عائلات محافظة تبحث عن راحتها في الشواطئ غير المحروسة
تعيش شواطئ الباهية وهران طوال موسم الصيف، ازدحاما منقطع النظير بسبب السياح الوافدين إليها من كل ولايات الوطن وحتى خارجه، وهذا لما تحويه من مناظر خلابة تأسر قلب كل من يزورها فيتوق للعودة إليها مرة ثانية.
ولكن هناك من العائلات قد أدارت البوصلة نحو الشواطئ غير المحروسة، متخذتا إياها مكانا للاستجمام والراحة، حيث أكد ربّ عائلة يقطن بوهران في تصريح لـ “الشروق”، أنه يفضل اصطحاب أفراد أسرته نحو الشواطئ غير المحروسة لأسباب عدة، كان أولها وأهمها حسبه هو الابتعاد عن الاختلاط المفرط الذي تعرفه الشواطئ المحروسة بالولاية، والتي تعرف ازدحاما كبيرا، كما أنه يتجنب حسبه مشاهد الفساد الأخلاقي، وكذا اللباس الفاضح للمصطافين فلا يوجد أماكن مخصصة للعائلات بعيدا عن كل ما يحصل حسبه، وكذلك الموسيقى الصاخبة والتي تحوي حسبه كلمات بذيئة، إضافة إلى تلك التصرفات اللا أخلاقية التي قضت على مظاهر الاحتشام.
ومن جهته، اعتبر أحد المصطافين القادمين من ولاية سيدي بلعباس، أن شاطئ كريشتل وجهته المفضلة، فهو يقصد وزوجته هذا الأخير لا لشيء سوى لأنه يعلم بأن هذا الشاطئ هو مخصص للعائلات المحافظة والتي تفرض منطقها فيه ولا تسمح بانتشار مظاهر الفساد فيه، مؤكدا في ذات السياق أنه لا يكترث لخطورة الوضع بالشواطئ غير المحروسة لأن الخطورة حسبه تكمن في المشاهد غير الأخلاقية التي تحدث أمام مرأى الجميع في الشواطئ المحروسة “للسباحة” فقط كما ذكر لا لأشياء أخرى تحدث هناك.
وأكدت إحدى السيدات القادمة من شرق البلاد إلى وهران مع زوجها وأبنائها أنها تفضل عدم التوجه نحو الشواطئ المحروسة أو غير المحروسة لأن المظاهر غير الأخلاقية حسبها باتت منتشرة في كلتيهما، ولا يمكن لأي أحد أن يفرض منطقه على الآخر بل تتجنب كل هذا وتتجه مع عائلتها نحو غابة مسيلة أو مداغ أو غابة الأسود، لقضاء وقت ممتع مع هدوء الطبيعة هربا من ضجيج الشواطئ المحروسة وتجنب خطر السباحة بغير المحروسة.