عائلة تبيع مسكنها لأجل إرجاع بصر ابنها في تبسة
تحولت حياة عائلة عمروش ببئر العاتر ولاية تبسة إلى جحيم بعد تأكدهم بأن ابنهم يوسف البالغ من العمر عامين فاقد للبصر بنسبة مائة بالمائة رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها عبر مختلف العيادات الطبية داخل الوطن وخارجه، فحسب العائلة فإن يوسف ولد ولادة طبيعية ولم يكتشف أمره إلا بعد أيام من الولادة حيث قدّر الأطباء نسبة الرؤية بـ20 بالمائة فقط ومع مرور الأيام وصلت إلى 100 بالمائة
حيث دخل أفراد الأسرة وخاصة الأب عمار العاطل عن العمل في سباق ضد الداء لعله ينقذ فلذة كبده، إلا أن الأطباء عجزوا عن ذلك ليصل به الحال من أجل علاج ابنه إلى بيع منزله الواقع بالحي الجديد لضمان علاج يوسف والإقامة مع والده رغم كثافة عدد الأسر بالمنزل ومع مرور الأيام وتمكن الابن من الحركة ازدادت المعاناة، حيث أصبح التخوف على الحالة الصحية حتى داخل المنزل، فالطفل لا يرى شيئا وأصبح اصطدامه بأي شيء موجود بالمنزل واردا، مما دفع بأمه إلى تشديد الحراسة عليه خاصة أثناء تحركه باتجاه المواقد.
وكآخر محاولة من الأب عمار تنقل به الأسبوع الماضي إلى تونس إلى إحدى العيادات الخاصة وبعد معاينة الأساتذة المختصين لحالة الابن أكدوا له بأن إمكانية استرجاع البصر غير مضمونة ومع ذلك غامر لأجل بصر غبنه وضاعت امواله هباء .. الأب انفجر بكاء وقال انه غير نادم على بيعه مسكنه وحلي زوجته فما يهمه هو أن يرى ابنه بصيرا.. وفقط.