عائلة من 10 أفراد كلهم معاقون وعاجزون يعانون “المأساة”
لم تجد “الشروق” في رحلة بحثها عن عائلة شارفي المتكونة من 10 أفراد لدى أهالي بلدية قوراية غرب ولاية تيبازة، سوى تعابير التضامن والحسرة والحزن على معاناة تلك الأسرة التي تحتوي على 05 أفراد معوقين طريحي الفراش يتقدمهم جدهم المجاهد عمي أبراهم المحروم من علاوة خدمته للثورة، وولده مولود المعيل لمعاقين آخرين.
وما لفت انتباهنا خلال زيارة كوخ عائلة شارفي براهم البالغ من العمر 84سنة والمتواجد على مستوى الحي القصديري زروقة ببلدية ڤوراية، الإقصاء والتهميش ومعالم البؤس والفقر يصارعها الصبر والإيمان والدعم القليل من المحسنين، لاسيما وأن الجد عمي أبراهم طريح الفراش منذ 03 سنوات ومولود الأب عاجز هو الآخر لا يمكنه مزاولة نشاطا مهنيا يكفيه خبزة اليوم، بالإضافة إلى إصابة إبراهيم صاحب 14سنة وأخته وهيبة صاحبة 18ربيعا بشلل على مستوى الأطراف السفلية أقعدتهم عن المشي والدراسة والتحرك، ليصاب الأصغر زهير بعقد نفسية أثرت سلبا على تصرفاته بسبب ما يعانيه أفراد أسرته، وهو الآخر مهدد بالإصابة بالإعاقة مع أخته الصغرى فريال ذات 08 سنوات.
ولم يبق لهذه العائلة معدومة الدخل سوى التضرع لله الحليم ليسخّر لهم من طيب النفوس لمساعدتهم ورفع الغبن عنهم لاسيما وأن العائلة التي سقطت كل مشاقها على الأم وثلاث نسوة أخريات عاجزات، مجبرة على توفير 60 ألف دينار شهريا لنقل وهيبة وإبراهيم لتلقي العلاج بمستشفى الأعصاب ببن عكنون على مستوى العاصمة، كذلك توفير الحفاظات وأدوية مقوية باهظة الثمن تصل إلى 03 ملايين سنتيم للعلبتين كدواء “الكوليكالسيفيرول” ناهيك عن لقمة اليوم الواحد، وفوق كل هذا وذاك زادت حالة البيت من سويداء آمالهم في الحياة، خاصة وأن هذا الأخير مصنوع من القصب والقش وصفائح الزنك وأعمدة الخشب، مطلي بالطين، يجدد تهديده بالانهيار كلما تساقطت حبات النوى كما حدث شتاء السنة الماضية.
ومن منبر “الشروق” ناشدت العائلة المحسنين والسلطات المعنية مساعدتهم لرعاية مرضاها طبيا واجتماعيا، وطالبت من السلطات المحلية التعجيل في توفير مسكن لائق لهم للتخفيف من معاناتهم.