عبق العمارة العربية القديمة بأنامل صينية محترفة
تفتح أخيرا أوبرا الجزائر أبوابها ويتسلم الجزائريون هدية الصين الثقافية والفنية في إطار العلاقات الجزائرية الصينية في عهد الوزيرة تومي بقيمة 300 مليار سنتيم.. تتربع الأوبرا على مساحة قدرها 4 هكتارات وكان مقررا تسليمها في نهاية أكتوبر 2015.
أشجار التزيين.. ديكور الوقت بدل الضائع
بتدشين هذا الصرح الثقافي تكون الجزائر أول دولة في المغرب العربي وثالث دولة عربية تملك أوبرا بعد كل من مصر وسوريا وبإمكان هذا المشروع أن يعيد للجزائر مجد أول أوبرا تم افتتاحها عام 1885 “المسرح الوطني اليوم”.
في جولتها ، الثلاثاء، بأروقة الأوبرا، وقفت “الشروق” على آخر اللمسات على المكان قبل التدشين الرسمي اليوم، حيث كان العمال يغرسون أشجار التزين وينظفون المكان، شاحنات السقي ونقل الأتربة كانت منتشرة في مختلف أرجاء المكان المحيط بالأوبرا للوقوف على آخر اللمسات.
جدران من المرمر وعبق العمارة القديمة
تنتصب أوبرا الجزائر في طابقين زيادة على مدرجات الطابق السفلي، حيث تستقبل الأوبرا زوارها بجدران من المرمر وأعمدة نقشت عليها الأزهار يدويا، الأمر الذي أعطى المكان لمسات جمالية عالية زيادة على ثلاث ثريات عملاقة. الشكل الهندسي للمبني يمزج بين العمارة الحديثة والنقوش التقليدية المجسدة على الأبواب. وتتصل الطوابق مع بعضها بأدراج كهربائية متحركة منجزة بإتقان وتناسق بديع.
خشبة متحركة بأنامل صينية
تتسع الأوبرا، التي تضم طابقا علويا مخصصا لكبار الشخصيات وضيوف الشرف في العروض والمناسبات الكبرى التي تحتضنها الأوبرا مستقبلا، لنحو 1400 شخص.
أما الخشبة التي تحتضن العروض فقد استخدمت الأنامل الصينية في إنجازها أحدث التكنولوجيات فهي خشبة متحركة تمكن الفنانين ومصممي العرض أن يغيروا الديكور باستخدام المحركات الكهربائية.
“حيزية” تفتتح أول أوبرا في المغرب العربي
زيارتنا إلى المكان صادفت تحضيرات الفرق الموسيقية التي ستشرف اليوم على عرض أوبرات حيزية تحت قيادة عبد القادر بوعزارة مدير الأركسترا السنفونية الوطنية.
وقد تم وضع حجر الأساس لبناء الأوبرا في الفاتح من نوفمبر 2012 احتفالا بخمسينية الاستقلال بعد الزيارة التي قادت الرئيس بوتفليقة إلى الصين عام 2006.
هذا وستحتضن الأوبرا أول عروضها الفنية بداية من هذا الخميس بعرض صيني من تنظيم الديوان الوطني للثقافة والإعلام.

