عائلة “حراڤ” جزائري تناشد السلطات التدخل لنقل جثمانه إلى الجزائر
تناشد عائلة المهاجر الجزائري، سعيدي محمد لمين، الذي توفي في ظروف غامضة بإيطاليا، السلطات للتدخل ومساعدتها في إعادة جثمان ابنها لأرض الوطن لدفنه. بعد أن عثر عليه واقعا أرضا يوم الخميس الماضي، وسط مدينة روما من قبل بعض المغتربين الجزائريين، وسط عدم تحرك ولا مبالاة من طرف الممثليات الدبلوماسية الجزائرية بإيطاليا.
وصرح صديق “الحراڤ” الجزائري في اتصال لـ “الشروق”، أن والدي الضحية وهما عجوزان مسنان من عائلة بسيطة، يتواجدان حاليا تحت تأثير الصدمة، فابنهما الذي كان سيبلغ من العمر 35 سنة يوم الأربعاء المقبل، غادر أرض الوطن قبل 6 سنوات بحثا عن العمل وسعيا منه لتحسين ظروفهم المعيشية غير أنه لم يعد.
وأكد صديق الضحية أن جيرانه وأبناء حيه ببلفور في داخل الوطن وخارجه وخصوصا المتواجدين في إيطاليا، قد باشروا الإجراءات اللازمة لجلب جثمانه لأرض الوطن ومواراته التراب، غير أنهم اصطدموا برفض السفارة تقديم مساعدات لهم، بالرغم من إرسالهم جميع الوثائق التي تتعلق به عن طريق الفاكس، واستطرد محدثنا أن إمكانات عائلته محدودة جدا وليس بوسعها تأمين مبلغ 3 آلاف أو 4 آلاف أورو تكاليف نقل الجثمان، زيادة على الصعوبات والعراقيل الكبيرة لكون وضعيته ووثائقه الإدارية لم يتم تسويتها بعد.
ويعتبر نقل جثامين الجزائريين بالخارج إلى أرض الوطن من المشاكل التي أرقت المهاجرين لسنوات، حيث ورغم إقرار مادة في قانون المالية لسنة 2015 تقضي بتكفل الدولة عبر صندوق خاص بوزارة التضامن، بنقل جثامين المهاجرين المعوزين والحراڤة وغيرهم، إلا أن النصوص التطبيقية لم تصدر بعد، رغم مرور أكثر من 3 أشهر على صدور القانون في الجريدة الرسمية.