الجزائر
طالبت بتدريس مقاومتهم في كتب التاريخ المدرسية

عائلات منفيي كاليدونيا الجديدة تطالب برد الاعتبار للأسلاف

الشروق أونلاين
  • 7380
  • 1
ح.م

عرفت قاعة الاجتماعات بمقر بلدية ذراع الميزان جوا تاريخيا في لقاء جمع سليلي السجناء الجزائريين الذين حكمت عليهم فرنسا بالنفي الإجباري إلى كاليدونيا الجديدة على بعد 22 ألف كلم عن الوطن الأم للمطالبة برد الاعتبار لمتمردي 1871 في وجه الاستعمار الفرنسي بعد العصيان الذي عرفته منطقة القبائل وقتذاك.

في كلمة موجزة ذكر رئيس الجلسة الحضور بأن سكان المنطقة الممتدة من يسر إلى تاقمونت لجذيذ مرورا بذراع الميزان ومشطراس شاركوا في ذلك العصيان المسلح بعد اجتماع الأشراف، القادة ومجموعة من المواطنين إثر تلقيهم رسالة من الشيخ الحداد تمت قراءتها على مسامع المواطنين من طرف حامليها، من ثم تم اتخاذ قرار المشاركة في هذه الثورة حيث تم توقيف الكثير من مفجريها واتخذ في حقهم إجراء النفي إلى كاليدونيا الجديدة باعتباره عقوبة قصوى، وقد بلغ عددهم 11 محكوما عليهم بالتغريب الإجباري وانطلقوا نحو المجهول في اليوم الثاني من شهر 1874 ووصلوا إلى أرض منفاهم يوم 18 جانفي 1875 وتم أسرهم مع إخوانهم الجزائريين في حصن “سانت ري” بأرقام منحت لهم قبل إيصالهم إلى هناك  .

ومن بين المنفيين ذكر المتحدث المنتمين إلى العائلات التالية: طلاش، قهلاز، بلعربي، حالي وبوزيدي، وعلى هذا الأساس أنشئت الجمعية مكونة من 21 عضوا يمثلون العائلات المذكورة من أجل إعادة الاعتبار للذين تجاهلهم التاريخ وذنبهم الوحيد أنهم وقفوا ببسالة في وجه الاستعمار الدخيل، وحتى يتحقق ذلك على الجميع المساهمة في تسطير برنامج عمل مستقبلي بعد أن تم تحقيق الهدف الرئيس ألا وهو تأسيس هذه الجمعية المدافعة عن أسلافنا والمتمخضة عن عدة لقاءات والتي يرأسها السيد بلعربي أحسن بمساعدة نائبيه، كما قرر المجتمعون مراسلة رئيس الجمهورية ووزارة المجاهدين من أجل إماطة اللثام على تاريخ هؤلاء المتمردين الأوائل في وجه الطغيان وذلك بتدريس تاريخهم الغائب في برامجنا الدراسية، مع تسهيل عملية دخول أحفادهم الذين تتواجد غالبيتهم في بلدة بوراي إلى أرض أجدادهم بمنحهم جوازات سفر دون تأشيرة .

مقالات ذات صلة