عائلات تهجر الشواطئ نحو الغابات والحدائق العمومية
أدى انتشار العري وسيطرة “البلطجية” على الشواطئ زيادة على غياب النظافة وتداول الألفاظ النابية بالعديد من العائلات لهجر الشواطئ ومقاطعتها نهائيا، مفضلين شد الرحال نحو الحدائق العامة والغابات رغم قلتها وتدني الخدمات فيها.
“الشروق” وفي جولة لكل من حديقة التجارب وبن عكنون وقفت على مدى تدفق العائلات لقضاء يوم بعيدا عن فوضى الشواطئ وما يرافقها من مظاهر مشينة من عري وسرقة وابتزاز وغيرها من السلوكيات جعلتها تنفر منها .
وفي هذا الصدد أكد رب عائلة قدمت من وهران أن قدمه لم تطأ الشواطئ المحلية منذ ثماني سنوات بعد أن أصحبت حسبه مكانا يحتله “البلطجية” وأصحاب السوابق العدلية، وأضاف المتحدث أن مظاهر العري في شواطئنا أصبحت تنافس نظيرتها الأوربية مقابل تدهور فظيع في الخدمات والأمن، الأمر الذي جعله يقصد الحدائق العامة رفقة بناته حتى ينأى عن مشاكل قد تفسد عليه عطلته.
السرقة والكلام البذيء والقاذورات تفسد الشواطئ
سرقة، ابتزاز، كلام فاحش، عري، أوساخ.. هي كلمات لخصت بها أستاذات بالعاصمة التقت بهن الشروق داخل حديقة التجارب بالحامة، واللواتي أكدن على أنهن أصبحن يخفن من التوجه للشواطئ لغياب الأمن، حيث قالت إحداهن إنها في إحدى المرات قصدت البحر رفقة قريبتها القادمة من فرنسا لتفاجأ بعد خروجها من الشاطئ بسرقة أمتعتها رغم أنها دفعت مبلغا ماليا كبيرا لصاحب الطاولة والذي ألقى باللائمة على شباب كانوا يسبحون بالقرب منها.
من جهته مواطن قدم من ولاية أدرار رفقة زوجته وابنه الصغير لقضاء بضعة أيام في العاصمة، قال إنه صدم للحالة المزرية التي تميز الشواطئ الجزائرية، فالإضافة إلى قلة النظافة والأوساخ والسرقة وعدم احترام العائلات، خاصة المحافظة، مؤكدا اتفاقه مع زوجته على زيارة بعض الأماكن المحترمة إلى غاية المغادرة.
حديقة الحيوانات ببن عكنون…الإهمال سيد الموقف
من يريد اغتيال هذا المرفق الضخم هكذا علق أحد المواطنين من العاصمة في حديثه “للشروق” عن الحالة المزرية التي تعيشها الحديقة منذ سنوات، والذي قال عنها لو كانت في بلد أخر لأصبحت تنافس “ديزني لاند” وغيرها من الحدائق الضخمة العالمية، التي تستقبل ملايين السياح سنويا، مضيفا أنها المكان الوحيد الذي يمكن للعائلات أن تزوره رغم الفوضى الغالبة على تسيير هذا المرفق السياحي الكبير.
وفي السياق ذاته أكدت عدة عائلات كانت تتجول في الحديقة أن سمعة الحديقة كمعلم سياحي جعلهم يقصدونها، إلا أن وضعيتها المزرية جعلتهم يتساءلون عن سبب هذا الإهمال، رغم أنها مصدر دخل ضخم للخزينة.