عالجت عجوزا بالطاقة فقالت لي”مسلمين مكتفين”
رغم أن العلاج بالطاقة الحيوية مايزال من التخصصات غير المعروفة في الجزائر، إلا أن السيدة ليلى خوني قرّرت أن تكون من السبّاقين للعلاج بها في سطيف، مقتصرة في الوقت الراهن على الفئة المثقفة والواعية التي تنظر للطاقة الحيوية على أنها علاج قادر على استخراج الطاقة السلبية من الجسم وتزويده بطاقة إيجابية تمكّنه من مواجهة صعوبات الحياة، وتخليصه من بعض الأمراض العضوية، على خلاف ما يعتقده بعض الأشخاص الذي خيّل إليهم أن ما تقوم به، ضرب من ضروب”التعزام”وفرع من فروع الشعوذة الحديثة، وتقول السيدة خوني، الحائزة على شهادة في الطاقة الحيوية من الجمعية الأمريكية لمعالجي الطاقة، إنها اكتشفت حالات من المس أثناء العلاج بالطاقة والحجامة الطبية، مشيرة في هذا الحوار الذي خصت به”جواهر الشروق”إلى مواصفات الشخص السلبي والشخص الإيجابي وكيفية التخلص من الطاقة السلبية.
متى بدأ ولعك بالطاقة الحيوية وفوائدها في علاج مختلف الأمراض؟
تخصصت في بداية الأمر في التغذية والعلاج بالإبر الصينية والحجامة الطبية، ودون أن أخطط للأمر، وجدت نفسي أتسلل إلى مجال الطاقة الحيوية، حيث تلقيت دورات تدريبية في المستوى الأول والثاني في العلاج بالطاقة ثم الماستر(الدورة الكبرى)، وبعد نحو سنتين من هذه الدورات، بدأت العلاج بالطاقة عن بعد، أي عن طريق التخيل، وهو ارسال الطاقة للطرف الآخر، وكانت أول مريضة استعملت معها الطاقة مصابة بتقرحات في القدم، فبعد أن عالجتها طبيا بحكم أنني أمتلك قاعة للعلاج، كان الألم يعاودها عندما تعود إلى البيت، فاستعملت معها طريقة البندول، وهي عبارة عن قلادة معلق فيها نوع من الأحجار الكريمة أو الكريستال، وهذه الطريقة من شأنها أن تمتص الطاقة السالبة في الجسم عندما أقوم بتثبت البندول فوق الجراح المتقرحة، وكانت المريضة تشعر بأنها تخلصت من الألم، وكانت كلما شعرت بألم اتصلت بي، فكنت أعالجها عن بعد.
هل تعتقدين أن المجتمع الجزائري يؤمن بالعلاج بالطاقة الحيوية؟
كل شئ جديد وغير مرئي بالنسبة للمجتمع الجزائري غير قابل للترحيب والتصديق، وأذكر في هذا الصدد حالة امرأة مسنة كانت أعالجها بالإبر الصينية والحجامة من ألم في أسفل القدم واضطررت إلى استعمال الطاقة الحيوية معها عندما لم تتحسن حالتها، فزال الألم على الفور، فقالت لي في ذهول”مسلمين مكتفين”وقبلت يدي، معتقدة أنني”نعزّم”، أو أنني أمتلك خوراق أوقفت ألمها، ولذلك قرّرت أن لا أستعمل الطاقة الحيوية في العلاج إلا مع الفئة المثقفة الواعية، لأن مجتمعنا الجزائري لايؤمن إلا بكل ماهو مادي، ولوقلنا أن له أن الطاقة الحيوية تعالج السحر والمس لآمن بها، على العموم أنا أعمل حاليا مع طلبة البكالوريا والمقبلين على الإمتحانات الرسمية، حيث أساعدهم على كيفية الإسترخاء والتخيل واسترجاع الدروس بالطاقة الحيوية، وقد حققت هذه الطريقة نجاحا كبيرا بين الطلبة السنة الماضية.
كيف نعرف أن الإنسان الذي أمامنا يختزن طاقة سلبية؟
عندما يكون الإنسان متعب نفسيا، أي يعاني من الإكتئاب والتوتر..، يكثر الشكوى ويشعر بالملل باستمرار، يفرط في الحديث عن الناس ويشغل نفسه بهم، غير متأمل، مادي، ولايمكن أن نفتح باب نقاش معه لذلك نتجنب الجلوس إليه، أما من الناحية الجسدية، فنجده يعاني من التعب والخمول والإحساس بالبرودة حتى في فصل الصيف، أي أن هالته مثقوبة، والهالة هي عبارة عن غاز يحيط بالجسم ذراته منعدمة النواة كالإنشطار النووي.
وكيف نعرف أنه يختزن طاقة إيجابية؟
نجده دائما مبتسما ومتفائلا، عملي جدا، رياضي، بشوش، ويكون سمعي بصري حسي في نفس الوقت، لديه مواضيع وأفكار جديدة ومنتج في المجتمع، ويتمتع بصحة جيدة، وعندما نجلس إليه نشعر بالراحة الإطمئنان، ومن الأحسن أن لايجلس الشخص الإيجابي مع الشخص السلبي لأنه سينقل إليه طاقة سلبية.
ولكن إذا كان هذا”السلبي” فرد من الأسرة، كيف نتعامل معه؟
يجب على الأفراد الذين يتمتعون بطاقة إيجابية في الأسرة أن لا يتركوا الشخص السلبي يمتص طاقتهم، بل عليهم أن ينقلوا إليه طاقة إيجابية.
كيف يمكن أن نتخلص من الطاقة السبلية؟
بالقرآن الكريم، بالذكر والتوكل على الله، لأن تلاوة القرآن، وخاصة مع الفجر، يعطي طاقة ايجابية، أما الطاقة الخارجية فيمكننا أن نتزود بها من خلال الغذاء الصحي والرياضة، ويمكننا أيضا أن نشحن أنفسنا بالطاقة الإيجابية بثلاث طريق.
ماهي هذه الطرق؟
أولا، نأخذ ثلاثة أنفاس تتم عن طريق فرد الذراعين بشكل مستقيم، وأخذ شهيق مع تحريك الذراعين لمنطقة أعلى الصدر والكفين للأعلى، ويكون الزفير على شكل نفحة قوية مع تحريك الذراعين كما لو أننا ندفع شيئا بعيدا عنا، والكفين للأسفل والتوقف عند السرة، ثانيا، نأخذ ثلاثة أنفاس تتم عن طريق رفع الذراعين بشكل مقوس إلى الأعلى والكفين للداخل مع أخذ شهيق عميق ثم تحريك اليدين أسفل، والوقوف عند منطقة مافوق السرة ويكون نزول الذراعين مع الزفير كنفحة قوية، وثالثا، الجلوس على كرسي، وتكون القدمان على الأرض واليدين على الركبتين، والكفان أعلى مع أخذ شهيق وتصور الطاقة تصل إلى القدمين، ثم أخذ الشهيق الثاني مع تصور الطاقة تصل إلى مركز القلب، ثم أخذ شهيق أخير مع تصور الطاقة تصل إلى كفي اليدين.
ماهي الأمراض النفسية والعضوية التي تعالجها الطاقة الحيوية؟
بالنسبة للأمراض النفسية، تعالج الطاقة التوتر والإكتئاب والوسواس القهري، أما بالنسبة للأمراض العضوية، فتعالج الإلتهابات المختلفة، وعدم التوازن الفزيولوجي للجسم، ويجدر بالذكر، أن مرضى السرطان لايسمح لهم بالعلاج بالطاقة الحيوية لأنها تساعد على تكاثر الخلايا السرطانية، وبالنسبة للمرأة الحامل يفضل علاجها من الجزء العلوي فقط، لأنها استعمال الطاقة في الجزء السفلي للحامل يمكن أن يتسبب في الإجهاض أو الولادة المبكرة.
معروف أن المرأة في المجتمعات الشرقية تختزن الكثير من الطاقة السلبية بسبب ما يفرضه عليها المجتمع من ضغوط وما تفرضه عليها طبيعتها الفزيولوجية من قيود، كيف يستطيع العلاج بالطاقة تخليصها من كل ما هو سلبي؟
هذا يتوقف على شخصية المرأة، فعليها أولا أن تخرج نفسها من القوقعة التي هي عبارة عن عادات وتقاليد تجعل المرأة كائن من الدرجة الثانية، ويكون ذلك عن طريق الإسترخاء عن طريق الطاقة الحيوية والتخيل، حيث تتخيل نفسها أنها إنسانة قوية خلقها الله عزوجل شقيقة للرجل ومهمتها الأصلية الإنجاب وتربية الأجيال، وأنه في إمكانها وباستطاعتها أن تمتهن مهنا تفيد بها مجتمعها وتحقق به ذاته.
ما هي أكثر الأمراض النفسية التي تقود الناس لزيارة عيادتك؟
أكثرها التوتر النفسي، والرهاب الإجتماعي”الخلعة”ومصدرها التربية الخاطئة، فاذا لم نرب الطفل على الهدوء والحنان والحب يصبح من الصعب عليه التواصل مع الآخريين وتكون ردة فعله عنيفة أو يصاب بالرهاب الإجتماعي، بإلإضافة إلى النظام الغذائي غير المتوازن الذي يتسبب عادة في ظهور أمراض عضوية.
هل يمكنك أن تزودي الشخص الذي أمامك بالطاقة الحيوية؟
أكيد، عن طريق العين الثالثة التي هي أهم مراكز الطاقة في الجسم وباستخدام الرمز السري أثناء الحوار مع الشخص، وكثيرا ما أستعمل هذه الطريقة عندما أكون مع المستمعين في الإذاعة المحلية بسطيف، عن طريق الكلام ونبرة الصوت باستعمال الطبقة المتوسطة ومحاورة الآخريين عن طريق التخيل وكأنهم أمامي.
كيف تشحنين نفسك بالطاقة؟
كل 21 يوم أقف باتجاه القبلة وأبدأ بمسح الكتفين والتنفس ثلاث مرات ثم أقوم بالتدليك عن بعد، بحيث تكون يداي بعيدة عن موضع التدليك بنحو 5سنتيمترا في حركة دائرية باتجاه عقارب الساعة، ثم التنفس ثلاث مرات ثم التدليك وهو وضع اليدين على الكتفين، ثم أقوم بتدليك ما يسمى “شاكرا التاج” أو” الدولاب” هو موجود في أعلى الرأس ثم نقوم بالتنفس فالتدليك وكذلك الحال بالنسبة للعين الثالثة.
هل صادفتك حالات روحانية أثناء جلسات العلاج؟
نعم، اكتشفت حالات مس أثناء العلاج، خاصة أثناء الحجامة الطبية، حيث يدخل الشخص المصاب في غيبوبة ويتكلم عن فمه شخص آخر وبنبرة صوت أخرى، وأحيانا يتحدث معي في أموري الشخصية التي لايعرفها المريض، ويتكلم بلغات أجنبية حتى أني أشعر بقشعريرة مع هبوط في درجة حرارة جسمي.
أنت بصدد تعلم اللغة الصينية، ما الذي ستستفيدينه من خلال تعلم هذه اللغة الصعبة؟
أتعلمها لأنها لغة علم، كما أنها ستفيدني في البحث في الأرشيف الصيني الذي يمكنني من دراسة الأبحاث الطبية القديمة، ولدي رغبة في تعلم الطاقة الحيوية على يد شيخ صيني علمت أنه يستقبل كل من لديه الرغبة في التعلم وهي مغامرة سأستمتع بها، وبالنهاية تعلم لغة صعبة ومعقدة هو تحد لنفسي وإثبات لذاتي في أني قادرة على تحقيق المستحيل.