ظواهر سلبية تسيئ للكرة الجزائرية
تعطى مساء الخميس إشارة انطلاق الموسم الكروي الجديد، ولكن يبقى التساؤل مشروعا بشأن زوال بعض الممارسات البائدة من عدمه.
ويمكن التطرّق إلى هذه الظواهر المشينة في بعض الصور السوداء، مثالا وليس حصرا:
1- يجد رجال الإعلام صعوبات جمّة في ارتياد الملاعب رغم إحضارهم الوثائق المطلوبة، وفي بعض الأحيان يعاملون بأسلوب فظّ، ومنهم من يذلّ قبل أن يصل إلى المكان المخصّص لتغطية المباراة.
2- كلمة “المنصّة الشرفية” يجب أن توضع بين مزدوجتين، لأنها ستكون محتكرة من قبل الغرباء وأصدقاء مسؤولي الملاعب ومسيّري الأندية بل وحتى “الصّعاليك”، وبالمقابل سيجد الصحفي المكلّف بالتغطية نفسه وكأنه “يتيم في مأدبة اللّئام”.
3- لا تتوفر الملاعب على قاعات محترمة لعقد المؤتمرات الصحفية بعد نهاية المقابلات، ولا يوجد رئيس ناد محترف يجتهد لتحييد هذا المشكل. والمعلوم أن نهاية مباراة البطولة الوطنية هي بداية العمل الحقيقي للصحفي، على غرار أخذ الإنطباعات وتسجيل ردود الأفعال وتدوين ملاحظات مهّمة تحدث في هذه اللحظة.
4- عدد ليس بالقليل من الجمهور الذي يرتاد الملاعب بطّال وهذه حقيقة اجتماعية يجب أن لا نقفز فوقها، وعلى مدراء الملاعب التفطّن لهذه النقطة والإجتهاد في “خدمة” مناصر أنهكته الظروف القاسية، تفاديا لإشعال “أعواد كبريت” تهلك الحرث والنّسل.
5- مدراء المنشآت الكروية مسؤولون – أيضا – عن الأطفال الصغار الذين يأتى بهم لإلتقاط الكرات. إذ لا يعقل أن يترك “غلمان” على هوامش الملعب لمدة أكثر من 90 دقيقة تحت ظروف جوّية “جهنّمية” (الحرّ الإستيوائي).
6- أمّا الجمهور الذي آثر البقاء في بيته ومشاهدة المقابلات تلفزيونيا، فعليه أن يكون رزينا ولا يسقط في مطبّ استفزاز “اليتيمة”، وله أجر “الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين”.
7- على متابعي البطولة الوطنية – كذلك – أن يقتنعوا بالمردود الفنّي المحدود المقدّم من قبل اللاعبين. وسيبرّر ذلك بإنطلاقة الموسم ونقص المنافسة! ومن نام عصرا وهو يشاهد مباراة في البطولة الوطنية فالظاهرة صحيّة ولا تدعو إلى القلق!؟