طلعات جوية ليلا ونهار لحماية الغابات من الحرائق
برمجت مصالح الدرك الوطني لأول مرة طلعات جوية لحماية الغابات والمحميات الطبيعية من الحرائق، حيث خصصت طلعتين جويتين ليلا ونهار يوميا في كل ولاية، تبلغ من خلالها المصالح المعنية عن أي خطر محتمل.
الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ بأمر من قائد السلاح يندرج ضمن الاتفاقية التي وقعت بين قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للغابات والتي تعتبر الأولى من نوعها، حيث تنص على تبادل المعلومات العملياتية والتخطيط وتنفيذ الخدمات المشتركة وتبادل الخبرات في مجال الاهتمام المشترك والمرتبط بحماية الممتلكات الغابية والتكوين والاستشارة التقنية وكذا التحسيس والتعميم والتربية من أجل تشجيع حماية وتطوير الممتلكات الغابية.
وحسب مصادر “الشروق”، فإن الطلعات الجوية التي تم برمجتها على مستوى جميع الولايات الداخلية بمعدل طلعتين يوميا ليلا ونهارا على مستوى جميع الغابات خاصة فوق الحظائر الوطنية والمحميات الطبيعية من أجل كشف وتحديد مصادر النيران التي قد تندلع وبالتالي محاصرتها وإطفاؤها من طرف المصالح المختصة من الحماية المدنية ومديرية الغابات وهذا حفاظا على الثروة الغابية والبيئة.
وأضافت ذات المصادر أن الانتشار الاستراتيجي لوحدات الدرك الوطني في الإقليم يسمح بـ”السيطرة الشاملة” على الفضاء الجغرافي من خلال “المعرفة الكاملة للإقليم وللسكان”، حيث يساعد على المراقبة والتدخل طبقا للتشريعات والأنظمة وذلك من أجل وضع حد لكل تجاوز من شأنه أن يؤدي إلى المساس بالأملاك الغابية الوطنية.
إضافة إلى الطلعات الجوية التي برمجتها قيادة الدرك الوطني، فقد تم تنصيب حواجز تضم عناصر الدرك وأعوان حماية الغابة، لتفادي أي محاولة سرقة للثروات الغابية، أو الإضرار بها، خاصة أن 90 بالمائة من مجموع 4.1 ملايين هكتار من هذه الثروة تتواجد في الشمال، كما سيتم تشديد الخناق على مافيا سرقة الثروات الغابية، إذ لا يسمح بالمرور بهذه الثروة إلا برخصة موقعة من طرف السلطات المعنية.