طبيب يُقايض “شرف” العازبات بالمجوهرات والشهادات الطبية الكاذبة
كشفت جلسة محاكمة الطبيب “ح،خ” المتورط في ملف تحويل أطفال جزائريين غير الشرعيين نحو فرنسا، لغرض التكفل بهم من عائلات مغتربة، والذي فتحته أمس، محكمة جنايات العاصمة الكثير من السلوكات غير الأخلاقية التي احتضنتها عيادته الواقعة ببلدية عين طاية شرق العاصمة، فزيادة على أنه ليس اختصاصيا في التوليد، كان يقوم بترقيع غشاء بكارة العازبات مقابل المجوهرات، وكان يُرغم الأمهات العازبات على الاحتفاظ بأجنتهن بدل إجهاضهن، وتحريره شهادات طبية كاذبة تدّعي إصابة الفتاة بمرض الكيس المائي، وتحديد لها موعدا وهميا لاستئصال الكيس.
المتهم كان يملك شقة تتواجد فوق عيادته، مخصصة لاستراحة الفتيات بعد وضعهن الحمل، ولممارسة تحرشه بالنساء. وحسب تحريات مصالح الأمن فالعيادة الطبية كانت تنعدم فيها أدنى شروط النظافة، وإحدى المتورطات رفقته تعرّف عليها بعدما قصدته لاسقاط جنين حملت به من صديق زوجها!! علما أن الطبيب ذاته سبق أن تورط في قضية إجهاض فتاة في 2002 أدين فيها بسنتين حبسا نافذا، وفي قضية وفاة طفل حديث الولادة في 2004، وحوكم أمام مجلس قضاء بومرداس.
وضبطت مصالح الأمن في عيادة الطبيب عدة صكوك ممضية على بياض تعود لنساء، ونسخا من بطاقات تعريف عشر نساء، وحسب قرار الاحالة فالمتهم كان يملك شقة بسانت ايتيان في فرنسا، يستعملها لتسهيل تنقلاته هناك والتكفل بالأطفال المنقولين. وتقول إحدى المربيات أنها تكفلت برعاية 25 طفلا أحضرهم الطبيب مقابل الأموال.
هذا، وأكد الطبيب “ح،خ” المتهم الرئيسي في فضيحة المتاجرة بالرضّع، أنه اشتغل لعشر سنوات كاملة في اختصاص التوليد، وسبق له توليد نساء في مستشفيات عمومية بالعاصمة، خاصة بمستشفى الشلف، أين تنقل هناك بعد زلزال الثمانينيات، وأنه أنشأ جمعيتين تهتمان برعاية الأمهات العازبات، وهو الأمر الذي جعله يهتم بهذه الفئة.