عائلة مراح: اليمين الفرنسي يُلاحقنا في كلّ مكان بالتحرّش والاستفزاز
مثلت عملية الترحيل الإجباري التي مورست من قبل السلطات الفرنسية، الخميس المنصرم، في حق محمد بن علال مراح، والد محمد مراح، المتهم الرئيس في قضية اعتداءات مدينة تولوز الفرنسية سنة 2012، القطرة التي أفاضت كأس غضب العائلة، التي أعرب بعض أفرادها في اتصال بـ “الشروق” عن بالغ استيائهم من حجم المضايقات السياسية والأمنية التي باتوا يتعرضون لها بفرنسا منذ قتل الابن محمد.
وتحدث المعنيون عن التوقيف التحفظي الذي يتعرض له شقيق محمد، عبد الغني، منذ ذلك الوقت، على الرغم من عدم وجود أي دليل يدينه، إلى جانب زوج الشقيقة “سعاد” المغربي الذي يقبع هو الآخر في السجون الفرنسية من دون محاكمة بشبهة المصاهرة التي تربطه بعائلة مراح.
وامتدت المضايقات إلى عائلتي خالين من أخوال محمد، يتعرض أفرادهما المقيمون بفرنسا للحراسة والمراقبة والمتابعة شبه المستمرة، التي وصلت حد التجسس على أحد الأخوال باستعمال أجهزة تنصت والتحرش به في العمل من قبل مسؤوليه.
والأخطر من كل ذلك، حسب شهادة أحد أفراد العائلة المقربين فضل عدم الكشف عن هويته خوفا من أن يتعرض هو الاخر للمضايقات، قال إنها إساءة متعمدة وتضليل تمارسه أطراف سياسية وإعلامية يمينية فرنسية بشأن وضع الشقيقة “سعاد“، التي تقطن منذ أكثر من سنتين رفقة ابنيها بشقة يمتلكها الوالد محمد بن علال بمدينة موزاية بولاية البليدة، والتي رددت كثير من وسائل الإعلام المحسوبة على اليمين الفرنسي بأنها التحقت بصفوف “داعش” بسوريا بعد أن غادرت التراب الفرنسي عقب الأحداث، في حين إن وجهتها كانت في ذلك الوقت الجزائر.
وأضاف المتحدث لـ “الشروق” أن والد الضحية يوجد في وضع نفسي متدهور بعد أن رفضت سلطات مدينة تولوز تجديد إقامته، التي انتهت صلاحيتها نهاية أفريل المنصرم، قبل أن تقوم بتوقيفه قريبا من مقبرة “كورنوباريو“، التي دفن بها ابنه محمد في ضواحي تولوز، مشددا على أن وراء قرار المنع أعضاء يمينيين في مجلس المدينة أغضبتهم تصريحات والد محمد وسعيه إلى مقاضاة سلطات الأمن الفرنسية بتهمة القتل العمدي في حق ابنه الذي كرر مرارا أن رجال الأمن الفرنسيين كان بإمكانهم توقيفه حيا والتحقيق معه للوصول إلى الحقيقة بدل قتله من أجل ما يصفه دائما بالطمس المتعمد لتفاصيل وخلفيات القضية.
وأضاف المتحدث أن رب العائلة يعيش متنقلا بين مدينة موزاية، حيث تقطن ابنته سعاد، التي يعاني زوجها رفقة شقيقها الحبس التحفظي بفرنسا، وبين مدينة فرندة بتيارت، حيث يمارس تجارة مواد البناء ويرعى هناك أسرة ثانية تتكون من زوجة وابنين، مضيفا أن محمد بن علال لا يقبل أبدا أن يمس أي من أبنائه بسوء، مبررا حملته ضد السلطات والأمن الفرنسيين بهذا التعلق الذي يربطه بأبنائه البالغ عددهم قرابة 15 ابنا، مشددا على أن عدد الزوجات اللاتي بلغ عددهن 5 زوجات في حياته بمن فيهن السيدة زليخة، والدة محمد مراح، لم تؤثر في هذه العلاقة المميزة للوالد مراح بأبنائه، ولم تحل بينه وبين الدفاع عنهم.