات لإيجاد علاج لوالدته غير أنّه لم يوّفق في ذلك، نظرا إلى تباين آراء الأطباء حول حالتها، غير أنّه بمجيء الطبيب عيد عرض عليه حالة والدته التي تحسنت كثيرا. وهو نفس الانطباع الذي تركه لدى كثير من المرضى، حيث إن الكثير كانوا يقصدونه طلبا للعلاج، وقد عرفت حالة أمه الصحية تحسنا كبيرا، وهو ما لاحظه كثير المرضى، الذين دأبوا على طلب التداوي عنده رغم أنّه ليس طبيبا مختصا بل طبيب عام.