ظاهرة مناخية نادرة .. الثلوج تتساقط على بشار
شهدت بلدية بني ونيف الحدودية 110 كلم شمال شرقي ولاية بشار، صبيحة الثلاثاء هبوب رياح باردة، وغيوما تلتها تساقطات مطرية مصحوبة بكميات من الثلوج، اكتست بها “بني ونيف” وضواحيها حسب ما رصدته الشروق اليومي، في حين شهد الطريق المزدوج بين بشار والجنوب، سقوط كميات من الثلج كانت كافية لتكسو تلك المناطق الممتدة بين “بني ونيف” وجبال قروز، كما شهدت المناطق الممتدة من بني ونيف باتجاه الشمال، مرورا بالطريق المزدوج، تساقط كميات من الثلج كانت كافية لتغيير المناظر الطبيعية إلى أجواء ظل سكان وموالو المنطقة ينتظرونها بصبر أيوب.
وبالمقابل، تساقط الثلوج، فرض على سكان مدينة بني ونيف حتمية فتح النوافذ لالتقاط صور منذ صبيحة الثلاثاء، رغم تدني درجة الحرارة التي بلغت الصفر، بل أكد أحد المواطنين للشروق اليومي، على أنها نزلت عند طلوع الفجر تحت الصفر، ليتمتع وسط هذه الأجواء سكان بني ونيف ومستعملو الطريق بتلك المناظر الطبيعية التي رسمتها الحلة البيضاء، في حين استبشر السكان والموالون خيرا، بعد طول جفاف دام طويلا على هذه المنطقة، التي تعتبر منطقة فلاحية، ورعوية بامتياز. حيث أكد لنا السيد “م. ل” أحد كبار السن، بأن تساقط الثلوج صبيحة هذا الثلاثاء، لم يكن منتظرا بهذه الفترة، مُضيفا أن الثلوج جاءت أواخر شهر جانفي، ذلك أن ولاية بشار، لم تشهد مثل هذه المناظر، إلا على قمم جبل قروز وعنتر، في حين كنا نشهد تساقط الثلوج ببلدية بني ونيف، وبشار، وبلديات قصور الشمال لحمر -بوكايس- وموغل، في وقت سابق، ذلك أن آخر تساقط للثلوج كان سنة 2017 وبكميات قليلة سرعان ما كانت تذوب عند ملامستها للأرض.
وفي سياق حديث المواطنين مع “الشروق”، أفاد السيد “ع. ح”، بأن كميات الثلج التي شهدتها بلدية بني ونيف صبيحة الثلاثاء، جاءت في وقت مغاير لما كانت تشهده قمم الجبال المذكورة خلال شهر نوفمبر، وديسمبر، والأسابيع الأولى من شهر جانفي، وأضاف أن تساقط الثلوج أواخر شهر جانفي، بدد مخاوف الفلاحين، والموالين الذين ظلوا ينتظرون نزول الأمطار للحفاظ على الغطاء النباتي بالمناطق الرعوية التي سبق لها أن عرفت تساقط كمية من الأمطار قبل أشهر، بحيث ظلت تنتظر أمطارا أخرى لنموها، مؤكدا في سياق حديثه، على أن ثلوج هذا الثلاثاء، تُعد نافعة للأخضر واليابس، وسيكون لها تأثير إيجابي على الآبار التي عرفت تراجعا في منسوب مياهها.
وحسب النشرية الجوية لمصالح الأرصاد الجوية، فإن ولاية بشار ستعرف تساقطات ثلجية، وموجة من البرد، تمتد من مساء الثلاثاء، وإلى غاية الأربعاء، وفي انتظار، ما ستكشف عنه الغيوم التي حجبت قمم جبل كل من قروز، وعنتر، مؤكدين على أن هذه الثلوج أعادت إلى الأذهان حقيقة ما كان يرويه الأولون الذين ظلوا يتخذون من سفوح جبل عنتر وقروز، محط رحالهم صيفا، وشتاء، قبل عقود من الزمن، حيث أكدوا أن الثلوج تتساقط بهذا المكان كلما حل الشتاء، الأمر الذي يجعل من وديان وشعاب وسهوب تلك الجبال، فضاء خصبا تنمو فيه مختلف النباتات الرعوية، والأعشاب الطبية، مؤكدين في ذات الوقت على أن هذه الثلوج، ستخفف عنهم مصاريف الأعلاف.