طرفا النزاع في ليبيا يتفقان على تشكيل حكومة وفاق وطني
وقع وفدان من المؤتمر الوطني العام والبرلمان المنعقد في طبرق، أول أمس، وثيقة إعلان مبادئ اتفاق وطني لحل الأزمة الليبية في العاصمة تونس، بعد أشهر من الوساطة الأممية التي انتهت كما بدأت دون الوصول إلى أية نتيجة.
ونص هذا الاتفاق الذي وُقع برئاسة النائب الأول لرئيس المؤتمر عوض عبد الصادق والنائب عن البرلمان إبراهيم أعميش على العودة والاحتكام إلى الشرعية الدستورية والمتمثلة في الدستور الليبي السابق لتهيئة المناخ العام في البلاد لإجراء انتخابات تشريعية ولمدة أقصاها سنتان .
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تتكون من 10 أعضاء، خمسة عن المؤتمر، ومثلهم عن البرلمان، تتولى المساعدة في اختيار رئيس حكومة وفاق وطني ونائبين له يمثل إحداهما المؤتمر والثاني يمثل البرلمان على أن يشكلان مع الرئيس رئاسة مجلس الوزراء وذلك خلال مدة اسبوعين .
ونص الاتفاق أيضا على تشكيل لجنة تتألف من 10 أعضاء خمسة عن البرلمان ومثلهم عن المؤتمر تتولى تنقيح الدستور المشار إليه في الفقرة الثانية بما يتفق مع خصوصية وطبيعة المرحلة.
يذكر أن الأيام الماضية شهدت اجتماعات مكثفة بين أعضاء من المؤتمر الوطني وأعضاء من البرلمان بالعاصمة تونس من أجل التوصل إلى اتفاق ليبي- ليبي لإنهاء الأزمة بعيدا عن أي تدخل خارجي.
ووصف حزب العدالة والبناء – مقرب من الإخوان – الاتفاق بـ”المهمّ”، وأفاد القيادي في الحزب عبد المعن جريشة لـ”الشروق”: “أرى أنه بادرة خير، فقد انتظرنا أكثر من 14 شهراً من الانتظار والشدّ والجذب بين المؤتمر الوطني العام والبرلمان في طبرق.. الحوارات كانت تدور بواسطة المبعوث الأممي، وكان كل طرف على انفراد مع السيد ليون، ولا يلتقي الطرفان وجها لوجه، رغم أنهما أكبر سلطة تشريعية في البلاد“.
ويعتبر جريشة أن الخلل الذي أصاب وساطة البعثة الأممية التي قادها الدبلوماسي الإسباني برناردينو ليون مردّها الشخص المذكور آنفا، ويعلق عليه “الإشكال في شخص الموكل بإدارة الحوار، لقد أراد فرض أجندته الخاصة، كما أن الطرفين وكما قلت لم يلتقيا وجها لوجها“.
ومعروف ان ليون قد قدّم ما لا يقل عن 4 مسودات تم رفضها من الطرفين، واتهم من قبل الطرف الحاكم في ليبيا بأنه منحاز لأطراف بحكومة الشرق، وتعرض ليون، لانتقادات شديدة، لقبوله وظيفة رئاسة معهد الإمارات الدبلوماسي، خلال توليه منصبه كمبعوث أممي في ليبيا، مما أثار تساؤلات حول حياده، خاصة أن الإمارات تقف إلى جانب أحد طرفي النزاع، إلا أن ليون، قال إنه لا يرى أي تضارب في المصالح في قبوله المنصب وعمله كوسيط.