عائلات سورية تعرّض أبناءها للموت بتقرت
بلغت درجة استعطاف المواطنين من طرف اللاجئين السوريين مستويات جدّ خطيرة بتقرت، فبعدما تعوّد السكان المحليين على الديكور الذي يصنعه هؤلاء المتسولون بمداخل بوابات المساجد والمحلات التجارية ومحطات توزيع الوقود والأسواق، اكتسحت مجموعة من العائلات السورية الطرقات الوطنية السريعة من أجل التسوّل وسط درجة حرارة عالية تجاوزت 48 درجة مئوية، وتحت لهيب أشعة الشمس الحارقة لاعتراض المركبات وطلب المساعدة واستعطاف ركابها.
رصدت ” الشروق ” هذه الظاهرة عن قرب بمدخل بلدية الزاوية العابدية من الطريق الوطني رقم 3 وبالضبط بمفترق الطرق للسكة الحديدية، أين تتواجد عائلة تتكون من زوجين ورضيع وطفل صغير في حالة مزرية على قارعة الطريق منذ الصبيحة، رافعين لافتة لطلب المساعدة، معرضين لكافة أنواع المخاطر من بينها حوادث المرور وهجمات الكلاب المفترسة والعقارب، باعتبار المكان مهجور من السكان ومحاط بالخردوات وبقايا النفايات ومواد البناء، بالإضافة إلى خطر ضربات الشمس الحارقة التي تؤدي إلى الموت والتي سبق للأطباء ومديرية الصحة التحذير منها، كما تتواجد عائلات أخرى بطرقات أخرى في نفس الوضعية كالطريق الوطني بحي الرمال.
ولقيت هذه الحالات تعاطفا كبيرا من سكان المدينة وخاصة أصحاب المركبات الذين زودوا هذه العائلات ببعض المواد الغذائية ومبالغ مالية، في الوقت الذي ينتظر أن تتدخل الجهات المعنية لإنقاذ هذه العائلات من الهلاك ومنعهم من التسوّل في هذه الظروف الخطيرة والانتحارية.