عائلة جزائرية تناشد ملك المغرب إعادة أبنائها إلى الجزائر
لم تكن الطالبة الجزائرية بجامعة المنستير بلعابد الزهرة تدري أن زميلها المغربي الذي تعلق بها لدرجة أنه لحقها إلى جامعة الجزائر حيث أكمل تكوينه الجامعي في جراحة الأسنان ثم أصر على أن يتزوجا ويقيما بمسقط رأسه بالرباط، سيحرم بناته الثلاث من عائلتهن بالجزائر وسيقطع كل أواصر القرابة بعد وفاتها وارتباطه بامرأة أخرى.
- تحولت حياة السيدة بلعابد فاطمة إلى جحيم وتدهورت حالتها الصحية وساء وضعها النفسي، فالمرأة المتقاعدة من وزارة الدفاع والعاجزة 100 بالمائة أصبحت مضطرة للخروج عوض زوجها السيد أحمد الطاعن في السن بحثا عن يد العون في المحنة التي ألمت بالعائلة مباشرة بعد وفاة الابنة طبيبة الأسنان بلعابد الزهرة سنة 2003 وهي تلد ثالث بناتها من زوجها المغربي بالرباط.
- قصدت مقر الشروق باكية بحرقة فراق حفيداتها الثلاث فدوى وكنزة وفاتن المقيمات رفقة والدهن المغربي بالرباط فنان فهد، هذا الأخير قطع كل سبل الاتصال منذ مدة بعد أن تزوج مرة ثانية بمغربية ورزق منها بطفلة. تروي الجدة قصتها بمرارة “تعرفت عليه ابنتي الزهرة في جامعة مونستير حيث درست جراحة الأسنان، ثم رجعت لتكمل تكوينها بالجزائر فلحق بها بدوره، وتحصل على شهادته من جامعة الجزائر. تزوجا واستقرا بالرباط حيث يزاول نشاطه الآن في عيادة خاصة قرب مقر البرلمان بحي محمد الخامس. رزقا بطفلتين ثم شاءت الأقدار أن ترحل عن الدنيا وهي تلد طفلتها الثالثة، كنت أزورهن سنويا رفقة خالتهن وكان زوج ابنتي فنان فهد يستقبلنا في بيت والديه ثم سرعان ما تغير وأصبحنا ننزل بالفنادق في انتظار أن يتصدق علينا بدقائق من وقته لنلتقي الفتيات. وبعد زواجه طلب منا صراحة أن نقطع أي صلة بالحفيدات وألا نتصل بهن ولو هاتفيا “ما يحز في نفس الجدة المريضة أنها لا تعلم شيئا عن بنات ابنتها الزهرة ولا تعرف كيف تتصل بهن أو كيف تستفسر على نتائج شهادة التعليم الابتدائي”. وفي هذا السياق تضيف “حتى صور والدتهن حرمهن منها، بل ولا تعلمن حتى أين يوجد قبر ابنتي. أنا لا أريد أن انتزعهن منه فهن بناته ولكني أريد أن يمضين عطلتهن الصيفية هنا في الجزائر مع العائلة، ليس من حقه إبعادهن عن الأهل بهذه الطريقة وسأفعل المستحيل لرؤيتهن”.
- تأسفت الجدة لأن القضية كانت ستسوى في عهد سفير الجزائر بالمملكة المغربية العربي بلخير الذي وافته المنية قبل تحقيق حلم العائلة. وعن الإجراءات القانونية التي اتخذتها في سبيل التمكن من رؤية الحفيدات مرة أخرى وبشكل منتظم من شأنه أن يضمن توازن الفتيات، ويساهم في استقرار الأوضاع بين العائلتين، قالت “راسلت السفارة المغربية بالجزائر فلم ترد لا بالسلب ولا بالإيجاب، أتمنى أن يساعدنا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي نناشده وملك المغرب لإيجاد حل ولم شمل العائلة والحفيدات في أقرب وقت ممكن”.