طواهرية: القيادة الجديدة مدعوة للدفاع عن مكتسبات العمال
أكد الأمين العام السابق بالنيابة للمركزية النقابية حمو طواهرية، أنه لم يترشح طيلة مشواره النقابي لأي مسؤولية رغم عديد المسؤوليات النقابية التي شغلها، مشددا على أن القيادة الجديدة للاتحاد العام مدعوة لصون الأمانة والدفاع عن المكتسبات العمالية.
وشدد طواهرية خلال كلمته الافتتاحية لأشغال المؤتمر الاستثنائي للمركزية النقابية، أنه سعيا منه لإنجاح المؤتمر وحتى لا يكون إقصاء بين المؤتمرين تمت المبادرة بإعادة الاعتبار لعدد من النقابيين المقصين وعلى رأسهم مسؤول الاتحاد الولائي للعاصمة عمار تاقجوت والاتحادات الولائية لتيبازة وتلمسان والشلف واتحاديات وطنية ونقابيون آخرون.
ووفق طواهرية، فإن هذا المسعى للمصالحة ولم الشمل كان يهدف لتجنب وجود معارضة من أجل التكسير والإقصاء لأنه من غير الممكن -حسبه-إقصاء نقابي يقضي 30 سنة في منطقة ثم يجد نفسه بعدها خارجها.
وشدد طواهرية الذي يترأس أيضا لجنة تحضير المؤتمر الاستثنائي، ثم أشغاله، أن الهدف في الأخير هو أن يتصالح النقابيون مع بعضهم البعض حتى يتم كسب ثقة القاعدة العمالية. وعلق قائلا “إذا كان العامل اليوم يشاهد تناحر النقابيين كيف سنناضل من أجل من ندافع عن حقه.. لهذا اخترنا هذا الشعار وهو المؤتمر الجامع الذي سيفرز قيادة جديدة تقوده في المرحلة القادمة”.
وأثنى حمو طواهرية على إجراءات رئيس الجمهورية لحماية القدرة الشرائية وتدعيمها لمختلف الشرائح، واعتبر أنه ليس من العيب أن نقول للمحسن أحسنت، ولذلك ثمنت المركزية النقابية القرارات التي اتخذها رئيس الجمهورية في ظروف صعبة ميزتها جائحة كوفيد وأزمة اقتصادية عالمية.
ودعا طواهرية القيادة الجديدة للمركزية النقابية إلى أن تصون الأمانة وتدافع عن المكتسبات وتنبذ العنف. ورافع طواهرية لضرورة استعادة الاتحاد العام للعمال الجزائريين مكانته الدولية، لأن الرهان اليوم صار في الخارج أيضا، بالنظر لوجود أطراف تستعمل المنصات الاجتماعية لتكسير البلد.
وقال: “لذلك وجب أن تسترجع مكانة الاتحاد في المحافل الدولية بالعمل مع النقابات التي تحترم الجزائر وتتماشى مع سياسة بلادنا”.
وشارك في المؤتمر الاستثنائي الرابع عشر للمركزية النقابية 758 مندوب بحسب مقرره، تلي عاشور، 16 بالمائة منهم نساء و60 بالمائة شباب.
ومنذ الساعات الأولى لتوافد المندوبين على فندق شيراطون بدا واضحا أن المؤتمر الاستثنائي خال من رهانات كبرى، كما جرى الحديث عن وجود مترشح واحد أبدى نيته في التقدم للمنصب وهو عمار تاقجوت، وهو ما تأكد لاحقا بالنظر للأشغال التي جرت في اتجاه واحد بدون أي منافسة، وأفضت إلى تزكية تاقجوت بالإجماع لمنصب الأمين العام حتى قبل اجتماع لجنة الترشيحات.
وتستمر أشغال المؤتمر إلى يوم الإثنين، لانتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية الوطنية التي تعتبر أعلى هيئة في التنظيم النقابي، إضافة إلى أعضاء الأمانة الوطنية التي تضم عادة 14 عضوا.