-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في إصدار توثيقي مهمّ عن عائلته وامتداداتها وأدوارها بالمنطقة 

 عبد الوهاب جعيجع… مهندس يقتحم التاريخ الأنثروبولوجي المحلّي

ق. ث
  • 1122
  • 0
 عبد الوهاب جعيجع… مهندس يقتحم التاريخ الأنثروبولوجي المحلّي
ح. م
غلاف الكتاب.

صدر حديثا كتاب “تاريخ وعائلة..”، لمؤلفه عبد الوهاب جعيجع، عن دار الخلدونيّة، تزامنًا مع فعاليات المعرض الدولي للكتاب في الجزائر.

 ويأتي عمل الكاتب استجابة لإشكالية بحثيّة تتعلق بتدوين التاريخ الأنثروبولوجي للعائلات والمناطق، حيث أنّ كثيرا من العائلات الجزائرية التي تقع خارج مراكز المدن الكبرى، وتزخر بتاريخ شفهي حافل تتداوله الشفاه دون أن يقيده التدوين، ما لبث أن بدأ يتفلت ويتآكل بموت الكبار من حامليه وناقليه.

لذلك جاء الكتاب، وفق عمل بحثي مضني، حيث اعتمد الكاتب على مخطوطات، و مقابلات واستجوابات جاوزت الـ 25 شخصية، إضافة إلى مصادر قليلة منشورة حول المنطقة والأعراش والعائلات التي تحويها المنطقة،.

العمل مقسم إلى أربعة فصول وأربعة ملاحق، تضمن الفصل الأول لمحة موجزة عن علم الأنساب وعلاقته بالعلوم الأخرى، وهو النسق المعرفي والإطار النظري الذي جاء في إطاره الكتاب، حيث يُلمِح إلى رؤية اجتماعية تُصوِّر تطور العائلة وفق ثلاث محاور: النسب وأصول العائلة، والتاريخ وتفاعلاتها مع الأحداث، سيما الاستعمار الفرنسي البغيض، ومعركة التعليم بعد سياسة التجهيل التي مارسها المستعمر الفرنسي.

 بينما تضمن الفصل الثاني مسح مختصر لتاريخ الجزائر من التواجد الفينيقي إلى الغزو الروماني إلى الفتح الإسلامي إلى الاستعمار الفرنسي، وينتهي إلى أيام الاستقلال الأولى وفق البيئة الصعبة التي خلفها المستدمر، وهي الحاضنة  التاريخية والجغرافية الكبرى، ثم التدقيق نحو الحاضنة الجغرافية المحلية التي نشأت وتوسعت عليها العائلة من تارمونت وحمام الضلعة والمسيلة وأهم الأحداث التاريخية فيها، ثم ينتقل نحو تفصيلات الانتماء إلى العرش وامتداداته وحدوده، وأصول العائلة وبطونها وفروعها .

 أما الفصل الثالث فقد تضمَّن لمحة عن ظروف وعلاقات العائلة أثناء فترة الاستعمار الفرنسي، عن مشاركتها في الثورات الشعبية كثورة الشيخ المقراني، وفي الثورة التحريرية الكبرى، وأهم أحداث المنطقة.

وفي الفصل الرابع، ستعرض المؤلف معركة التعليم التي خاضتها العائلة، مقاوِمَةً بذلك سياسة التجهيل التي طبقها الاستعمار الفرنسي الغاشم، مع سرد لمعلمين مكافحين التحقوا بقطار التمدرس متأخرين عشية الاستقلال، لكنهم اعتلوا منصة التعليم بجدارة وشرف، ليقودوا معركة أخرى هي من الأهمية بمكان بعد معركة التحرير الكبرى، وكانوا من أوائل معلمي الجزائر المستقلة حيث أحصى 23 معلما في العشر سنوات الأولى من الاستقلال تلته العشرات فيما بعد، وهو رقم جد كبير من عائلة واحدة، وفي ظل ظروف الاستعمار وبدايات الاستقلال.

 أختُتِم الكتاب بملاحق أربعة، حيث تضمن الأول عرضا لشخصيات برزت في عائلة جعيجع بمسح لأكثر من قرنين من الزمن، وملحق ثاني جُمعت فيه مقالات ونصوص عن شخصيات من العائلة، كتبتها أقلام لأصدقاء وأحبة للعائلة، وملحق ثالث حوى عرضا لجداول شكلت شجرة العائلة بامتداد لثلاث قرون من الزمن، بتفصيلات لفروعها وأسرها، ثم ملحق رابع حوى صورا للمنطقة و العائلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!